صعدت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي في نهاية الأسبوع مقتربة من أعلى مستوياتها في ستة اسابيع مدعومة بزيادة في الطلب على البنزين وتقرير ايجابي لثقة المستهلكين لكن المكاسب قيدتها مبيعات لجني الارباح وتوقعات بتراجع الطلب على الخام.

وخفضت وكالة الطاقة الدولية أمس توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2014 مع توقع وصول المزيد من الامدادات الليبية الى الاسواق الاسبوع القادم وهو ما دفع اسعار خام القياس الدولي مزيح برنت للتراجع.

وسارت اسعار الخام الاميركي بالتوازي مع اسعار البنزين الاميركي التي قفزت اوائل الجلسة بفعل بيانات حكومية صدرت في منتصف الاسبوع تظهر انخفاضا كبيرا في مخزونات وقود السيارات مما يشير الى طلب قوي قبل بداية موسم القيادة الصيفي.

ولقي خام القياس الاميركي دعما ايضا من بيانات تظهر ارتفاع ثقة المستهلكين الاميركيين في ابريل الى أعلى مستوى في تسعة اشهر ودفعت الفارق بين اسعار النفط الاميركي واسعار برنت الى أدنى مستوى منذ سبتمبر.

وصعدت عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم مايو اثناء الجلسة 1.04 دولار الى 104.44 دولارات للبرميل قبل ان تتراجع عن معظم مكاسبها لتسجل عند التسوية 103.74 دولارات للبرميل مرتفعة 34 سنتا أو ما يعادل 0.33%.

وتنهي عقود النفط الاميركي الاسبوع على مكاسب تبلغ حوالي 2.5%.

وقفزت اسعار البنزين الاميركي الممتاز اثناء الجلسة 3.35 سنتات الى 3.03881 دولارات للجالون لكنها تخلت عن معظم المكاسب لتغلق مرتفعة 0.65 سنت عند 3.0144 للجالون.

وتراجعت عقود برنت 13 سنتا أو 0.12% لتسجل عند التسوية 107.33 دولارات للبرميل لكنها تنهي الاسبوع مرتفعة 0.5%.

وضاق الفارق بين اسعار عقود برنت وعقود الخام الاميركي الى 3.26 دولارات اثناء الجلسة وبلغ عند التسوية 3.56 دولارات وهو الاضيق منذ 19 سبتمبر.

توقعات

ابقت وكالة الطاقة الدولية الجمعة تقديراتها للطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري بلا تغيير وان كانت قد خفضتها للاقتصاد الروسي بعد ضم القرم. وقالت الوكالة ان معدل الطلب العالمي هذه السنة سيصل الى مستوى قياسي يبلغ 92,7 مليون برميل يوميا، وهي التقديرات نفسها الشهر الماضي.

الا انها اوضحت انها قدرت ان الطلب سيتراجع 55 الف برميل يوميا في روسيا عما اوردته في توقعاتها السابقة، في اوج خفض تقديرات نمو اجمالي الناتج المحلي الروسي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

لكن في الوقت نفسه، رفعت الوكالة تقديرات لاستهلاك النفط في الدول الناشئة في 2013، مما ساهم في استقرار التوقعات المرتبطة بالطلب العالمي. وكما في الشهر الماضي، هيمن النزاع الروسي الاوكراني الى حد كبير على تقرير وكالة الطاقة المرتبطة بالدول المتطورة.

تقييم

وقالت في تقريرها: "بعد شهر من الاحداث في القرم يقوم المراقبون بتقييم تأثيرها على الاسواق النفطية". واضافت انه "نظرا للوضع الذي ما زال متقلبا على الارض الاسئلة اكثر من الاجابات".

وفي السيناريو الرئيسي للاقتصاد الروسي، خفض البنك الدولي من 2,2% الى 1,1% تقديراته لنمو اجمالي الناتج الداخلي. اما صندوق النقد الدولي فيتحدث عن 1,3%.

لكن في اطار العقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا وستؤثر على ثقة الاستثمارات، يتحدث البنك الدولي عن تراجع بنسبة 1,8% في اجمالي الناتج الداخلي الروسي. وقالت وكالة الطاقة ان ذلك سيعني خفضا في الطلب الروسي على النفط قدره 150 الف برميل يوميا، ليبلغ هذا الطلب 3,3 ملايين برميل يوميا.

أوبك تتوقع ارتفاعاً ليبياً

 

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري إنه يعول على عودة انتاج النفط الليبي الى مليون برميل يوميا بحلول منتصف يونيو بعد رفع حالة القوة القاهرة عن مرفأ الحريقة شرق البلاد.

وقال البدري للصحافيين خلال القمة الدولية الخامسة عشرة للنفط في باريس "اعتقد ان المليون الاول سيتم بلوغه خلال شهرين لكن الامر سيكون اصعب بعد المليون، التحدي الرئيسي الآن هو الامن".

وتابع انه "يجب ضمان الامن حتى يرتفع الانتاج الى 1,2 او 1,3" مليون برميل. وتنتج دول الاوبك حاليا 30 مليون برميل يوميا، ومن المتوقع ان تحافظ على هذا المعدل اي بين 29 و30 مليون برميل يوميا في المدى المتوسط، الامر الذي من الممكن ان ينبئ بتحديث لسقف الانتاج من قبل الكارتل النفطي خلال الاجتماع المقبل في يونيو.