بلغ حجم تعاقدات شركات التشييد الكورية في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من العام الحالي13.89 مليار دولار مقابل 5.38 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت أمس أن الارتفاع الكبير في حجم تعاقدات شركات التشييد الكورية الجنوبية يعود إلى زيادة النشاط الاقتصادي في المنطقة ككل.

وأوضحت وزارة الأراضي والإنشاء والنقل الكورية زيادة إجمالي تعاقدات الشركات الكورية بشكل عام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 31% عن الفترة نفسها من العام الماضي إلى 17.6 مليار دولار بفضل الطلب القوي على خدمات تشييد المنشآت الصناعية.

وبلغت تعاقدات تشييد المنشآت الصناعية 16.2 مليار دولار بزيادة نسبتها 68.2% عن الربع الأول من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه انخفضت التعاقدات في دول آسيا من 7.42 مليارات دولار إلى 2.3 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي. وتتوقع الوزارة وصول إجمالي تعاقدات شركات التشييد الكورية في الخارج خلال العام الحالي ككل إلى أكثر من 70 مليار دولار.

وفي أحدث صفقات للشركات الكورية ذكرت تقارير إخبارية أمس أن شركة التشييد الكورية الجنوبية العملاقة "سامسونغ إنجنييرنج" قد فازت بعقد قيمته 840 مليون دولار لإقامة محطة لفصل الغازات البترولية في العراق.

ويمثل العقد جزءا من مشروع تنمية حقل نفط الزبير العملاق في العراق، والذي يتوقع أن ينتج 200 ألف برميل نفط يوميا لدى اكتماله. يوجد حقل الزبير بالقرب من مدينة البصرة وعلى بعد حوالي 480 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة بغداد.

وحصلت سامسونغ على العقد من اتحاد شركات (كونسورتيوم) بقيادة شركة الطاقة الإيطالية "إيني" وشرط نفط ميسان العراقية وشركة أوكسدينتال الأميركية وكوريا جاز كورب الكورية الجنوبية.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء عن شركة سامسونغ القول إن العقد يشمل القيام بأعمال التصميم والتشييد والتشغيل التجريبي للمشروع. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول أكتوبر 2016. وترى "سامسونغ إنجنييرنج" أن هذا العقد سيعزز وجودها في السوق العراقية، حيث خامس أكبر احتياطي مؤكد للنفط في العالم.

وتنشط الشركات الكورية الجنوبية كثيراً في الخارج حيث تحصل على المزيد من العقود خصوصاً في مجالي الإنشاءات والبنيات التحتية النفطية.

وتشكل مداخيل الشركات الكورية في الخارج عنصراً مهماً بالنسبة للاقتصاد الكوري الذي يعتمد على أسواق الصادرات بشكل أساسي.