عواصم وكالات
شهدت الأسهم الأوروبية بداية مستقرة أمس، مع إحجام المتعاملين عن تكوين مراكز قبيل التعرف إلى قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي كانت سياسته النقدية القائمة على التيسير المفرط أحد العوامل الرئيسة في الارتفاع الحاد للأسهم خلال العام ونصف العام الماضيين.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.1 في المئة إلى 1307.34 نقاط. وتجاوز أداء مؤشر ايبكس 35 الإسباني باقي المؤشرات الأوروبية مع صعود سهم انديتكس عملاق الملابس العالمي، بعد أن أعلنت الشركة نتائج 2013، وقالت إن مبيعاتها في مطلع 2014 قفزت بقوة.
وقال متعاملون إن السوق تتهيأ لتوقعات محبطة بشأن أرباح سلسلة متاجر زارا للملابس. ووفقاً لبيانات رويترز هبطت أسهم زارا نحو سبعة في المئة على مدى الثلاثين يوماً الماضية، إثر خفض المحللين توقعاتهم لإجمالي الأرباح التشغيلية للسلسلة.
ومن المتوقع أن يواصل المركزي الأميركي تقليص خطة التحفيز القائمة على شراء السندات، وربما يغير التوقعات الاسترشادية للموعد المحتمل لرفع أسعار الفائدة. ويتوقع البعض أن تعمد جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى إلغاء هدف لمعدل البطالة وتتبنى توجهاً أكثر مرونة.
وفي باقي أنحاء أوروبا، بدأ مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني جلسة اليوم على استقرار، بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 في المئة.
وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.2 في المئة في مستهل الجلسة.
جابان ديسبلاي
وصعدت الأسهم اليابانية في بداية جلسة التداول أمس، حاذية حذو نظيرتها الأميركية بعد تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هدأت المخاوف من تصاعد التوترات بشأن أزمة أوكرانيا.
وبدأ مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى جلسة التداول مرتفعاً 0.59 في المئة عند 14495.73 نقطة بعد أن أغلق أمس الثلاثاء على مكاسب بلغت 0.9 في المئة. وكان المؤشر القياسي قد أنهى جلسة الاثنين عند أدنى مستوى إغلاق في ستة أسابيع.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.55 في المئة إلى 1172.39 نقطة.
وتراجع سهم جابان ديسبلاي أكبر منتج في العالم لشاشات الهاتف الذكي 15 في المئة في أولى جلسات تداوله، وذلك في بداية ضعيفة هي الثانية هذا الأسبوع ببورصة طوكيو، التي تشهد عزوفاً ملحوظاً للمستثمرين الأجانب.
ولقي طرح سهم جابان ديسبلاي الذي بلغت قيمته 3.3 مليارات دولار - ويعد الأكبر في اليابان منذ بداية العام - إقبالاً فاتراً من المستثمرين الأجانب الذين يساورهم القلق من مؤشرات على تراجع أسعار الشاشات.
واضطر مزود الشاشات لهاتف أبل آي.فون إلى تقليص نسبة الطرح في الأسواق الخارجية إلى 37.5 في المئة من 45 في المئة. كذلك جاء سعر الطرح عند الحد الأدنى للنطاق الاسترشادي.
وتعد البداية الضعيفة لسهم جابان ديسبلاي، ولسهم هيتاشي ماكسل لصناعة البطاريات - الذي تراجع 14 في المئة في أولى جلسات تداوله أول من أمس - نذير سوء لطرح مقرر الشهر القادم لمجموعة سايبو للسكك الحديدية والعقارات، تقدر قيمته بنحو 1.8 مليار دولار. ويشكل الأجانب نحو 70 في المئة من السوق، وفي غيابهم تصبح المعاملات هزيلة، ما يتسبب في تضخم حركة السعر. وأغلقت أسهم جابان ديسبلاي معاملات اليوم عند 763 يناً، بينما كان سعر الطرح 900 ين. في المقابل ارتفع نيكي 0.4 %.
أسواق العملة
وفي أسواق العملة العالمية، هبط سعر اليوان الصيني أكثر من 1 في المئة أمام الدولار الأميركي أمس، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها مثل هذا الهبوط بعد توسيع النطاق اليومي لتداوله.
وبدأ اليوان جلسة التداول عند 6.1940 مقابل الدولار، وواصل التراجع في التعاملات الصباحية إلى 6.1965، مقارنة مع 6.1920 عند الإغلاق أمس الثلاثاء.
وضاعف بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) يوم السبت نطاق التداول اليومي لليوان لتمكينه من الصعود أو الهبوط بنسبة 2 في المئة حول نقطة الوسط اليومية، وهي خطوة مهمة على الطريق لجعل العملة الصينية قابلة للتحويل بشكل كامل.
