قال لارس سير كريستينسين، الرئيس التنفيذي المشارك والمؤسس المساهم لبنك ساكسو أي/أس في تقرير أمس إنه يتوجب الاعتراف بالمفاجأة التي حملتها لي مرونة اليورو في الأشهر الماضية ومن المؤكد أن جيشاً من المحللين يستطيعون شرح ذلك بطريقة منطقية ولكن القليل من هذه المجموعة توقع الوصول إلى مستوى اليورو الذي نشهده أخيراً عند 1.40 وعلى الرغم من ذلك، ها نحن ذا قد وصلنا ولكن ذلك لن يغيّر قناعاتي بأن الواقع والجاذبية يمكن أن يعودا بنا إلى هنا إلى أكبر الأسواق العالمية في نهاية المطاف.

وقال: إن فكرة اليورو فكرة سيئة وفي الحقيقة وفي حال كان بالإمكان أن تكره أصلاً مالياً فأنا أكره اليورو وذلك لتسببه في تضرر عدد لا متناهي من الضحايا خلال تجربته وافلاس العديد من الدول وخسارة معظم جيل الشباب في جنوب أوروبا والسير بأوروبا باتجاه الدولة المسيطرة الاستبدادية..

وبالتالي نعم أنا أكره اليورو وأتمنى اختفاءه قريباً تاركاً وراءه ذكريات حزينة ومخيفة تتمثل في تجربة مستهترة وخطيرة لا يمكن اعادتها من جديد وتاركاً خلفه أيضاً تكلفة بشرية واقتصادية هائلة ولكن من الأفضل أن نتحمل هذه الخسارة التي لا يمكن تجنبها قريباً قبل أن تصبح مستحيلة التعويض، حيث سيبدأ التعافي مباشرة بعد ذلك في حال إزالة السبب الرئيسي في التوعك الحالي.

وتساءل لماذا إذا نحن قاب قوسين أو أدنى من أعلى مستويات الدورة أو وصلنا إليها بالعفل؟

وأجاب: أعتقد أن العناصر التالية تشير إلى ذلك الاتجاه:

1- ليس من المفترض وجود اليورو في الموقع الحالي مع الضعف المفرط الذي يعاني منه الاقتصاد عبر منطقة الاتحاد الأوروبي.

2- تريد منطقة اليورو خفض سعر اليورو وهي بالفعل تحتاج إلى ذلك ومن المحتمل أن البنك المركزي الأوروبي يفتقر إلى المهارة والعزم على تخفيض عملته أكثر مما تفعله البنوك المركزية الأخرى ولكن هذه المرحلة أصبحت مؤلمة جداً حتى بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي الراضي عن أدائه.

3- الانكماش على الأبواب واعتقد أن الأرجحية أكبر من الخلافات على 20 بالمئة والتي ينشرها صندوق النقد الدولي وسواه.

4- يبدو أن البنك المركزي الألماني سيتخلى عن مقاومته الحالية للتيسير الكمي ما يشكل علامة ليست جيدة على الإطلاق بوصفهم الحامي الحقيقي للمال الصحي في عالم يتنافس على تخفيض العملة وعلى الرغم من ذلك، يبدو ان ذلك آخذ بالحدوث، حيث يتمثل البديل في معدلات الفائدة السلبية ولكن كلتا النتيجتين لن تخفض سعر اليورو.

5- سنشهد المزيد والمزيد من الاضطرابات في أوروبا بسبب تشكيل الشباب العاطل عن العمل وموظفي القطاع العام تحالفاً غريباً من الشركاء في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب تماشي مصالحهم ضد الشركات الكبيرة والبنوك الكبيرة وتحالف النخبة السياسية، ولا تنسوا أبداً ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تخلق فرص العمل ولكن حصولها على الائتمان يبقى محدوداً جداً.

6- سيستمر الشعب الأوروبي في الانتفاضة ضد قرارات بروكسل الاستبدادية التي تحاول فرض اجراءات طائشة ودخيلة الواحد تلو الآخر إذ ستشكل الانتخابات البرلمانية في الاتحاد الأوروبي في أواخر شهر مايو فرصة نادرة وواضحة للتعبير عن المعارضة، وأعتقد أن حركة المعارضين ستؤدي بشكل جيد جداً في المملكة المتحدة وفرنسا وايطاليا وفي أماكن أخرى.

أرباح في التداول

يبدو اليورو تقنياً ثقيلاً بعد فشل المحاولات العديدة لرفع معدل صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي فوق 1.3800 في الأشهر الماضية في فعل أي شيء لرفع السعر وعليه، لن يبقى التقلب في مكانه المنخفض إلى الأبد، ويمكن أن نشهد زخماً قوياً وأرباحاً في التداول في حال استطاع اليورو التوجه للهبوط.

وفي نهاية المطاف، تتكاثر الصعاب في وجه اليورو حتى بدون التعريج على نسبة الدين إلى الناتج الإجمالي المحلي التي لا يمكن تحملها ونظام الصيرفة الهش والارتباك الجيوسياسي الأوروبي في عجزها المفرط على التصرف بشكل حاسم والصدمات الاقتصادية التي تأتي على سبيل المثال لا الحصر من الصين وروسيا.

وتطول قائمة الأشياء التي يمكن أن تؤثر سلباً على اليورو ومن الصعب تخيل أي شيء يحمل في طياته تأثيراً إيجابياً، وبما أنني ارتكبت بعض الأخطاء في التقدير من قبل، يتوجب عليكم القيام ببعض التحليلات وحدكم.

أتمنى لكم تداولاً آمناً!