أحدثت التوترات المتصاعدة مع الغرب هزة بأسواق الأسهم والسندات في روسيا لكن بعض مديري الأموال الكبار يلمحون فرصة في تلك الاضطرابات.

وهوت سوق الأسهم الروسية 18% منذ بداية العام. وباع الأجانب الأسهم والسندات والروبل إثر غزو القرم التابعة لأوكرانيا في أوائل مارس. وتواجه موسكو عقوبات اقتصادية قد تسوء إذا تصاعدت الأزمة.

وكان رد فعل المستثمرين هو المسارعة بالهرب. فالروبل منخفض نحو 9% هذا العام في حين سحب المستثمرون نحو 4.4 مليارات دولار من الأسهم و4.1 مليارات دولار من السندات في الفترة من سبتمبر 2013 إلى منتصف مارس بحسب أحدث البيانات من إي.بي.اف.آر جلوبال.

الأرخص

وقال جيم روجرز المستثمر وخبير السلع الأولية ورئيس مجلس إدارة روجرز هولدنجز "سوق الأسهم الروسية أصبحت من أرخص الأسواق في العالم وربما تكون من أبغضها، إنه الوقت المناسب للشراء في روسيا." وعلى المراهنين على روسيا أن ينظروا للمدى الطويل. فبعد أن صوت مواطنو شبه جزيرة القرم لصالح الانضمام إلى روسيا ردت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات محدودة النطاق لكنها قابلة للزيادة. وقال روجرز الذي يستثمر في روسيا منذ عام ونصف إنه اشترى أسهما روسية الأسبوع الماضي. وقال إنه في حالة فرض مزيد من العقوبات وإذا تراجعت سوق الأسهم بدرجة أكبر فسيظهر مزيد من فرص الشراء في روسيا. وأضاف أنه يبحث عن فرص خارج قطاع الطاقة وهي مهمة شاقة في ضوء أن نسبة شركات القطاع على مؤشر آر.تي.اس للأسهم الروسية القيادية المؤلف من 51 سهما تبلغ 58% والمواد الأولية 13%.

تداول

وتظهر تقديرات من اف.ام.جي فندز المتخصصة في الأسواق الناشئة والمبتدئة أن الأسهم الروسية متداولة بنحو أربعة أمثال أرباح 2014 وبعائد توزيعات سنوي قدره 5%. وبالمقارنة يبلغ مضاعف الربحية للأسهم الأميركية نحو 16 مثلا وعائد التوزيعات 2% فقط بحسب بيانات اف.ام.جي ومقرها مالطا. وتتطلع اف.ام.جي التي تملك أصولاً بقيمة 150 مليون دولار في الأسواق الناشئة والمبتدئة إلى اقتناص مزيد من الأسهم الروسية.

أصول

وقال كريس دربيشاير مدير الاستثمار لدى سيفن لإدارة الاستثمار في لندن التي تبلغ أصولها الخارجية نحو عشرة مليارات دولار "أسعار الأسهم الروسية قد تزيد لثلاثة أمثالها ومع ذلك تظل رخيصة. لكن الشركات الروسية ليست على شفا الإفلاس.

"في حقيقة الأمر التوقعات لأرباح الشركات الروسية هذا العام ظلت مستقرة نسبيا بينما تراجعت لمعظم الأسواق المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة."

تراجع

حل الضعف بالاقتصاد الروسي مع ارتفاع التضخم وركود الاستثمار. وتظهر بيانات صندوق النقد الدولي تراجع احتياطيات البلاد إلى 493.3 مليار دولار في فبراير من 509.6 مليارات دولار في ديسمبر مع دفاعها عن عملتها. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 1.5 نقطة مئوية لكبح تراجع الروبل.