تشير البيانات الاقتصادية إلى تسجيل الصين أضعف وتيرة نمو، منذ الأزمة المالية العالمية 2008، لكن على الرغم من ذلك تراجعت احتمالات تدخل بكين لدعم الاقتصاد.

تفاقم الأوضاع

ويتوقع اقتصاديون تفاقم التباطؤ الاقتصادي في الربع الثاني من العام. ويعمل كل هذا على تفاقم الضغوط المتزايدة، التي تواجه بكين لدعم الاقتصاد، إذا أرادت الحكومة الوصول لمعدل النمو المستهدف عند نحو 7.5% للعام كله.

وتيرة التباطؤ

ورجحت وي ياو كبيرة الاقتصاديين في بنك سوسيتيه جنرال في هونغ كونغ أن تضطر الحكومة لأخذ بعض الإجراءات الداعمة، لكنها قالت، إن التباطؤ لم يصل لمداه بعد، وسيستمر في الربع الثاني.

انكماش صناعي

وأظهر مسح أولي لأنشطة المصانع في مارس انكماش قطاع الصناعات التحويلية للشهر الثالث على التوالي. وجاء المسح في أعقاب بيانات الإنتاج الصناعي التي جاءت أضعف من المتوقع لشهري يناير، وفبراير وهبوط مفاجئ للصادرات. ونزلت القراءة الأولية لمؤشر ماركت/اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات لشهر مارس لأقل مستوى في ثمانية أشهر عند 48.1 % في مارس، وتقل القراءة عن 50 نقطة، منذ يناير ما يشير لانكماش.

الطلبيات الجديدة

وأوضح المسح انخفاض إنتاج المصانع والطلبيات الجديدة في حين ارتفعت طلبيات التصدير الجديدة لأول مرة في أربعة أشهر، ما يلمح إلى أن التباطؤ ناجم عن ضعف الطلب المحلي. وتوقعت ياو أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 7.2 % في الربع الأول من العام، مقارنة مع الربع الأخير من 2013، وينزل إلى 6.9% في الربع الثاني. وتتوقع مؤسسة نومورا، أن يتباطأ النمو إلى 7.3 % في الربع الأول، ثم إلى 7.1 % في الربع الثاني، بينما يتوقع بنك باركليز أن ينخفض النمو من 7.3 إلى 7.2%. وتمثل تلك التوقعات أقل وتيرة منذ الربع الأول لعام 2009، عندما بلغ النمو 6.6%.

توقعات

يقول محللون إن أي إجراءات لدعم الاقتصاد ستكون متواضعة، وليست بالحجم نفسه الذي لجأت إليه الصين إبان الأزمة المالية العالمية، عندما أدى سيل من القروض إلى تراكم غير مسبوق للدين.