أظهرت دراسة للبنك الآسيوي للتنمية أن تكلفة إصدار الصكوك لاتزال أعلى كثيرا من إصدار السندات التقليدية رغم نمو التمويل الإسلامي في دول مثل ماليزيا واندونيسيا.

وذكر البنك أن العائد على الصكوك التي تصدرها الحكومة في اندونيسيا يبلغ في المتوسط 86 نقطة أساس فوق السندات الحكومية التقليدية المماثلة. وفي ماليزيا وهي أكبر سوق صكوك من حيث السيولة في العالم يرتفع عائد الصكوك ثماني نقاط مئوية في المتوسط فوق السندات التقليدية.

وذكر البنك في عدد مارس من تقرير متابعة السندات في آسيا أن عدم الدراية الكافية بهيكل الصكوك المعقد يعني تحمل المصدرين المحتملين رسوما أعلى مقابل خدمات استشارية في حين يريد المستثمرون عائدا أعلى بسبب ضعف أنشطة التداول في الأسواق الثانوية للصكوك. وفي اندونيسيا كانت نسبة صكوك الشركات نحو 5% فقط من أحجام تداول سندات الشركات في 2013.

فجوة

وقال متعاملون إن الفجوة بين تكلفة إصدار الصكوك والسندات في الخليج ومراكز تمويل إسلامي رئيسية أخرى في أنحاء العالم ضئيلة جدا أو غير قائمة بل أن إصدار الصكوك أرخص في بعض الحالات.

ويرجع ذلك لأن اصدار الصكوك هو الاتجاه السائد في معظم دول الخليج لان الطلب من المؤسسات المستثمرة الغنية بالسيولة غالبا ما يفوق المعروض.

وذكر البنك أن اصدارات الصكوك الجديدة في آسيا بلغت 91.7 مليار دولار العام الماضي وتتصدر ماليزيا الإصدارات عند 83.7 مليار ولكن الرقم يظل ضئيلاً مقارنة بأسواق السندات التقليدية.

وبلغ إجمالي قيمة السندات المتداولة بالعملة المحلية في الاقتصادات الناشئة في شرق آسيا 7.4 تريليونات دولار في 2013 بزيادة 11.7 % عنها قبل عام. وسجلت اندونيسيا أعلى معدل زيادة سنوي عند 20.1 بالمئة.ويحدد البنك الدول الناشئة في شرق آسيا بانها الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا زائد الصين وهونج كونج وكوريا الجنوبية وتايوان.

بديل

وقال البنك إن زيادة العجز المالي في الدول الآسيوية وشح السيولة في أسواق السندات العالمية يجعل الصكوك بديلاً مجديا للتمويل في سوق الدين بالمنطقة.

وتابع أن وضع نموذج موحد لهيكلة الصكوك قد يعجل بتبنيها في المنطقة ويساعد الحكومات على تمويل متطلبات البـــنية التحتية. لكنه لم يخض في تفاصيل. ويصدر التقرير في وقت يدرس فيه البنك إصدار صكوك باسمه وقد تتطور الخطة لبرنامج إصدارات منتظم أو منتج تأميني يساعد الدول الأعضاء في طرح صكوك.