في الوقت الذي يقدر فيه حجم سوق الإنشاءات والعقارات في المملكة العربية السعودية حالياً بنحو تريليون دولار مدعوماً بزيادة كبيرة في المشاريع الحكومية، حذرت وزارة التجارة والصناعة شركات التطوير العقاري التي ترغب الاستثمار في مشاريع بيع الوحدات العقارية على الخريطة (تحت الإنشاء) من الإعلان أو التسويق أو البيع في تلك المشاريع ما لم يتم الحصول على الترخيص اللازم من اللجنة المشكلة في وزارة التجارة والمنظم لعملية بيع الوحدات العقارية على الخارطة.
كما دعت اللجنة المواطنين والمقيمين في السعودية إلى عدم الانسياق وراء أي عملية، تتضمن تسويقاً لبيع أو حجز وحدات عقارية على الخريطة تحت الإنشاء أو يعتزم إنشاؤها أو حتى أراض عقارية لم يتم تطويرها إلا بعد التأكد من حصول المعلن على الترخيص اللازم من قبل اللجنة المختصة بالوزارة، والتأكد من ذلك عند الرغبة في الشراء، وعدم الاعتماد على الإعلانات أو عرض المشروع في المعارض العقارية أو غيرها ما لم يتضمن الإشارة إلى الترخيص الممنوح من الوزارة للمطور ورقم حساب الضمان الخاص بالمشروع والمعتمد من لجنة البيع على الخريطة.
ويؤكد خبراء عقاريون تحدثوا لـ(البيان الاقتصادي) أن قطاع العقار والبناء في السعودية يوفر واحدة من أكثر الفرص الاستثمارية جاذبية في منطقة الخليج العربي بالنظر إلى أن هناك اكثر من 285 مشروعاً عقارياً بقيمة 260 مليار دولار يجري تنفيذها أو تصميمها حاليا، ما يجعل الطلب الداخلي أو المحلي على العقارات في المملكة من أكبر محركات السوق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي لاعتبارات تتعلق بمساحة السعودية وعدد سكانها، والتقديرات المعلنة التي تشير إلى حاجة المملكة لبناء نحو 3 ملايين وحدة سكنية تلبية للطلب الناجم عن تزايد عدد السكان، الأمر الذي يعني بناء من 250-300 ألف وحدة سكنية سنوياً لسد النقص ومواكبة الطلب المتوقع من السعوديين والمقيمين حتى العام 2040.
وتوقع الخبير العقاري د. عبد الإله بن حمود الطريقي أن يشهد العام الحالي تحولاً ملحوظاً في ديناميكية السوق مع الازدهار الكبير الذي تشهده المملكة، خاصة مع سعي وزارة الإسكان السعودية إلى تحريك عجلة التطوير.
وقال الدكتور أحمد عبد الكريم المحيميد الأستاذ بقسم الاقتصاد، في جامعة الملك سعود إن السوق سيشهد صعوداً هذا العام لأسباب عدة أولها نظام الرهن العقاري الذي سيمكن المواطن السعودي من تحقيق أحلامه بالتملك، وثانيها أن هناك استثمارات المملكة الضخمة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، والمدن الاقتصادية وخطة النقل العام والتي ستعطي مجتمعة دفعة أكبر للقطاع، مشيراً إلى أن المملكة تشهد بالفعل موجة من الازدهار في ظل وجود اكثر من 285 مشروعاً عقارياً بقيمة 260 مليار دولار يجري تنفيذها أو تصميمها حالياً.