واصلت الأسهم الأوروبية تراجعات الأسبوع الماضي عند الفتح أمس، وإثر خسائر في الأسهم الأميركية مع تجدد التوترات في أوكرانيا.

وخلال التعاملات تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 في المئة إلى 1308.17 نقطة، بعد أن هبط ثلاثة في المئة الأسبوع الماضي.

وأعطت أوكرانيا انفصاليين موالين لروسيا مهلة تنتهي صباح الاثنين لإلقاء السلاح أو مواجهة "عملية شاملة لمكافحة الإرهاب" تشنها قواتها المسلحة، بينما عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة ليلة الأحد لبحث الأزمة.

وخالف سهم جلينكور اكستراتا الاتجاه النزولي وارتفع 1.1 في المئة بعد بيع حصة الشركة بمنجم لاس بامباس للنحاس في بيرو إلى كونسورتيوم صيني، مقابل ستة مليارات دولار نقداً، وذلك في واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ الصينية بقطاع التعدين منذ سنوات.

وفي أنحاء أوروبا، فتح مؤشر كاك 40 الفرنسي منخفضاً 0.5 في المئة، وفقد فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المئة، وداكس الألماني 0.7 في المئة

تراجع ياباني

هبط مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية، وسجل أقل مستوى في ستة أشهر عند الإغلاق، مع استمرار المعنويات الهشة في السوق، إثر هبوط كبير في وول ستريت بسبب تصاعد التوترات في أوكرانيا.

وتراجع نيكاي 0.4 في المئة إلى 13910.16 نقاط، وهو أقل مستوى إغلاق منذ الثامن من أكتوبر، وكان المؤشر نزل 7.3 في المئة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ الأسبوع التالي لزلزال مارس 2011.

ونتيجة لتراجع الأسبوع الماضي، أضحت أسعار أسهم بعض الشركات الكبرى رخيصة، وسعى المستثمرون لتصيد الصفقات، ما ساهم في الحد من الاتجاه النزولي.

وارتفع سهم تويوتا 1.8 في المئة، وكان ثاني أكثر الأسهم تداولاً من حيث القيمة.

وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 في المئة إلى 1132.76 نقطة، وجرى تداول 1.73 مليار سهم، أي بنسبة تقل نحو 30 في المئة عن المتوسط في الجلسات المئة السابقة.

الأصول الروسية

وسجلت الأسهم والعملة الروسية تراجعاً حاداً، مع استعداد أوكرانيا لمواجهة متمردين موالين لروسيا، وهو ما يزيد المخاوف من تدخل عسكري روسي، وفرض مزيد من العقوبات على موسكو.

وأثناء التعاملات، انخفض مؤشر الأسهم المتداولة بالروبل 1.6 في المئة إلى 1340 نقطة، بينما نزل مؤشر الأسهم الروسية المتداولة بالدولار 2.6 في المئة إلى 1173 نقطة.

وقالت كييف إنها ستستخدم القوة ضد متمردين مسلحين في شرق أوكرانيا، سيطروا على عدة مبان حكومية، ولم يمتثلوا لمهلة لإلقاء السلاح.

وحملت حكومات غربية، روسيا، مسؤولية تأجيج الاضطرابات، وهددت بفرض عقوبات جديدة إذا تدخلت موسكو عسكرياً أو استمرت في زعزعة استقرار أوكرانيا.

ورغم تدهور الوضع، شكك بعض المحللين في نية روسيا إرسال قوات لدعم المتمردين الموالين لها.

ويترقب المستثمرون أيضاً مفاوضات رباعية بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس للبحث عن حل للأزمة.

وتراجع الروبل الروسي واحداً في المئة إلى 36 روبل للدولار، و0.8 في المئة إلى 49.87 روبل أمام اليورو، مسجلاً أدنى مستوى له في 3 أسابيع.

ونزلت العملة الروسية 0.9 في المئة إلى 42.24 أمام سلة من الدولار واليورو.

الإسترليني يصعد أمام اليورو

ارتفع الجنيه الإسترليني أمام اليورو متعافياً من أدنى مستوياته في أسبوع، بعد أن شدد البنك المركزي الأوروبي لهجته للحيلولة دون مزيد من النمو للعملة الموحدة.

غير أن الإسترليني تراجع أمام الدولار بعد صعوده معظم الأسبوع الماضي.

ويترقب المستثمرون مجموعة من البيانات البريطانية بشأن الوظائف والتضخم، تصدر هذا الأسبوع، قبل تكوين مراكز.

ومن شأن أي انخفاض في التضخم أن يخفف الضغط على بنك إنجلترا المركزي لتشديد سياسته.

وقد تؤدي قوة أداء سوق العمل وزيادة الأجور بصورة أكبر إلى رفع البنك لأسعار الفائدة.

وانخفض الإسترليني أمام الدولار إلى 1.6720 دولار من 1.6821 دولار يوم الخميس، الذي كان قريباً من ذروته في 2014 البالغة 1.6823 دولار في منتصف فبراير. ومما ساهم في دعم الدولار تدفقات تبحث عن ملاذ آمن بسبب التوتر بين روسيا وأوكرانيا.

وتراجع اليورو 0.35 في المئة أمام الإسترليني، مسجلاً 82.69 بنساً بعد تعافيه من أدنى مستوى له في شهر عند 82.315 بنساً الأسبوع الماضي. وهبطت العملة الموحدة بعد أن قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي في واشنطن يوم السبت، إن أي "ارتفاع آخر لسعر الصرف سيستدعي مزيداً من التحفيز".

ارتفاع البلاديوم والذهب

 

ارتفع البلاديوم للجلسة الخامسة على التوالي أمس مسجلاً أعلى مستوى منذ أغسطس 2011 مع تنامي المخاوف من تضرر الإمدادات في حالة فرض مزيد من العقوبات على روسيا، أكبر منتج للمعدن النفيس واستمرار الإضرابات في جنوب أفريقيا ثاني أكبر منتج لفترة طويلة.

وقفز الذهب لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب أوكرانيا، ما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة ودفع الأسهم للهبوط وعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن وزاد البلاديوم 1.7 في المئة إلى 814.20 للأوقية (الأونصة) وسجل أمس أعلى مستوى منذ الثالث من أغسطس 2011.

وخلال التعاملات كان مرتفعاً 1.3 في المئة إلى 810.50 دولارات للأوقية.

وارتفع الذهب قرب أعلى مستوى في 3أسابيع عند 1329.70 دولاراً مع استمرار هبوط الأسهم الآسيوية.