تراجعت الأسهم الأوروبية بوجه عام في التعاملات الصباحية أمس وسط حذر المستثمرين قبل بيانات الوظائف الأميركية وفي ظل تصاعد التوتر في أوكرانيا.

وسيتركز اهتمام المستثمرين العائدين من عطلة عيد العمال في أغلب أنحاء أوروبا على تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة.

وأظهر مسح أجرته رويترز ارتفاع الوظائف غير الزراعية 210 آلاف وظيفة في أبريل بعد زيادتها 192 ألف وظيفة في مارس.

وتراجعت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك الفرنسي وداكس الألماني ويورو ستوكس للأسهم الكبرى بمنطقة اليورو بما تراوح بين 0.1 و0.4 %. وقفز سهم رويال بنك أوف سكوتلند الذي جرى تأميمه جزئياً 10 % بعدما رفع أرباحه في الربع الأول إلى ثلاثة أمثالها، مستفيداً من تحسن السيطرة على التكاليف وخفض مخصصات انخفاض القيمة.

مكاسب

وكان مؤشر أسهم الشركات البريطانية الكبرى قفز أول من أمس إلى أعلى مستوى في نحو شهرين مواصلاً الصعود لرابع جلسة على التوالي بدعم من مكاسب قوية لسهم بنك لويدز.

وأغلق مؤشر فايننشال تايمز 100 مرتفعاً 28.84 نقطة أو ما يعادل 0.4 % عند 6808.87 نقاط وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الرابع من مارس. وكان حجم التداول ضعيفاً نسبياً مع إغلاق معظم الأسواق في أوروبا في عطلة عيد العمال.

وقفز سهم لويدز 5.5 % مقدماً معظم النقاط في صعود فايننشال تايمز بعد أن أعلن البنك الذي جرى خصخصته جزئياً، أن أرباحه قبل الضرائب زادت بنسبة 22 % في الربع الأول من العام.

وقال لويدز أيضاً إنه سيتقدم بطلب إلى بنك إنجلترا المركزي في النصف الثاني من العام لاستئناف دفع حصص أرباح الأسهم. وصعد سهم شركة بي جي للنفط والغاز 3.3 % بعد أن سجلت انخفاضاً أصغر من المتوقع في أرباحها في الربع الأول. ولقي السوق دعماً أيضاً من بيانات تظهر نمو قطاع التصنيع في المملكة المتحدة.

لكن سهم سنسبري لمجمعات المتاجر كان له تأثير سلبي على السوق مع تراجعه 3.2 % بعد أن خفضت بيرنشتاين للوساطة المالية السعر المستهدف لسهم الشركة.

وكان مؤشر فايننشال تايمز قد سجل ذروة بلغت 6867 نقطة في أواخر يناير والتي كانت قريبة من أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2000 لكنه تراجع منذ ذلك الحين بسبب مخاوف من اتجاه نزولي في الأسواق الناشئة والتوترات السياسية في أوكرانيا.

تراجع المؤشرات اليابانية

أنهت الأسهم اليابانية جلسة التعاملات الصباحية ببورصة طوكيو للأوراق المالية أمس على انخفاض متأثرة بإغلاق نظيرتها الأميركية على تباين فيما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف في الولايات المتحدة. وخسر مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهماً 48ر33 نقطة، أو ما يعادل 23ر0%، ليصل إلى 65ر14451 نقطة مع نهاية الجلسة الصباحية.

الأسهم الأميركية على تباين

وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية أول من أمس على تباين، فقد أغلق مؤشر داو جونز الصناعي القياسي منخفضاً بمقدار 97ر21 نقطة، أو 13ر0%، ليصل إلى 87ر16558 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بمقدار 26ر0 نقطة، أو 01ر0%، ليصل إلى 69ر1883 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 9ر12 نقطة، أو 31ر0%، ليصل إلى 45ر4127 نقطة.

