ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس مواصلة الاتجاه الصعودي لليوم السابع على التوالي مدعومة بصعود السوق الألمانية بفضل تفاؤل تجاه مستقبل شركة دويتشه بوست وبيانات جيدة لمبيعات بعض منتجي السيارات في الولايات المتحدة.

وارتفع سهم دويتشه بوست أكبر شركة بريد في العالم 2.5 في المئة وسجل أكبر مكاسب على مؤشر يوروفرست 300 في التعاملات المبكرة بعد الكشف عن أهداف مالية جديدة على المدى المتوسط. وقال متعاملون إن النمو المستهدف للأرباح يبدو مغرياً.

كما دعمت شركتا بي.ام.دبليو وبورشه الأسهم الألمانية بفضل بيانات قوية عن مبيعات السيارات في الولايات المتحدة.

وصعد مؤشر داكس الألماني 0.3 بالمئة متقدماً على فايننشال تايمز البريطاني وكاك 40 الفرنسي وصعد كل منهما 0.1 بالمئة.

وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبريات الشركات الأوروبية 0.2 بالمئة إلى 1343.17 نقطة وكان قد صعد 3.7 بالمئة في الجلسات الست السابقة. ويقل المؤشر حالياً 0.7 بالمئة عن أعلى مستوى في خمسة أعوام ونصف عام الذي سجله في فبراير.

وارتفع المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس الأربعاء وعزز المعنويات ضعف الين في حين قفز سهم شركة رينيساس الكترونيكس بفضل أنباء عن محادثات مع ابل ومشترين محتملين آخرين لحصتها في وحدة رقائق الرسوميات للهواتف المحمولة.

وارتفع سهم رينيساس بما يصل إلى 19 بالمئة إلى 934 يناً وهو أعلى مستوى منذ مارس 2011 ولكنه أغلق على ارتفاع ستة بالمئة.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن رينيساس تدرس بيع حصة 55 في رينيساس اس.بي درايفر التي تصنع أشباه موصلات تتحكم في شاشات العرض.

وأغلق المؤشر نيكاي على ارتفاع واحد بالمئة إلى 14946.32 نقطة وهو أعلى مستوى اغلاق منذ 11 مارس.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المئة إلى 1211.36 نقطة. وارتفع مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 لأسهم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 0.6 بالمئة إلى 10966.92 نقطة.

أسواق العملة

وتراجع الدولار واليورو بعد صعودهما أمام الين أمس ويبدو أن احتمالات خروجهما عن النطاقات التي يتحركان داخلها منذ فترة طويلة تتوقف على بيانات الوظائف الأميركية المقرر أن تصدر في وقت لاحق غداً الجمعة.

وتتحرك العملتان الأميركية والأوروبية في نطاقات ضيقة منذ منتصف فبراير وحالت بواعث قلق بشأن الصين وبيانات أميركية أضعف من المتوقع دون المراهنة على ارتفاع الدولار.

وبدأ هذا الاتجاه في التغير خلال الأسبوعين الأخيرين وصار المتعاملون يراهنون على أن بيانات الوظائف المقرر صدورها في نهاية الأسبوع قد تؤدي إلى ارتفاع كبير للدولار. وبعد صعود اليورو والدولار 0.3 بالمئة أمام الين في التعاملات الصباحية تراجعت العملتان لتستقرا دون تغير يذكر عند 143.03 يناً و103.70 ين على الترتيب.

واستقر اليورو أمام الدولار لكنه يبدو أكثر تماسكاً مما كان عليه قبل أسبوع حين تأثر بتلميحات إلى تغير في موقف البنك المركزي الألماني الرافض لانتهاج التيسير الكمي من البنك المركزي الأوروبي. وكان الدولار النيوزيلندي أكبر الخاسرين في التعاملات الصباحية في أوروبا إذ انخفض نحو واحد بالمئة أمام نظيره الأميركي مسجلاً 0.8564 دولار أميركي بعد وصوله إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام عند 0.8702 دولار أميركي يوم الثلاثاء.

توقعات بأداء طيب للبنوك الأوروبية العام الجاري

قال تقرير بنك الإمارات دبي الوطني حول الأسواق العالمية أمس إنه ينظر بإيجابية لبعض الأسواق الدولية، حيث تم مؤخراً زيادة مخصصات الأسهم الأوروبية بعد أن أكد "البنك المركزي الألماني" (بوندسبنك) ومسؤولو "البنك المركزي الأوروبي" وجود بعض المخاطر بتسجيل انكماش في المنطقة، وهو ما لا يمكن إغفاله.

ومن شأن ذلك أن يدفع "البنك المركزي الأوروبي" إلى اعتماد سياسات نقدية غير تقليدية في أعقاب الخطوات التي اتخذها "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي. وفي إعلان غير مسبوق لمسؤول ألماني رفيع المستوى، أكد رئيس البنك المركزي الألماني ينس فايدمان أن التسهيل الكمي ليس بأمر مستبعد.

وسواء تم تطبيق برنامج التيسير الكمي أم لا، إذ غالباً ما خيب "البنك المركزي الأوروبي" آمال المستثمرين، فإن الانتعاش في منطقة اليورو يسير في طريقه الصحيح حتى الآن بحسب ما تظهره المؤشرات الاقتصادية الرائدة فيها. ويبشر ذلك بنمو إيجابي للأرباح، وصدور أنباء اقتصاديّة طيبة بعد فترة ركود استمرت لسنتين في هذه المنطقة منذ عام 2011.

وتشهد البنوك الأوروبية جولة ثالثة من اختبارات الجهد التي أجرتها البنوك المركزية التي حرصت على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة القروض المتعثرة منذ 3 سنوات ولغاية تاريخه. ويبرهن ذلك على تحسن الميزانيات العمومية لهذه البنوك، وهذا ما يجعل أسعار أسهم البنوك عند حدها الأدنى، لاسيما مع انحسار فرص تسجيل أنباء سلبية فيما يتعلق بخسائر القروض.

وعلى صعيد تقديرات الأرباح المتوقعة، وأهداف الأسعار التي ينشدها غالبية المحللين الاقتصاديين في القطاعات المالية لمنطقة اليورو المالية، سيكون "سوسيتيه جنرال"، و"أكسا" و"أليانز" الأبرز من حيث معدلات الصعود.