اعتبرت الشركة المتعاقدة على مشروع البطاقات الذكية الهادف لتقليص دعم الطاقة باهظ التكلفة في مصر بأن الحكومة بطيئة في تطبيق البرنامج.
ويشكل دعم الوقود خمس الإنفاق العام لكن الحكومات المتتالية تبدي تردداً في معالجة النظام رغم حاجتها الماسة إلى السيولة تخوفاً من إثارة قلاقل جراء رفع أسعار الوقود.
ومن المقرر أن يستخدم قائدو السيارات البطاقات لشراء البنزين والديزل بمحطات الوقود في إطار برنامج أطلقته الحكومة السابقة.
لكن خالد عبد الغني من شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (e-Finance) المسؤولة عن تطبيق المبادرة قال إن الحكومة تؤخر الإصلاح الضروري بانتظارها لحين اشتراك كل السائقين المسجلين وعددهم 4.5 ملايين شخص وحصولهم على البطاقات.
وقال إن على السلطات أن تحدد موعداً لبدء تفعيل "نقاط البيع" القائمة بالفعل عند مضخات الوقود. وقال إن البطاقات "ستنتشر سريعاً" عندئذ.
وتقول الحكومة إن البرنامج يهدف إلى التصدي للسوق السوداء والتهريب. وتهدف في مرحلة لاحقة إلى تشديد النظام لكنها تحجم عن إعطاء تفاصيل.
وقال هاني صلاح المتحدث باسم الحكومة رداً على سؤال عن سبب بطء تطبيق نظام البطاقات الذكية "القرار سيصدر في الوقت الملائم".
وستتجاوز تكلفة الدعم 18 مليار دولار هذا العام مما يستنزف العملة الصعبة التي يمكن استخدامها لسداد الديون المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية وتحسين شروط السداد لتشجيع الاستثمار.
وتقول الحكومة إن السائقين سيحتاجون البطاقات لشراء الوقود لكنها لن تحدد حصصاً في المراحل الأولى وستكتفي برصد المبيعات.
وقال عبد الغني إن النظام جاهز للتطبيق وينبغي أن يصبح إلزامياً. وقال "لدينا أكثر من 12 ألف نقطة بيع في محطات البنزين بأنحاء البلاد... انتهينا بالفعل من تدريب ثمانية آلاف عامل في المحطات المتصلة جميعها بالشبكة.