وسجل معدل إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة أعلى زيادة له في أكثر من أربع سنوات ونصف في مارس وتسارع نشاط المصانع الشهر الماضي وهو ما يعزز الآراء بأن أكبر اقتصاد في العالم يستعيد عافيته بعد تعثر في الربع الأول من العام بسبب شتاء قارس.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن إنفاق المستهلكين زاد 0.9 % بعد ارتفاعه بنسبة معدلة بلغت 0.5 % في فبراير.

والزيادة في مارس هي الأكبر منذ أغسطس 2009 وتفوق توقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاع قدره 0.6 %.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع إنفاق المستهلكين الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي بنسبة 0.6 % في مارس.

وينضم تقرير الإنفاق الاستهلاكي إلى مجموعة بيانات من بينها التوظيف والإنتاج الصناعي في إظهار اكتساب الاقتصاد قوة دافعة في نهاية الربع الأول الذي كان صعباً للغاية ويشكل نقطة انطلاق لنمو أسرع في الفترة بين أبريل ويونيو. وعند تعديل الأرقام لأخذ التضخم في الاعتبار يتضح ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس بلغ 0.7 % بعد أن زاد 0.4 % في فبراير. والزيادة فيما يسمى بالإنفاق الاستهلاكي الحقيقي في مارس هي الأكبر أيضاً منذ أغسطس 2009.

وفي تقرير منفصل قال معهد إدارة المعروض إن مؤشره لنشاط المصانع في الولايات المتحدة ارتفع في أبريل إلى 54.9 الشهر الماضي من 53.7 في الشهر السابق. وتشير قراءة للمؤشر فوق 50 إلى نمو قطاع التصنيع في البلاد.

وسجل نشاط المصانع زيادة على مدى ثلاثة أشهر متتالية والمكاسب التي حققها الشهر الماضي كان الدافع وراءها انتعاش التوظيف وطلبيات التصدير والمخزونات.

الذهب يتجه إلى ثاني هبوط أسبوعي

 ارتفعت أسعار الذهب قليلاً لكن المعدن النفيس يتجه إلى تسجيل ثاني هبوط أسبوعي له في ثلاثة أسابيع بفعل توقعات لبيانات قوية بشأن الوظائف الأميركية واستمرار عمليات التخارج من أكبر صندوق استثماري في المعدن في العالم. وانخفضت حيازات صندوق جولد تراست جي.إل.دي 2.39 طن يوم الخميس إلى 785.55 طناً بعدما هبطت 4.19 أطنان يوم الأربعاء.

وارتفع سعر الذهب 0.1 % في المعاملات الفورية إلى 1284.88 دولاراً للأونصة (الأوقية). وهبط الذهب نحو 1.4 % حتى الآن هذا الأسبوع. وزاد سعر الذهب في العقود الأميركية تسليم يونيو 0.7 % إلى 1284.20 دولاراً للأوقية. ويتطلع المستثمرون في المعادن النفيسة إلى معرفة تقرير الوظائف الأميركية بحثاً عن مزيد من المؤشرات على حالة الاقتصاد الذي أظهر تحسناً في الأسابيع الأخيرة بعد شتاء قاس.

وتتجه الفضة التي خسرت 2.4 % خلال الأسبوع إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها في ستة أسابيع. وارتفع سعر الفضة أمس 0.6 % إلى 19.12 دولار للأوقية. وزاد البلاتين 0.2 % إلى 1420.24 دولاراً للأوقية وزاد سعر البلاديوم 0.2 % مسجلاً 811.50 دولار للأوقية. وهبط الألمنيوم إلى أدنى مستوى في شهر، بينما تراجع النحاس إلى أدنى مستوياته في أسبوعين أول من أمس في أعقاب بيانات مخيبة عن نشاط مصانع الصين أكبر مستهلك للمعدنين، وبعد أن سحب البنك المركزي الأميركي المزيد من التحفيز النقدي.