اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة أمس بالتعليق على المطلب الفرنسي إلى الاتحاد الأوروبي بإتاحة المزيد من الوقت لحكومة باريس لخفض نسبة العجز في الموازنة إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية المستقلة إن فرنسا بذلك ستعاود عدم الوفاء بالتزاماتها على الصعيد الأوروبي، الأمر الذي يجعل فرنسا تخسر بصورة أقوى قليلاً من مصداقيتها لدى ألمانيا والاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى.

ووصفت الصحيفة هذا المسلك من حكومة باريس بأنه سياسة "غير جادة"، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بأغلبيات سياسية بل بالجينات، وتحدثت عن أن أداء الرؤساء السابقين المحافظين كجاك شيراك ونيكولا ساركوزي لم يكن أفضل من أداء الرئيس الحالي فرانسوا أولاند.

وأوضحت الصحيفة أن دولة من الوزن الثقيل مثل فرنسا حطمت جميع الأرقام القياسية في نفقاتها العامة التي وصلت إلى أكثر من 57% من إجمالي ناتجها المحلي. وتابعت الصحيفة إن فرنسا ستقدم وعوداً بإجراء إصلاحات جديدة ومن ثم ستحصل على تمديد جديد للمدة المتاحة أمامها لخفض عجز الموازنة إلى 3% "لكن ما يجب أن يحدث هو العكس، الإصلاحات أولاً ثم مفاوضات التمديد".

تفاوض

كان وزير المالية الفرنسى الجديد ميشيل سابين صرح الخميس بأنه سيحاول إعادة التفاوض بشأن أهداف عجز الموازنة الفرنسية، مع الاتحاد الأوروبي، مما يفتح الطريق أمام خلاف محتمل مع ألمانيا وبروكسل. يأتي ذلك تأكيداً لتوقعات تحدثت عن أن فرنسا ستسعى لتمديد فترة خفض نسبة عجز الموازنة إلى 3% من إجمالي الناتج المحلى، حتى 2015 بعد أن أظهرت الأرقام التي نشرت مطلع الأسبوع الماضي أن الحكومة مازالت تحاول تحقيق هذا الهدف.

وبلغت نسبة عجز الميزانية العام في البلاد لعام 2013 حوالي 4.3%، مقارنة بنسبة 4.9% قبل عام.