أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أمس، على التصنيف الأعلى AAA"إيه إيه إيه" للولايات المتحدة، بعدما كانت حذرت في الخريف من إمكانية تخفيضه، بسبب عدم توصل الكونغرس إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين.

وهذا التصنيف الائتماني الذي كانت الوكالة وضعته قيد المراقبة في منتصف أكتوبر مع احتمال تخفيضه، أرفقته بآفاق "مستقرة"، ما يعني أنها لا تعتزم تخفيضه في الأمد المتوسط.

ورأت الوكالة الأميركية في بيان أن "الأزمتين حول سقف الدين في أغسطس 2011 وأكتوبر 2013، لم تؤثرا في ما يبدو على العائد على القروض العامة".

كما أن الأزمتين لم تؤثرا في "دور الدولار الأميركي ولا في المرونة المالية للبلاد أو احتمالها لأعباء الدين".

ولفتت الوكالة إلى أن "الاقتصاد (الأميركي) هو من الأكثر إنتاجية وحيوية وتقدماً على الصعيد التكنولوجي، مدعوماً من مؤسسات قوية"، لافتة إلى أنه "تم تحقيق توطيد ضريبي متين".

وتابعت أن "توقعات النمو أقوى، والتوجه الديموغرافي ليس مقلقاً، كما في العديد من الدول الأخرى المتطورة".وأجاز الكونغرس في فبراير للحكومة الاقتراض بدون سقف محدد حتى مارس 2015.كما أعلنت وكالة التصنيف الائتماني خفض آفاق روسيا من "مستقرة" إلى سلبية بسبب المخاطر المرتبطة بالعقوبات الغربية على موسكو إثر ضمها القرم.

وهذا التغيير في آفاق روسيا، يعني أن الوكالة قد تقوم قريباً بتخفيض تصنيفها الائتماني لهذا البلد المحدد حالياً بدرجة "بي بي بي"، ما يعني أن روسيا تعتبر جهة مقترضة "متوسطة الجودة"، غير أنها قادرة على الإيفاء بالتزاماتها بشكل مناسب.

وأوضحت الوكالة: "نظراً إلى احتمال أن تبدي المصارف والمستثمرون الأميركيون والأوروبيون، تحفظات على إقراض روسيا في الظروف الراهنة، فإن الاقتصاد قد يسجل المزيد من التباطؤ، وقد يحتاج القطاع الخاص إلى مساعدة عامة".

وتابعت الوكالة أن "التأثير المباشر للعقوبات المعلنة يبقى ضئيلاً في الوقت الحاضر، لكن ضم القرم إلى الاتحاد الروسي سيحمل على الأرجح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على توسيع عقوباتها رداً على ذلك".

ورأت الوكالة أنه "في أسوأ السيناريوات، فإن الولايات المتحدة قد تحظر على المؤسسات المالية الأجنبية التعامل مع المصارف والشركات الروسية".

كذلك خفضت وكالة فيتش تقييمها لنمو الاقتصاد الروسي إلى ما دون 1 % لعام 2014، و2 % لعام 2015، مذكرة بأن نمو هذا الاقتصاد سبق أن تباطأ إلى 1,3 % عام 2013. وكانت وكالة ستاندارد آند بورز خفضت مساء الخميس إلى "سلبية" آفاق روسيا بسبب المخاطر المرتبطة بالعقوبات الغربية على موسكو إثر ضمها القرم.

الأسهم الأوروبية

واستقرت الأسهم الأوروبية في التعاملات الصباحية أمس، مع تزايد التوتر بشأن شبه جزيرة القرم، عقب إعلان واشنطن فرض عقوبات على حلفاء مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي الساعة 0803 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.01 % إلى 1306.04 نقاط.وزادت واشنطن المخاطر في المواجهة بين روسيا والغرب يوم الخميس بتوسيع عقوبات تشمل حظر السفر، وتجميد الأصول لتضم مقربين من بوتين.

وارتفع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني، وكاك 40 الفرنسي 0.1 %، في حين استقر مؤشر داكس الألماني، وزاد إيبكس الإسباني 0.2 في المئة.

بورصة طوكيو في أجازة وسوق الأسهم اليابانية مغلقة أمس في عطلة في البلاد، وتستأنف التداول بعد غد الاثنين.

وأنهى مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الجلسة السابقة منخفضاً 1.7 في المئة عند 14224.23 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق في ستة أسابيع، بعد أن أثارت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) احتمال بدء سلسلة زيادات لأسعار الفائدة في موعد أقرب مما كان متوقعاً، ما أطلق موجة مبيعات في سوق الأسهم.

وفي بورصة سيدني، ارتفع مؤشر الأسهم الأسترالية 0.3 في المئة في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، مع شعور المستثمرين بارتياح لقدرة الأسهم الأميركية في وول ستريت على التعافي في الجلسة السابقة، والإغلاق على مكاسب.واستقر مؤشر (إم إس سي آي)، الذي يشمل أسواق الأسهم الآسيوية عدا السوق الياباني.

بورصة موسكو

وتراجعت بورصة موسكو بأكثر من 2 % صباح أمس، غداة الإعلان عن عقوبات غربية جديدة بحق موسكو، حملت وكالتي تصنيف ائتماني إلى خفض توقعاتهما لروسيا. وسجل مؤشرا بورصة موسكو تراجعاً وصل إلى 2,25 % لمؤشر ميسيكس، و2,84 % لمؤشر آر تي إس.

 

الذهب يرتفع لكنه في طريقه لأكبر خسارة أسبوعية

ارتفع سعر الذهب أمس، قبيل سلسلة خطابات لمسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، لكنه في طريقه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ نوفمبر، بعد تلميح البنك إلى رفع أسعار الفائدة في النصف الأول من 2015.

وكانت جانيت يلين رئيسة المجلس فاجأت الأسواق هذا الأسبوع بتلميحها إلى أن البنك قد يبدأ رفع أسعار الفائدة في مطلع العام القادم.

كان المعدن النفيس ارتفع لفترة وجيزة إلى ذروته في ستة أشهر، عندما بلغ 1391.76 دولاراً يوم الاثنين، بفعل التوترات في أوكرانيا، وبواعث القلق إزاء النمو في الصين، قبل شروع المستثمرين في البيع لجني الأرباح، مع تحول التركيز إلى السياسة النقدية الأميركية. ويتجه الذهب نحو تكبد خسائر أسبوعية 3.1 في المئة.

 

انخفاض الإسترليني

 

سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً أمس، إذ لا يزال يعاني من الصدمة التي سببها اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء، والذي غير موقف بعض المستثمرين من الدولار.

 وتراجع الجنيه الإسترليني - الذي يكافح بالفعل لمواصلة مساره الصعودي المستمر منذ ثمانية أشهر - أكثر من واحد في المئة أمام الدولار هذا الأسبوع، معظمها عقب تلميح رئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين إلى احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في مطلع العام القادم.

وتراجع الإسترليني 0.2 في المئة أمام الدولار في أوائل التعاملات الأوروبية، لكنه استعاد بعض قوته قبل صدور بيانات إقراض القطاع العام البريطاني التي أظهرت جهود الحكومة للحد من اتساع العجز.