استقر اليورو مقابل الدولار الأميركي، وتراجع أمام الين الياباني بفعل انحسار التوتر السياسي بشأن أوكرانيا، وزيادة طفيفة في عوائد السندات الأميركية.
وتعمقت خسائر اليوان مقابل الدولار اليوم وسط مؤشرات جديدة على مشاكل في ظل تباطؤ اقتصادي، وقطاع شركات مثقل بالديون. واعتبر ضعف اليوان دعماً للين وساعده على الصعود أمام الدولار.
الدولار يرتفع قبيل قرار مجلس الاحتياطي
ارتفع الدولار مقابل الين واليورو أمس، مستفيداً من توقعات بأن يعمد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى مزيد من تقليص إجراءات التحفيز النقدي، متجاوزاً التداعيات الاقتصادية لشتاء قارس البرودة.
وقال المتعاملون إن بعض الترقب قبيل أول قرار للمجلس تحت رئاسة جانيت يلين سيحد من المكاسب. ومن المتوقع على نطاق واسع، أن يعاود مجلس الاحتياطي خفض حجم مشترياته الشهرية من السندات بمقدار عشرة مليارات دولار. وتعتبر يلين من مناصري التيسير النقدي، وستعقد مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق اليوم. وارتفع الدولار 0.2 في المئة إلى 101.625 ين، ليظل فوق أدنى مستوى في شهر 101.20 ين، الذي سجله في الثالث من مارس. وسجل اليورو 1.3917 دولار، بانخفاض 0.1 في المئة عن الإغلاق السابق، لكن غير بعيد عن ذروة الخميس 1.3967 دولار، وهو أعلى سعر في عامين ونصف العام. رويترز
تومسون رويترز تطلق سجلاً مركزياً لبيانات عملاء البنوك
لندن رويترز
قالت تومسون رويترز إنها أطلقت سجل معلومات مركزياً لمساعدة البنوك في الامتثال لمتطلبات متزايدة بخصوص بيانات العملاء وخفض التكاليف عن طريق الحد من تكرار الوظائف.
وقالت شركة الأخبار والمعلومات أمس، إن المنتج سيعمل كدار مقاصة مركزية للبنوك والمؤسسات ومديري الأصول وصناديق التحوط وغيرهم للتحقق من وثائق الهوية الخاصة بالعملاء.
ويقول مصرفيون كبار منذ فترة إن هناك مجالاً لتعاون البنوك في تقاسم بيانات العملاء لتلبية متطلبات متزايدة بهذا الخصوص وخفض التكلفة.
وتلزم الجهات التنظيمية البنوك باتباع سياسات صارمة في هذا المجال وتشديد الالتزام بها لتعزيز التصدي إلى غسل الأموال والاحتيال وضمان الامتثال إلى إجراءات شتى من العقوبات التي تفرض على الأفراد وإلى إصلاحات للقطاع مثل قانون دود-فرانك لإصلاح الأسواق وحماية المستهلكين. وتوظف بنوك كثيرة الآن مئات الموظفين في أقسام التحقق من معلومات العملاء. وقالت تومسون رويترز إن من الأجدى للشركات أن تقدم بياناتها مرة واحدة بدلاً من تكرار ذلك مع كل بنك تتعامل معه. وقالت إنها طورت المنتج "أكيلوس أورج آي.دي" بالتعاون مع بنوك رئيسية وشركات مالية أخرى وإثر مناقشات مع تسع هيئات تنظيمية.
ومع سعي البنوك لتوفير الوقت والجهد وتكلفة جمع المعلومات عن العملاء قال عدة مزودين إنهم يتطلعون إلى تقديم خدمات بيانات مركزية. وفي وقت سابق هذا الشهر قالت سويفت - وهي مجموعة مقرها بروكسل تستخدمها آلاف البنوك لتبادل الرسائل المالية - إن ستة بنوك اتفقت على تطوير واستخدام سجل جديد لبيانات العملاء بهدف جمع وتقاسم المعلومات عن البنوك الأخرى التي يستخدمونها في معاملاتهم. وقالت تومسون رويترز التي تحقق حوالي نصف إيراداتها من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ونحو الربع من مهنة المحاماة، إن تومسون رويترز ترانساكشن سيرفيسز التي تقدم خدمة الوساطة الإلكترونية في تداول العملة تستخدم أكيلوس أورج آي.دي وإن عملاءها البالغ عددهم سبعة آلاف بنك ومستثمر مسجلون بالفعل على المنتج.
