بلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر لدى الحكومة 5.7 مليارات دولار بنهاية مارس فيما يشير إلى ارتفاعها في الربع الأول من 2014. وفي ديسمبر بلغت مستحقات الشركات الأجنبية 4.9 مليارات دولار وهو ما يعني ارتفاعها نحو 800 مليون دولار في أول ثلاثة شهور من 2014 . وسددت مصر لشركات الطاقة الأجنبية 1.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

شركات بارزة

وأبرز شركات الطاقة الأجنبية العاملة في مصر هي إيني واديسون الإيطاليتان وبي.بي وبي.جي جروب البريطانيتان. وتهيمن الشركات الأجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر. وتواجه مصر صعوبات في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لأسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 86 مليون نسمة.

آمال عريضة

وتأمل معظم شركات النفط في الحصول على مستحقاتها كاملة لكنها تقر بأن ذلك قد يستغرق عدة سنوات. وبالرغم من أن تلك الشركات لا تزال تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة في مصر إلا أن مسألة الديون تظـل تحديـا.

تعهد بالسداد

وقال شريف إسماعيل وزير البترول المصري في فبراير إن بلاده تأمل في الاستمرار في السداد خاصة وأن الانتظام سيكون مؤشرا إيجابيا في استمرار عمليات البحث والاستكشاف للشركاء. وأضاف: نعمل على جدولة مع الشركاء بقيمة 3.5 مليارات دولار يتم سدادها حتى 2016. وتبيع مصر منتجات الطاقة بأسعار تقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج.

تمديد مهلة

في الأثناء أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) عن تمديد مهلة التقدم بعروض في مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 22 منطقة امتياز بنظام تقاسم الإنتاج إلى الثالث من يوليو.

وكانت الهيئة قالت في نهاية العام الماضي إن آخر موعد لاستلام العروض من الشركات الراغبة في التنقيب هو 19 مايو 2014. وتقع رقع التنقيب المطروحة في خليج السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط ودلتا النيل.

لم تذكر الهيئة العامة للبترول وشركة إيجاس أسباب التأجيل في الإعلان. لكن مصدرا مسؤولا في إيجاس قال إن التأجيل جاء بناء على طلب من الشركات حتى يتسنى لها تقييم دراسات الجدوى لمناطق الامتياز.

وقال المصدر الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه: مجموعة من الشركات قدمت طلبا لإيجاس وللهيئة العامة للبترول منذ أسبوعين لتأجيل موعد إغلاق المزايدة حتى يتمكنوا من تقييم دراسات الجدوى للمناطق لتقديم أفضل العروض.

وبحسب تقديرات للقطاع تدفع مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية بينما يزيد سعر الوحدة في بريطانيا على عشرة دولارات.

طموحات

 تطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية.

وتعمل مصر على زيادة انتاجها في ظل الصعوبات التي تواجهها في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لأسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 86 مليون نسمة.