تواجه الأسواق الصاعدة تحديات بيئة خارجية أقل دعماً للنمو مقارنة بما كان عليه الحال في فترة ما قبل الأزمة الامر الذي يفقدها القدرة على قيادة النمو العالمي الفترة المقبلة فيما ستظل اقتصادياتها تراهن على الدعم من نمو وتعافي نظيرتها المتقدمة.
وقال تقرير لصندوق النقد: كانت العوامل الداخلية في كثير من البلدان سبباً في جذب النمو إلى الانخفاض في السنوات القليلة الماضية، مما يستلزم من صناع السياسات تحسين فهمهم لهذه العوامل لضمان صلابة النمو .
وأشار التقرير الى ان الطلب الخارجي وأوضاع التمويل ومعدلات التبادل التجاري تفسر حوالي نصف التباين الملاحَظ في نمو الأسواق الصاعدة حيث إن ارتفاع النمو في الولايات المتحدة بنقطة مئوية واحدة يحْدِث ارتفاعا مباشراً في نمو الأسواق الصاعدة بمقدار3.0 نقاط مئوية.
الفائدة الأميركية
ويظل الأثر التراكمي موجباً لأكثر من عامين، رغم ما يرتبط بذلك من ارتفاع في أسعار الفائدة الأمريكية. وكانت العوامل الخارجية مفسِّرة لنسبة قدرها النصف أو أكثر من التقلبات الدورية التي تعرض لها النمو في الأسواق الصاعدة خلال الـ 15 عاماً الماضية وان تباين تأثيرها حسب الفترة الزمنية والبلد المتأثر.
وفي المقابل، كانت العوامل الداخلية أكثر تأثيراً في قوة انتعاش النمو الذي حققته الأسواق الصاعدة في الفترة وان ساعدت في ذلك العوامل الخارجية أيضا حيث كانت أسعار السلع الأولية مرتفعة والعائد منخفضا على السندات المدرجة في مؤشر سندات الاسواق الصاعدة.
وقال صندوق النقد إنه خلال العامين الماضيين، كانت العوامل الداخلية في بعض الأسواق الصاعدة مفسِّرة لبقاء النمو دون المستوى المتوقع في ضوء الظروف الخارجية الجارية. وعلى عكس البيئة الخارجية المواتية التي سادت قبل الأزمة، سيكون على الأسواق الصاعدة اجتياز ظروف أقل تشجيعاً للنمو في السنوات القادمة.
من ناحية أخرى رجح الصندوق انه سيكون ارتفاع النمو في الاقتصادات المتقدمة داعماً للنمو في الأسواق الصاعدة.
تباطؤ الصين
من ناحية أخرى سيتأثر النمو في الأسواق الصاعدة بعبء التباطؤ الاقتصادي المتوقع في الصين وبأوضاع التمويل الخارجي المتوقع أن تكون أكثر ضيقاً إلى حد ما.
واشار الصندوق الى ان العوامل الخارجية تفسر حوالي نصف التباين في نمو الأسواق الصاعدة، وهو ما يشمل نمو الاقتصادات المتقدمة وأوضاع التمويل الخارجي كما تظهر في عائدات السندات المدرجة في مؤشر السندات السيادية للأسواق الصاعدة، ونمو معدلات التبادل التجاري.
ويستمد نمو الأسواق الصاعدة الدعم من ارتفاع النمو في الاقتصادات المتقدمة رغم ما يصاحب ذلك من ارتفاع في أسعار الفائدة العالمية. فإذا ارتفع النمو في الولايات المتحدة بمقدار نقطة مئوية واحدة يرتفع النمو في الأسواق الصاعدة على إثره بمقدار 3.0 نقاط مئوية.
ويتضرر النمو في الأسواق الصاعدة من ضيق أوضاع التمويل الخارجي غير المرتبطة بحدوث تعافٍ في الاقتصادات المتقدمة. فإذا ارتفع عائد السندات المدرجة في المؤشر المركب لسندات الأسواق الصاعدة بمقدار 033 نقطة أساس،3 نقاط مئوية.
ارتباط
وضمن مجموعة الأسواق الصاعدة، يؤدي النمو في الصين إلى تنشيط النمو في الأسواق الصاعدة الأخرى فإذا ارتفع النمو في الصين بمقدار نقطة مئوية واحدة يرتفع النمو على إثره في تلك الأسواق بمقدار 3.0 نقاط مئوية ويزداد هذا الأثر بمرور الوقت مع الدفعة التي تتلقاها الأسواق الصاعدة في معدلات تبادلها التجاري.
وتتأثر الأسواق الصاعدة إيجابيا وبشكل محدود بارتفاع معدلات تبادلها التجاري غير المرتبطة بالطلب الخارجي وهو أثر يستمر لمدة تقترب من العام.
العوامل الداخلية
وقال الصندوق إنه خلال العامين الماضيين كانت العوامل الداخلية في بعض الأسواق الصاعدة مفسِّرة لبقاء النمو دون المستوى المتوقع في ضوء الظروف الخارجية الجارية. وعلى عكس البيئة الخارجية المواتية التي سادت قبل الأزمة، سيكون على الأسواق الصاعدة اجتياز ظروف أقل تشجيعاً للنمو في السنوات القليلة القادمة.
وفي الفترة المقبلة قد تضطر الأسواق الصاعدة إلى التعامل مع بيئة أقل تشجيعا للنمو على عكس الفترة السابقة على الأزمة المالية العالمية ل.
فبينما يتوقع أن يكتسب النمو زخما أكبر في الاقتصادات المتقدمة ستكون أوضاع التمويل الخارجي ومعدلات التبادل التجاري في الأسواق الصاعدة أقل تشجيعا للنمو. وبالإضافة إلى ذلك ستنتقل الصين إلى تحقيق نمو أكثر قابلية للاستمرار ولكنه أبطأ سرعة، مما سيمثل عبئا مؤقتا على الأسواق الصاعدة الأخرى.
عوامل داخلية
قال صندوق النقد الدولي إنه يجب على صناع السياسات التعمق في فهم هذه العوامل الداخلية وتقدير ما إذا كان هناك ما يمكن القيام به لتنشيط النمو، دون إحداث اختلالات في الاقتصاد الكلي.
ولفت الى ضرورة الاخذ في الاعتبار كل الجوانب الايجابية التي تعزز النمو وتفادي المعوقات والجوانب السلبية التي تكبح جماحه.
