نشرت أمس شركة جونز لانغ لاسال، تقريرها الخاص بأداء أسواق القاهرة العقارية خلال الربع الأول من عام 2014. وكشف التقرير أنه في حين ما زالت هناك حالة ملحوظة من عدم اليقين والمخاطر السلبية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يعتبر الهدوء هو السيناريو الأرجح لأسواق القاهرة العقارية على المدى القصير قبل حلول فترة امكانات الانتعاش التدريجي في أواخر عام 2014 أو في عام 2015.

فعلى الرغم من استقالة الحكومة المصرية في فبراير الماضي، استمر التقدم في تنفيذ خارطة الطريق السياسية خلال الربع الأول من عام 2014، وقيام الرئيس بتشكيل حكومة مصرية جديدة بسرعة تتألف من وزراء أكثر انسجاماً مع توجهات الرؤية السائدة لتحسين الأمن وتعزيز الاقتصاد.

وتشكل انتخابات الرئاسية المقبلة (المقرر إجراؤها في أواخر مايو) التحدي السياسي الرئيسي الذي يواجه مصر على المدى القصير. وستلعب طريقة إجراء الانتخابات وكيفية قبول النتائج دوراً مهماً في تحديد مدى سرعة عودة الثقة إلى أسواق القاهرة العقارية.

دعم

شهد الربع الأول من عام 2014 أخباراً اقتصادية متفاوتة مع اتجاه طفيف نحو الجانب الإيجابي، ومع استمرار الدعم المالي والسياسي من دول مجلس التعاون الخليجي أظهر التقرير المؤشرات الإيجابية التالية:

تحققت إنجازات جديدة في أسواق القطاع العقاري السكني وقطاع التجزئة خلال الربع الأول من عام 2014، يستمر تأخير إنجاز العديد من المشاريع بسبب قضايا البناء والتراخيص.

شهد سوق العقارات المكتبية انخفاضاً هامشياً في الشواغر بلغ 21%، لكن هذا الانخفاض ليس كبيراً بما فيه الكفاية ليؤدي إلى زيادة في معدل إيجارات العقارات المكتبية الذي لن يطرأ عليه أي تغيير خلال الربع الأول.

شهد سوق تأجير العقارات السكنية تحولاً في الطلب بعيداً عن الفلل (التي شهدت انخفاضاً في القيمة التأجيرية)، باتجاه الشقق السكنية التي ارتفعت إيجاراتها باعتبارها أكثر أماناً وغالباً ما تكون متاحة للتأجير لمدد أقصر.

شهد سوق عقارات تجارة التجزئة هدوءاً نسبياً خلال الربع الأول من عام 104، ولم يحقق أية إنجازات مهمة واستقرت إيجارات هذا القطاع بدون تغيير.

انخفض عدد السياح خلال الربع الأول من عام 2014 ما أدى إلى معدلات إشغال أقل في قطاع الفنادق. واستطاعت شركات إدارة الفنادق المحافظة على مستويات نسبة العائد إلى عدد الغرف المتاحة السابقة عن طريق تعويض معدلات الإشغال المنخفضة بمعدل أسعار أعلى.