تتجه أعين متداولي اليورو نحو صدور مؤشر أسعار المستهلك الأوروبي، والذي يعبر بصفة رئيسة عن التضخم بالقارة العجوز التي تعاني ركوداً اقتصادياً ضرب دولاً عدة، منها اليونان والبرتغال وإسبانيا.
ويرى رامي أبو زيد، مطور البرامج التدريبية في «الباري Alpari»، أن صانعي السياسة النقدية يعملون في هذه الأيام على مراقبة معدلات التضخم بصفة خاصة، لما لها من تأثير كبير في معدلات النمو، وهو الأمر الذي دفع المركزي الأوروبي بالتلويح بإمكانية اتخاذ إجراءات استثنائية من شأنها أن تساعد منطقة اليورو على استعادة النمو الاقتصادي، عن طريق العمل على رفع معدلات التضخم وتخفيض سعر اليورو لكي يحسن من مستويات التنافسية لدولها المصدرة للسلع الهامة، مثل السيارات الألمانية على سبيل المثال.
أدى ذلك إلى جعل الأسواق تترقب باهتمام بالغ قرارات المركزي الأوروبي المتوقع أن يعلن عنها خلال الأسبوع الحالي، والتي تتجه تكهنات المحللين نحو البدء في برنامج جديد لشراء الأصول، الأمر الذي إن حدث سيضغط بشدة على أسعار العملة الأوروبية الموحدة التي أغلقت تداولات الأسبوع الماضي، عند مستويات الـ 1.3750 بعد أن تراجعت طوال الثلاثة أيام السابقة ليوم الجمعة، قبل أن يعود اليورو ويعوض بعضاً من خسائره مع إغلاقات نهاية الأسبوع.
الجنيه- الدولار
حقق زوج الجنيه الإسترليني الدولار أعلى مستويات تداولاته حتى اللحظة عند 1.6657 مع افتتاح تداولات هذا الأسبوع عند مستويات الـ 1.6655، ما يجعله اقترب من مناطق المقاومة الهامة التي تقع حول مستويات الـ 1.6660.
وتأتي أهمية تلك المستويات السعرية في كونها ذات المستويات التي حاول الزوج، أن يخترقها لأعلى على مدار خمسة أيام متتالية خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس الجاري، وانخفض منها الزوج ليسجل أدنى مستوياته السعرية الأخيرة عند الـ 1.6464. وشهد الزوج موجة من الضغوط البيعية المحدودة، والتي دفعت به نحو مستويات 1.6627، ومع صدور بعض البيانات من المملكة المتحدة كمؤشرات مديري المشتريات لكل من القطاع الصناعي والخدمي وقطاع الإنشاءات أهم البيانات المنتظر صدورها من بريطانيا.
من المتوقع أن تتحسن قراءة المؤشر الخاص بالقطاع الإنشاءات وثبات المؤشر الخاص بقطاع الخدمات، ومن المتوقع كذلك تراجع المؤشر الخاص بالقطاع الصناعي، وهو في الإجمال سيمثل حالة من التوازن لدى متداولي الكيبل، ولكن في حال تحسن قراءات المؤشرات الثلاثة أو على الأقل تحسن قراءة المؤشر الخاص بالقطاع الصناعي سيكون له انعكاس إيجابي كبير على تحركات الإسترليني، والذي لا بد له إن يحافظ على مستويات الـ 1.6464 دون التداول أدناها، لتظل النظرة المتفائلة تجاهه.
