تراجعت ثقة الشركات الألمانية على نحو غير متوقع في مارس، في رد فعل على أزمة شبه جزيرة القرم وتزايد المشاكل في الاقتصادات الصاعدة.
وقال معهد «إيفو» للدراسات الاقتصادية ومقره مدينة ميونيخ: إن مؤشره الذي يقيس المعنويات السائدة داخل مجالس إدارات الشركات في البلاد قد تراجع بشكل غير متوقع، ليصل إلى 110.7 نقاط مقابل 111.3 نقطة قبل شهر مضى. وتراجع المؤشر الذي يعد إشارة مبكرة مهمة تعبر عن حال الاقتصاد الألماني للمرة الأولى منذ أكتوبر الماضي.
وقال رئيس المعهد هانز فيرنر سين: تلقي الأزمة في الأسواق الصاعدة وأحداث شبه جزيرة القرم بآثارها السلبية. وأضاف سين أن المديرين يتطلعون للمستقبل بنظرة أكثر قلقاً مما كانوا عليها في الأشهر القليلة الماضية، رغم أنهم مازالوا يشعرون بالرضا عن أعمالهم في الوقت الراهن. استند مؤشر «إيفو» على مسح أجري على نحو 7 آلاف مسؤول تنفيذي.
وكان محللون يتوقعون أن يتراجع المؤشر الذي يتابع عن كثب إلى 110.9 نقاط هذا الشهر. وظل المؤشر فوق مستوى 100 نقطة منذ مارس 2010 وبدأ يتراجع منذ أكتوبر الماضي. ويتناقض هذا مع رؤية وزارة المالية الألمانية التي أكدت في تقريرها لشهر مارس، أن الاقتصاد بدأ بداية قوية في الربع الأول من العام، وإن البيانات تشير إلى انتعاش واسع النطاق. لكن الوزارة أشارت إلى أن إيرادات الضرائب - باستبعاد الضرائب المحلية الخالصة - تراجعت 0.1 % في فبراير، بسبب تأخيرات فنية نتجت عن اعتماد مشروع منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة الذي يهدف إلى تبسيط تحويلات البنوك والخصوم المباشرة.
وأوضحت أن الإيرادات الاتحادية حتى فبراير تقل بنسبة 0.3 % عن مستوياتها قبل عام. وقالت الوزارة إن سوق العمل في ألمانيا في حالة جيدة، وإن نسبة البطالة في فبراير تراجعت للشهر الثالث على التوالي. وأضافت أن أسعار المستهلكين زادت زيادة متوسطة. وأوضحت أن تراجع أسعار زيت التدفئة والطاقة كبح ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير.