هبطت الأسهم الأميركية في تعاملات نهاية الأسبوع، أول من أمس، وفي مقدمتها أسهم شركات التكنولوجيا التي منيت بخسائر كبيرة لثاني جلسة على التوالي، ودفعت مؤشر ناسداك إلى تسجيل أكبر هبوط من حيث النسبة المئوية منذ أوائل فبراير.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التداول، منخفضاً 159.84 نقطة أو ما يعادل 0.96% إلى 16412.71 نقطة، في حين هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 23.68 نقطة أو 1.25%، ليغلق عند 1865.09 نقطة. وكان المؤشران القياسيان قد سجلا مستويات قياسية مرتفعة جديدة أثناء التعاملات المبكرة.
وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 110.01 نقطة، أو 2.6%، ليغلق عند 4127.73 نقطة.
وينهي داو جونز وستاندرد أند بورز الأسبوع مرتفعين 0.6 و0.4% على الترتيب، بينما تراجع ناسداك 0.7%.
ثبات البطالة الأميركية عند 6.7% من دون تغيير في مارس، وتحسنت الوظائف الجديدة بما يتطابق مع التوقعات تقريباً، بحسب الأرقام الرسمية التي نشرتها وزارة العمل الجمعة، إذ بلغ معدل البطالة 6,7% في مارس، بينما أوجد الاقتصاد 192 ألف وظيفة جديدة، أي أقل بثلاثة آلاف وظيفة فقط عن معدل توقعات المحللين، مع العلم أن التوقعات الجديدة لعدد الوظائف في الشهرين السابقين دلت على زيادة.
ارتفاع الذهب
وصعدت أسعار الذهب أكثر من 1% الجمعة، مسجلة أكبر مكاسب ليوم واحد في نحو شهر، بعد أن أطلقت بيانات تظهر نمواً نشطاً للوظائف في الولايات المتحدة موجة مشتريات في المعدن النفيس من مستثمرين كانوا يخشون أن تأتي أرقام الوظائف أعلى بشكل حاد عن توقعات وول ستريت.
وبعد مبيعات مكثفة في الذهب في الأيام السابقة على بيانات الوظائف الأميركية تنهي الأسعار الأسبوع مرتفعة 1%، وهي أكبر زيادة في ثلاثة أسابيع.
وصعد سعر الذهب للبيع الفوري 1.2%، ليسجل في أواخر التعاملات في سوق نيويورك 1302.20 دولارات للأوقية (الأونصة)، بعد أن قفز في وقت سابق من الجلسة إلى 1306.50 دولارات، وهو أعلى مستوى له منذ السابع والعشرين من مارس.
وقفزت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو 18.90 دولاراً لتسجل عند التسوية 1303.50 دولارات للأوقية.
وفي وقت سابق، لقيت أسعار الذهب بعض الدعم، بعد أن قال البنك المركزي العراقي إن احتياطياته من المعدن النفيس وصلت إلى 90 طناً، بعد أن اشترى 60 طناً على مدى الشهرين الماضيين.
برنت 107 دولارات
ارتفعت أسعار عقود خام القياس الدولي مزيج برنت صوب 107 دولارات للبرميل نهاية الأسبوع، مع تشكك المستثمرين في تقارير تشير إلى اقتراب إعادة فتح موانئ نفط ليبية، وتوقعات بارتفاع الطلب على الوقود في الولايات المتحدة، مع صدور بيانات أظهرت نمواً قوياً للوظائف في أكبر اقتصاد في العالم.
وتتزايد الآمال في أسواق النفط بانتهاء إغلاق الموانئ الرئيسة المستمر منذ ثمانية أشهر، بعدما قال المسلحون والحكومة إنهم قريبون من التوصل إلى اتفاق.
وقالت ليبيا إنها ترى «نيات حسنة» في المحادثات غير المباشرة الجارية مع المسلحين شرقي البلاد التي قد تفضي إلى استئناف الصادرات.
غير أن هناك تقارير سابقة عن إعادة فتح الموانئ تبين عدم صحتها، وهو ما دفع المستثمرين إلى التشكك في حدوث انفراجة.
وصعد سعر برنت في العقود الآجلة تسليم مايو 57 سنتاً أو ما يعادل 0.54%، ليسجل عند التسوية 106.72 دولارات للبرميل، بعد أن قفز في وقت سابق من الجلسة إلى 107.04 دولارات.
وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف 85 سنتاً أو 0.85%، ليبلغ عند التسوية 101.14 دولار للبرميل، بعد أن صعد أثناء الجلسة إلى مستوى أعلى عند 101.63 دولار. وسجلت العقود الآجلة للخام الأميركي لأقرب استحقاق أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع.
وحظي النفط بدعم إضافي من بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة التي أظهرت أن اكبر اقتصاد في العالم أوجد 192 ألف وظيفة جديدة في مارس في علامة على انتعاشه بعد شتاء قارس.
معادن
حذت الفضة حذو المعدن الأصفر، لتصعد 0.6% إلى 19.93 دولاراً للأوقية.
ومن بين معادن المجموعة البلاتينية، ارتفع سعر البلاتين 0.5% إلى 1443.75 دولاراً للأوقية، وزاد سعر البلاديوم 0.3% إلى 785 دولاراً للأوقية. وكان بعض المتعاملين في أسواق المعادن النفيسة قد توقعوا تقريراً أكثر قوة للوظائف الأميركية.
وقال محللون إن رقم الوظائف الجديدة قلّص المخاوف من زيادة مبكرة في أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما أعطى دعماً للأصول الحساسة بشكل خاص لتغيرات أسعار الفائدة مثل الذهب وسندات الخزانة الأميركية.
