تسعى فايزر الأمريكية للصناعات الدوائية إلى شراء منافستها البريطانية أسترا زينيكا في صفقة قد تبلغ قيمتها 100 مليار دولار وذلك بعد رفض عرضين سابقين لها ووسط حمى صفقات في القطاع. وقالت فايزر أمس إنها قدمت عرضاً قيمته 58.8 مليار جنيه استرليني (98.9 مليار دولار) في يناير ثم خاطبت الشركة البريطانية مجدداً في 26 ابريل لإجراء مزيد من المباحثات.
وستكون الصفقة في حالة إنجازها أكبر عملية استحواذ أجنبي على شركة بريطانية ومن أكبر الصفقات على الإطلاق بقطاع الصناعات الدوائية.
موجة دمج
ويأتي تجديد العرض وسط موجة دمج واستحواذ في القطاع مع قيام الصناعة بإعادة الهيكلة في مواجهة تخفيضات في الإنفاق على الرعاية الصحية والمنتجات الرخيصة التي يطرحها مصنعو العقاقير النوعية. وقالت فايزر في بيان لبورصة لندن إن أسترا زينيكا رفضت إجراء محادثات في المرتين وإن المجموعة الأمريكية تدرس خياراتها.
وتضمن العرض الأصلي المقدم من فايزر لمجلس إدارة أسترا زينيكا في الخامس من يناير مزيجاً من المبالغ النقدية والأسهم بما يقدر قيمة أسترا زينيكا بـ46.61 استرليني للسهم أي بعلاوة نحو 30% عن سعر السوق في ذلك الوقت.
علاوة المساهمين
وقالت "فايزر" إنها تدرس الآن تقديم علاوة كبيرة لمساهمي أسترا زينيكا فوق سعر السهم يوم 17 الجاري أي قبل بدء التكهنات عن عرض استحواذ.
وقال أندرو باوم المحلل في سيتي إن هناك فرصة نسبتها 90% لأن تستحوذ فايزر على "أسترا زينيكا" بسعر لا يقل عن حوالي 49 جنيها استرلينيا للسهم.
وخلال التعاملات قفزت أسهم المجموعة البريطانية إلى 46.54 استرلينيا بعد أن لامست أعلى مستوى على الإطلاق عند 47.14. وفي ضوء أن فايزر قد تضطر إلى رفع قيمة عرضها نظرا لصعود أسهم أسترا زينيكا منذ يناير فقد تتجاوز قيمة الصفقة 100 مليار دولار.
وقالت متحدثة باسم أسترا زينيكا إنها لا تملك تعليقاً فورياً على بيان فايزر مضيفة أن الشركة ستدرس ردها.
وبموجب قواعد الاستحواذ البريطنية أمام فايزر حتى 26 مايو للإعلان عن عزمها تقديم عرض لشراء أسترا زينيكا أو الانسحاب.
