أرجع الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الكيماويات البترولية ورئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية المهندس أسعد السعد، أسباب النمو السريع في صناعة المواد الهيدروكربونية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الطلب على منتجات التكرير وتوافر المواد الأولية لمشاريع البتروكيماويات بأسعار تنافسية.

وقال السعد، في تصريح صحافي أمس بمناسبة انعقاد منتدى البترول الخليجي الثاني غداً وبعد غد في الكويت، إن معدلات العرض والطلب على المواد الهيدروكربونية شهدت في الآونة الأخيرة تغييرات متعددة أهمها النفط الصخري وتوفر مصادر جديدة لإنتاج الايثيلين مثل تكنولوجيا الغاز الصخري وتكنولوجيا تحويل الفحم الحجري إلى اوليفينات وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

واعتبر ذلك تحدياً مشتركاً لصناعة النفط والغاز في الخليج وبشكل خاص صناعة البتروكيماويات وهو ما يستوجب استعداد دول الخليج بصورة فعّالة لمواجهة هذه التغيرات.

تنسيق

وحول آلية الحلول أفاد السعد أن تنسيق خطط دول الخليج في مجال صناعة البتروكيماويات والمواد اللاحقة يعتبر أحد الحلول الناجحة لمواجهة هذه التغييرات وخلق وضع مربح للطرفين وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، موضحاً أن هذا التكامل سيقودنا لتنسيق الخطط الصناعية وتطوير البنية التحتية بين دول الخليج بصفة مستمرة.

وركز أسعد السعد على أهمية التنسيق الخليجي لمواجهة المنافسة العالمية وتلبية متطلبات التنمية المحلية، وقال إن النفط والغاز يعتبران حجر الأساس لتطوير اقتصاد دول الخليج، ولكنه على المدى الطويل لن يتوفر بالصورة الحالية، وهذا ما حدث بالفعل لبعض الدول بالنسبة للغاز.

 

توجهات استراتيجية

 

على صعيد صناعة البتروكيماويات الكويتية، قال أسعد السعد إن شركة صناعة الكيماويات البترولية تعمل ضمن توجهات استراتيجية معتمدة تتضمن النمو في صناعة البتروكيماويات من خلال التوسع في مشاريع الأوليفينات والعطريات، والدخول في صناعة البتروكيماويات المتخصصة.

وأضاف «وبناءً على ذلك اعتمدت الشركة في تنفيذ استراتيجيتها على ثلاثة محاور، هي بناء مشاريع جديدة تعتمد على توفر المادة الخام، والاستحواذ على مصانع بتروكيماوية قائمة خارج الكويت، وأخيراً تعزيز التكامل مع أنشطة مؤسسة البترول الكويتية داخل وخارج الكويت».