تراجع خام برنت في العقود الآجلة متجها نحو 109 دولارات للبرميل، أمس، مع إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح، بعد مكاسب كبيرة، لكن الغموض الذي يكتنف الأزمة في أوكرانيا حد من الهبوط.

وتوصلت روسيا والقوى العالمية إلى اتفاق بهدف تفادي توسيع

الصراع بشأن أوكرانيا، لكن شكوكا ثارت بخصوص إمكانية تطبيق هذا الاتفاق بعد مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في تبادل لإطلاق النار قرب مدينة أوكرانية يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا.

عقوبات اقتصادية

وتتابع أسواق النفط والمال الأزمة التي أدت بالفعل إلى توتر العلاقات بين روسيا أكبر منتج للنفط في العالم والغرب بشكل أكبر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، مما زاد من مخاطر فرض عقوبات اقتصادية جديدة. ونزل سعر برنت 39 سنتاً إلى 109.14 دولارات للبرميل أثناء التداولات بعد ارتفاعه إلى أكثر من 110 دولارات أواخر الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ أوائل مارس.

وتراجع الخام الأميركي 13 سنتاً إلى 104.17 دولارات للبرميل.

وخام برنت كان ارتفع اثنين في المئة الأسبوع الماضي، وزاد نحو خمسة في المئة من أدنى مستوى له عند التسوية هذا العام عند 104.79 دولارات للبرميل، والذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.

«بلو ستريم»

قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن أنقرة وموسكو اتفقتا على رفع طاقة خط الأنابيب بلو ستريم الذي ينقل الغاز الروسي عبر البحر الأسود إلى 19 مليار متر مكعب سنويا من 16 مليار متر مكعب.

ومن المقرر أن تبدأ تركيا في وقت لاحق مناقشات مع شركة غازبروم الحكومية الروسية، بشأن عدد من قضايا الطاقة، من بينها تعديل أسعار الغاز والإمداد والتعاون في مجال الطاقة النووية. وقال مسؤولون إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم قد يشكل خطرا على تركيا، مشيرين إلى أن 12.5 في المئة من إمداداتها من الغاز تمر عبر أوكرانيا من خلال خط الأنابيب. وستجري أيضاً مناقشة الخطوات اللازمة لتجنب أي مشكلات في الإمدادات مع ألكسندر ميدفيديف المدير العام لشؤون الصادرات في غازبروم، والذي يزور أنقرة لإجراء المحادثات.

وقال يلدز للصحافيين قبل الاجتماع "خلصنا إلى أنه مع إجراء تعديلات بسيطة يمكن أن يزيد تدفق الغاز في بلو ستريم إلى 19 مليار متر مكعب من 16 مليار متر مكعب، اتفقنا مع روسيا على ذلك بصفة مبدئية".

تضاعف الطلب

وزاد الطلب على الغاز في تركيا لأكثر من ثلاثة أمثاله منذ عام 2000، ليصل إلى نحو 47 مليار متر مكعب، ويتوقع أن يواصل ارتفاعه مع نمو اقتصاد البلاد وعدد سكانها. ويبلغ إجمالي إنفاق تركيا على الطاقة نحو 60 مليار دولار سنويا.

وستكون قضية أسعار الغاز من بين القضايا ذات الأولوية لتركيا، التي تعتمد على الواردات لتلبية جميع احتياجاتها من الطاقة تقريباً. وقال الوزير التركي "بعد اجتماع مجلس الوزراء سنجتمع مع ميدفيديف ونناقش طلبنا بشأن الخصم.. فالعقود المبرمة بيننا حتى الآن تعطي تركيا الحق في تعديل السعر".

عقد جديد

وأضاف يلدز أن بلاده ستسعى إلى إبرام عقد جديد لشراء الغاز للقطاع الخاص في تركيا "بسعر معقول".

ومن المقرر أيضاً مناقشة تغيير مسار مشروع خط الأنابيب ساوث ستريم الروسي بعد أن قالت تركيا إنها ترحب بإمكانية مرور الخط المثير للجدل عبر أراضيها إذا طلبت موسكو ذلك.