أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حرص حكومة بلاده على تحقيق التحول إلى اقتصاد المعرفة والمجتمع المعرفي على اعتبار أن ذلك أصبح أمراً حتمياً، لضمان استدامة عملية التنمية، وبناء اقتصاد عصري منافس، وتعميق الاستثمار في رأس المال البشري.
وقال في كلمته الافتتاحية، التي ألقاها نيابة عنه وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر أمس في الرياض خلال افتتاح فعاليات مؤتمر «الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية» الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، إن المملكة العربية السعودية تشهد حراكاً مجتمعياً واسعاً، وهي تمضي بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعـاً ينطوي على محتوى معرفي أعلى، وأقل اعتماداً على الموارد الطبيعيـة.
وأوضح الأمير سعود الفيصل أن المؤشرات في تقارير التنمية العالمية تؤيد هذا التطور في المملكة إذ يشير «مؤشر اقتصاد المعرفة» الصادر عن البنك الدولي - الذي يتم بموجبه تقويم مؤسسات السوق والتعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات - إلى تحسن الوضع العام للمملكة، حيث صعدت من المرتبة 76 عام 2000 إلى المرتبة 50 عام 2012م بين 146 دولة، إلا أن المأمول هو تقدمها لمصاف أعلى.
وأوضح الفيصل أن الخطة الخمسية العاشرة تأخذ على عاتقها البدء بتنفيذ هذه الإستراتيجية باعتمادها أهدافاً وسياسات وبرامج لذلك، مشيرا إلى أن التحول إلى مجتمع المعرفة ينطوي على أبعاد اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية ومؤسسية في كل القطاعات. وشدد على أن هذا التحول قد أصبح ضرورة (وليس ترفاً)، تمليها الظروف والتطورات الدولية، التي تَغيَّر فيها مفهوم المنافسة العالمية، لتصبح المعرفة أساس المزايا التنافسية بين الدول، مع تناقص أهمية المزايا النسبية أو التفاضلية الأخرى مثل توافر الأرض ورأس المال والموارد الطبيعية.
وأضاف الأمير سعود الفيصل أن الإستراتيجية تهدف إلى درجة عالية من الرفاهية والترابط الاجتماعي: تُنتجُ منظومة رفاه وشبكة أمان اجتماعي تتصف بالعدالة (في الدخل والثروة) والتوازن (إداري، وسوق ومجتمعات) ومجتمع يسوده الأمن والأمان والرفاه، وريادة إقليمية وعالمية: تحقق تكاملاً شاملاً مع العولمة (التجارة، والاستثمار الأجنبي المباشر، والتعاون الدولي التنموي، والمتطلبات الاجتماعية والثقافية). وثروة وطنية متوازنة (اقتصادياً، سياسياً، فكرياً، ثقافياً).