ارتفعت الأسواق العالمية أمس بفضل تزايد الآمال بتدخل البنك المركزي الأوروبي، عبر ضخ المزيد من أموال التحفيز، بعد تراجع معدلات التضخم بشكل كبير، وفي الجانب الآخر، استفادت الأسواق الآسيوية من التراجع الكبير للين الياباني.

مؤشر نيكاي

وسجل مؤشر نيكاي القياسي أعلى مستوى إغلاق في 3 أسابيع في بورصة طوكيو للأوراق المالية، وقادت الاتجاه الصعودي أسهم شركات التصدير، بفضل ضعف الين، ولكن المؤشر سجل أسوأ أداء فصلي في نحو عامين.

وتلقت السوق دعماً مع تسوية مراكز قبل إغلاق الدفاتر في نهاية السنة المالية. وصعد نيكاي 0.9% إلى 14827.83 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 12 مارس.

لكن على مدى ثلاثة أشهر، فقد المؤشر 9%، مسجلاً أول هبوط فصلي في عام ونصف العام، وأسوأ أداء فصلي في سبعة فصول. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.4% إلى 1202.89 نقطة في تعاملات ضعيفة نسبياً، وجرى تداول 2.09 مليار سهم.

أسهم أوروبا

وعلى المنوال ذاته، ارتفعت الأسهم الأوروبية، معززة مكاسب الأسبوع الماضي، بفضل تكهنات بأخذ البنك المركزي الأوروبي إجراءات تيسير نقدي، في حين يحتمل أن تتحرك الصين لتحفيز اقتصادها. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأهم الأسهم الأوروبية 0.5% إلى 1338.25 نقطة.

وصعد مؤشر يوروستوكس 50 لمنطقة اليورو 0.4%، بعد أن تخطى ذروته في يناير، وسجل مستوى لم يشهده منذ سبتمبر 2008. وصعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1%، وكاك 40 الفرنسي، وداكس الألماني 0.4%.

مخاوف اليورو

واستقر اليورو قرب 1.3750 دولار الذي سجله في أواخر تعاملات الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة. لكن في الجانب الآخر، غذى انخفاض التضخم التوقعات بأن يلجأ البنك المركزي الأوروبي من جديد إلى تبني إجراءات جديدة لتحفيز النمو من شأنها إضعاف العملة.

وارتفع الدولار مقابل العملة اليابانية إلى 102.94 ين أعلى من المستوى المنخفض الذي سجله في جلسة الجمعة عند 102.03 ين. وتراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو في مارس، ليصل إلى أدنى مستوى في أكثر من أربع سنوات، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي، للتدخل من أجل منع انتشار المخاوف من حدوث انكماش.

وتراجعت تكلفة المعيشة بالمنطقة إلى 0.5% مقارنة بـ0.7% في فبراير، وفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات». ويدفع ذلك أسعار المستهلكين بشكل أعمق في ما يصفه ماريو دراجى رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى «منطقة خطر» لمعدل تضخم يقل عن 1%.

ومن المرجح أن تجدد البيانات التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى تخفيف سياسته النقدية من جديد، ربما خلال اجتماعه هذا الأسبوع على أقرب تقدير. وقال بين ماي الخبير الاقتصادي في الشؤون الأوروبية لدى مجموعة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية إن مخاطر الانكماش لا تزال قائمة بشكل واضح.

ومن جانبه، قال رئيس الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي رضا مقدم إن البنك المركزي الأوروبي أمامه مجال أكبر لخفض أسعار الفائدة، محذراً من أن منطقة اليورو تواجه أكبر ضغط من تباطؤ التضخم. وقال مقدم خلال مؤتمر في لندن «لا نخشى كثيراً من انكماش الأسعار في حد ذاته، لكننا قلقون للغاية مما نسميه التضخم المنخفض». وأضاف «هناك مجال أكبر أمام البنك للتيسير، لا سيما أن التضخم تحت السيطرة».

 

الذهب قرب أقل سعر في 6 أسابيع

 

هبطت أسعار الذهب الفورية 0.1 % إلى 1291.80 للأوقية، لتقترب من أقل مستوى في ستة أسابيع 1285.34 المسجل نهاية الأسبوع الماضي.

وزاد الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في وقت سابق من العام، حين تراجعت أسواق الأسهم العالمية نتيجة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، والاقتصادات الناشئة، وتصاعد التوترات بين روسيا والغرب.

وقال تشن مين، محلل سوق المعادن النفيسة لدى جين روي فيوتشرز في شنتشن: سينزل الذهب أكثر، بما أن العوامل التي دعمته في الربع الأول ضعفت الآن مثل المشكلات الجيوسياسية وأزمة الأسواق الناشئة. وتابع: أن الطلب الحاضر في آسيا سيرتفع إذا نزلت الأسعار إلى ما بين 1180 و1200 دولار.