حدت مخاوف متعلقة بالاقتصاد العالمي خصوصاً الصين من مكاسب الأسواق العالمية. وفي حين ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 1.8 % لينتعش من أدنى مستوى في ستة أسابيع بفعل تحسن نسبي في الإقبال على المخاطرة لكن بواعث القلق إزاء توقعات الاقتصاد الياباني احبطت تقدم المؤشر. وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى 0.2 % إلى 1304.93 نقاط في حين نزل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.1 % إلى 3093.55 نقطة. وقال بعض المتعاملين إن البيانات الصينية الضعيفة ستحول دون تحقيق تقدم كبير للأسواق الأوروبية في المدى القريب. وأظهرت البيانات تراجع القراءة الأولية لمؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري مشتريات القطاع الصناعي الصيني إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر في مارس.
تعويض خسائر
وزاد نيكاي 251.07 نقطة إلى 14475.30 نقطة ليعوض خسائر الجلسة السابقة بعد عطلة للسوق. لكن المؤشر مازال منخفضا أكثر من 11 % منذ مطلع العام الحالي ومن المرجح أن يسجل أول انخفاض ربع سنوي له في عام ونصف العام. وشهدت الأسهم ذات التوزيعات المرتفعة انتعاشا معقولا قبيل بدء تداولها بدون الحق في الأرباح النقدية غداً الأربعاء لترتفع أسهم دايئتشي سانكيو 4% وايه.ان.ايه هولدنجز 3.2%. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 % إلى 1163.04 نقطة في معاملات نشطة نسبيا مع تداول 2.92 مليار سهم وهو من أعلى المعدلات على مدى الشهر الماضي. وارتفع مؤشر نيكاي 400 الذي أنشئ حديثا ويضم أسهم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 1.3 % إلى 10526.41 نقطة.
أداء ضعيف
وأثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة على أسواق الأسهم الأوروبية لكن سهم بي.ام.دبليو الألمانية لصناعة السيارات صعد بعد رفع تصنيفه. وارتفع سهم بي.ام.دبليو 1.8 % بعد أن رفع دويتشه بنك توصيته للسهم إلى "شراء" من "احتفاظ". وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% بينما تراجع كاك 40 الفرنسي 0.3 % وصعد مؤشر داكس الألماني 0.2%.
مصاعب اليورو
وجد اليورو صعوبة في مواصلة مكاسبه متأثرا بأدلة على تباطؤ النمو في ألمانيا أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو لكن المستثمرين بدوا عازفين أيضا عن شراء الدولار في انتظار مؤشرات جديدة على تعاف أميركي. وكان اليورو قفز في وقت سابق إلى أعلى مستوى خلال الجلسة الأوروبية بعد مسوح أظهرت نمو أنشطة الشركات الفرنسية في مارس بأسرع وتيرة في أكثر من عامين ونصف العام رغم التوقعات بمزيد من الانكماش في ثاني أكبر اقتصاد بالمنطقة.
وتخلت العملة سريعا عن تلك المكاسب بعد بيانات أظهرت تباطؤ القطاع الخاص الألماني في مارس الأمر الذي خيب آمال بعض المستثمرين الذين كونوا مراكز توقعا لقراءة أفضل. وقفز اليورو إلى 1.3827 دولار من حوالي 1.3798 دولار قبل صدور البيانات الفرنسية ليبتعد أكثر عن أدنى مستوى في أسبوعين 1.3749 دولار الذي سجله في الفترة الأخيرة. وتراجعت العملة إلى 1.3790 دولار إثر إعلان البيانات الألمانية لتستقر دون تغير عن الإغلاق السابق.
وارتفع مؤشر الدولار 0.1 % إلى 80.184 غير بعيد بذلك عــن ذروته في ثلاثة أسابـــيع 80.354 التي سجلها نهاية الأسبوع المــاضي. وصعد الدولار 0.3 % مقابل العملة الـــيابانية إلى 102.59 ين.
أسواق الذهب
تراجع الذهب 1% لتوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أوائل 2015 مما دعم الدولار في حين أقبل المستثمرون على البيع لجني الأرباح بعد موجة الصعود في الاونة الاخيرة. وصعد البلاديوم إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام مع استمرار إضراب عمال المناجم في جنوب افريقيا وتفاقم التوترات في أوكرانيا وتدشين صندوقي مؤشرات معززين بالبلاديوم في جوهانسبرج مما أجج المخاوف من عدم كفاية الإمدادات لتغطية الطلب.
ونزل الذهب في التعاملات الفورية 0.9 % إلى 1322.14 دولارا للأوقية وتراجعت عقود الذهب الأمريكية 12.60 دولارا إلى 1323.40 دولارا للأوقية. وهبط المعدن النفيس 3.5 % الأسبوع الماضي وسجل هبوطا حادا بعد أن فاجأت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسواق العالمية عندما أشارت إلى أن أسعار الفائدة قد ترتفع أسرع من المتوقع. وصعد البلاديوم لأعلى مستوى منذ أغسطس 2011 عند 799.50 دولارا للأوقية وفي وقت لاحق سجل زيادة 0.6% إلى 793.50 دولارا. ونزلت الفضة 0.7 % إلى 20.11 دولار اوالبلاتين 0.1 % إلى 1429.74 دولارا للأوقية.
رسالة طمأنة صينية
حاولت الصين بعث رسالة طمأنة للأسواق حيث قال تاكيهيكو ناكاو رئيس البنك الآسيوي للتنمية: إن اقتصاد الصين قد ينمو نحو 7.5 % هذا العام رغم علامات التباطؤ وإنه لا حاجة فورية إلى إجراءات تحفيز جديدة من جانب الحكومة.
وأبلغ ناكاو نائب وزير المالية الياباني السابق للشؤون الدولية أنه يتوقع أن ينمو اقتصاد الصين في حدود المستوى الحكومي المستهدف. وقال إن البنك الآسيوي للتنمية يعدل توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في 2014 البالغة 7.5 % حاليا لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف أن الزعماء الصينيين يواجهون تحديا للمحافظة على استقرار الاقتصاد مع المضي قدما في قائمة طويلة من إصلاحات السوق التي أعلنت خلال اجتماع مهم للحزب الشيوعي أواخر العام الماضي.
وقال: قد تكون هناك حاجة إلى إجراءات تحفيز في المدى القصير لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد لكنها ليست ضرورة ملحة لأن الاقتصاد مازال ينمو بقوة بفضل التوسع الحضري وزيادة الاستهلاك المحلي. وتتصاعد بواعث القلق بشأن اقتصاد الصين بعد سلسلة بيانات أظهرت تباطؤا مما أثار الشكوك إزاء تحقيق هدف النمو بدون إجراءات تحفيز جديدة.
