استمر الوضع الاوكراني في طليعة الدوافع الرئيسية في أسواق السلع كالنفط والذهب والقمح بينما استمرت المخاوف المتعلقة بالطقس في تقديم الدعم إلى قطاع الزراعة.

وقال التقرير الاسبوعي لـ«ساكسو بنك»: يسير مؤشر داو جونز -UBS للسلع بخطى ثابتة للأسبوع الخامس على التوالي مع وصول المؤشر إلى أعلى مستوياته في 13 شهر ومرة أخرى كان الأداء الايجابي مدفوعاً بالأرباح التي حققها قطاع الزراعة مع بروز القهوة والسكر والذرة حيث كان للانتعاش المستمر أيضاً في المعادن الثمينة لا سيما النحاس دوراً في المساعدة مع وصوله إلى أعلى مستوياته في 10 أسابيع بينما ارتفع النيكل بمعدل ثلث واحد منذ ديسمبر خلال 11 أسبوعا من الأسابيع الاثني عشر الماضية.

وقال اول هانس كبير محللي السلع في ساكسو بنك: شهدنا خسائر طفيفة في قطاع الطاقة مع تجاوز خسائر خام غرب تكساس الوسيط والغاز الطبيعي أرباح خام برنت والبنزين في حين ارتفعت مخازن الخام الاميركية إلى رقم قياسي جديد في الوقت الذي لقي فيه خام برنت الدعم من التوتر الجيوسياسي المستمر والتأخير في عودة الصادرات الليبية إلى سابق عهدها وكانت المعادن الثمينة متفاوتة بعد أسبوع مضطرب ولكنها تدبرت أمرها بشكل عام للوصول إلى الاستقرار بعد انتعاشها من جولة رئيسية من البيع التقني الخميس الماضي والتي ضربت الفضة على وجه الخصوص.

العقود المستقبلية

وقال ان العقود المستقبلية للقهوة جاءت في الصدارة مع استمرار الجفاف الحاد في البرازيل خلال شهر يناير وفبراير مما أدى إلى انخفاض توقعات انتاج قهوة ارابيكا هذا الموسم ..

وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة عجز العرض العالمي خلال العامين القادمين في حين يمكن أن تشهد قهوة روبوستا التي يتم انتاجها بشكل رئيسي في فيتنام تأثر انتاجها في المواسم القادمة بصورة سلبية مع استمرار احتمالية حدوث ظاهرة النينو المناخية لغاية وقت متأخر في هذا العام في الوقت الذي شهد السكر فيه أداءً قوياً هو الآخر مترقباً التأثير السلبي لظاهرة النينو المناخية التي قد تؤثر سلباً على الانتاج في كل من جنوب آسيا مع انخفاض معدل الامطار خلال موسم الرياح الموسمية ومنطقة الجنوب الاميركي التي قد تكون المشكلة فيها متمثلة في ارتفاع معدلات الأمطار.

الحبوب الأساسية

وأشار أول هانسن: كانت أسواق الحبوب الأساسية مختلطة، حيث شهد كل من الذرة والقمح أرباحاً معوضة إلى حد ما الخسائر التي شهدتها حبوب الصويا وقفزت الذرة جراء التأخير المستمر في زراعة الربيع بسبب الطقس الجاف والبارد في الغرب الاميركي الاوسط ..

حيث تمت بتاريخ 06 أبريل زراعة 06% من محصول الذرة فقط مقارنة مع 14% في السنوات الخمس الماضية في حين قد يؤدي أي تأخير إضافي إلى زيادة المساحة الخاصة بحبوب الصويا بسبب تأخر دورة الزراعة بالإضافة إلى انخفاض الطلب عليها من الصين.

قفزة النحاس

ارتفع النحاس عالي الجودة إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع عند 310 سنتات للباوند على خلفية التوقعات حول استمرار التيسير الصيني وارتفاع الطلب في كل من الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكي العالم، مع انخفاض المخزونات التي تراقبها أسواق المال العالمية في لندن ونيويورك وشنغهاي إلى أدني مستوياتها منذ عام 2009 ..

ويبقى النحاس السلعة الوحيدة من الأربع والعشرين سلعة التي حافظت صناديق التحوط فيها على وضع قصير الأمد حيث ساعدت الاخبار الرئيسية الداعمة على التغطية القصيرة وبعيداً عن العقود المستقبلية في مايو مع استمرار التغطية القصيرة مما قد يؤدي بدوره إلى وقوفها فوق عتبة 341.5 سنتا للباوند بينما يتوقف الدعم الآن عند 308 سنتات للباوند.

المخاوف الجيوسياسية

يستمر الذهب في البحث جاهداً عن بعض الارباح على الرغم من القفزة الحادة بقيمة 32 دولارا في 24 أبريل مما شكل اشارة واضحة على أن المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بأوكرانيا يجب أن تمنع البعض من التحول إلى المواقف القصيرة في الوقت الراهن على الرغم من عودة التوازن إلى المواقف الطويلة في حين انخفضت الفضة عبر دعم خط الاتجاه عند 19.30 ماحيةً بذلك كل الارباح السنوية وبالتالي فقد نتج عن أرباح البيع المتدني انتعاشاً حاداً وعليه انكمش المعدل مع الذهب بعد صعوده إلى 67 وهو أرخص مستوى نسبي للفضة منذ أغسطس 2013.

عائدات الاسهم

لم يمنع كل من تحسن البيانات الاميركية وضعف الدولار وانخفاض عائدات الاسهم استمرار تدفق المنتجات المتداولة في البورصة بينما خفضت صنادق التحوط المواقف الطويلة للاسبوع الثالث في 15 أبريل، حيث يبدو السوق مقيداً بالمجال في هذه الآونة مع المخاوف من تصعيد في الازمة الأوكرانية ما يشكل عامل الدعم الاكبر ونشهد من ناحية أخرى تأثيراً سلبياً محتملاً من التركيز على الاقتصاد الاميركي.

الطلب الصيني

توقع تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي قبل عيد الفصح بأن يكون الطلب الصيني خلال عام 2014 ثابتاً دون تغيير بعد الارتفاع في عام 2013 وما يثير القلق أكثر الاعتماد على ازدياد الطلب الصيني مما خفض الطلب من المؤسسات الاستثمارية حيث قدرت المجالس أن أكثر من 1.000 طن من الذهب قد تكون مقيدة بالصفقات المالية في قطاع مصارف الظل الصينية في الوقت الذي سمحت الحكومة فيه لليوان الصيني أن يضعف .