الأسواق تنتظر استفتاء القرم مطلع الأسبوع المقبل

المؤشرات الأميركية تغلق منخفضة منهية أسبوع خسائر

أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الجمعة على خسائر في المؤشرات الثلاثة الرئيسية اثر موجة اضطرابات بأسواق الأسهم العالمية مع تزايد القلق من استفتاء بمنطقة القرم الأوكرانية مطلع الأسبوع القادم، وسط توترات بين اوكرانيا وروسيا على اثر احتلال الأخيرة للمنطقة عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني المؤيد لموسكو فيكتور يانوكوفيتش.

وبدأت روسيا مناورات عسكرية جديدة قرب الحدود مع أوكرانيا ولم تبد أي علامة على تراجعها عن خطط لضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية رغم أسوأ مواجهة مع الغرب منذ الحرب الباردة.

وتراجعت اسواق الأسهم العالمية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات منذ أن بدأت أزمة القرم في اواخر فبراير والتي دفعت الكثير من المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأسهم لجني ارباح من الصعود القوي الذي سجلته الأسواق في اوائل ذلك الشهر.

جلسة

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التداول منخفضاً 43.22 نقطة أو 0.27 % إلى 16065.67 نقطة بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 5.21 نقاط أو 0.28 % ليغلق على 1841.13 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 15.02 نقطة أو 0.35 % إلى 4245.37 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع على خسائر مع هبوط داو جونز 2.3 % وستاندرد اند بورز 2 % وناسداك 2.1 %.

وتراجعت اسعار المنتجين في الولايات المتحدة في فبراير متأثرة بهبوط في اسعار الخدمات في اشارة إلى انه لا توجد علامات تذكر على زيادة في ضغوط التضخم.

وقالت وزارة العمل الأميركية الجمعة إن مؤشر اسعار المنتجين المعدل موسمياً انخفض 0.1 % الشهر الماضي.

وبالإضافة إلى السلع فإن المؤشر يشمل الآن حوالي 72 % من الخدمات.

واستقر التضخم في الولايات المتحدة عند مستوى منخفض جدا في الأعوام القليلة الماضية بسبب استمرار البطالة عند معدلات مرتفعة. ومن المتوقع أن يدفع هذا مجلس الاحتياطي الاتحادي الى الإبقاء على سعر الفائدة القياسي قرب الصفر لأشهر كثيرة اخرى حتى رغم تقليص برنامجه للتحفيز النقدي.

وقالت وزارة العمل ان الطلب النهائي على السلع ارتفع 0.4 % في فبراير بينما تراجع الطلب النهائي على الخدمات 0.3 %.

وفي الإثني عشر شهرا حتى فبراير زادت اسعار المنتجين 0.9 % وهي أصغر زيادة لعام واحد منذ مايو 2013.

تراجع

كما واصلت الأسهم الأوروبية التراجع يوم الجمعة دافعة مؤشراً قياسياً إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر مع تزايد التوترات في اوكرانيا.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول منخفضا 9.15 نقاط او 0.7 % الى 1284.20 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ اوائل فبراير. وكان المؤشر القياسي قد سجل مكاسب بلغت 16 % في 2013.

وتراجع ايضا مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو.

وقفز مؤشر تقلبات الأسواق - وهو مقياس تقريبي لمخاوف المستثمرين- 7.5 % إلى أعلى مستوى له منذ اوائل فبراير.

وفي البورصات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني منخفضا 0.4 % عند أدنى مستوى له في خمسة اسابيع ومسجلا أكبر هبوط اسبوعي في ثمانية اشهر. وتراجع مؤشر كاك الفرنسي 0.8 % لكن مؤشر داكس الألماني تمكن من أن يغلق مرتفعا 0.43 %.

برنت يصعد

رغم صعود برنت أول من أمس الجمعة إلا انه ينهي ثالث اسبوع على التوالي من الخسائر.

وصعدت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج برنت في نهاية الأسبوع أكثر من دولار بعدما أذكى تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا المخاوف بخصوص امدادات النفط الروسية. واعطى الصراع دعما لأسعار النفط العالمية في الأسابيع الماضية.

لكن مكاسب الأسعار تقيدها بيانات ضعيفة من الصين حيث يظهر النمو الاقتصادي مزيدا من العلامات على التباطؤ وهو ما قد يحد من نمو الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك في العالم. وصعدت عقود برنت تسليم ابريل التي انقضى تداولها مع نهاية جلسة الجمعة 1.18 دولار أو ما يعادل 1.10 % لتسجل عند التسوية 108.57 دولارات للبرميل بعد أن انهت الجلسة السابقة منخفضة 63 سنتاً.

 وأغلقت عقود مايو مرتفعة 1.29 دولار عند 108.21 دولارات للبرميل. ولقي برنت دعما ايضا من إغلاق حقل الشرارة الليبي الذي ينتج 340 ألف برميل يوميا بسبب احتجاجات جديدة بعد أقل من اسبوع من إعادة فتحه.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 69 سنتا أو 0.70 % ليسجل عند التسوية 98.89 دولاراً للبرميل في ثاني جلسة من المكاسب لكنه ينهي الأسبوع عند أدنى مستوى منذ نهاية يناير.

وزاد الفارق بين اسعار عقود برنت وعقود خام القياس الأميركي 49 سنتا ليصل الى 9.68 دولارات.

وبلغت خسائر الخام الأميركي هذا الأسبوع حوالي 4 % وهو أكبر هبوط اسبوعي منذ اوائل يناير بعد ان فاجأت الحكومة الأميركية الأسواق يوم الأربعاء بالإعلان عن اعتزامها سحب ما يصل إلى 5 ملايين برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.

هبوط النحاس

ارتفعت اسعار النحاس الجمعة لكنها منيت بأكبر هبوط اسبوعي في 11 شهرا بفعل مخاوف بشأن مشاكل الائتمان والطلب في الصين أكبر مستهلك للمعدن الأحمر في العالم.

وصعدت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن 0.80 % لتسجل في اواخر التعاملات 6468.50 دولاراً للطن بعد ان كانت هوت يوم الأربعاء إلى 6376.25 دولاراً وهو أدنى مستوى في 44 شهرا. وينهي المعدن الأحمر الأسبوع منخفضا 5 % وهي أكبر خسارة اسبوعية منذ منتصف ابريل من العام الماضي. وأسعار النحاس منخفضة أكثر من 12 % عن مستوياتها في بداية 2014.

المركزي الروسي يبقي الفائدة

أبقى البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة الرئيسية للإقراض بلا تغيير أول من أمس بعد أن رفعها قبل اسبوعين وقال انه سيسعى بكل قوة لحماية الاستقرار المالي بعد المواجهة مع الغرب بشأن منطقة القرم الأوكرانية التي دفعت الروبل والأسهم الروسية إلى هبوط حاد.

وكان المركزي الروسي قد اتخذ خطوة طارئة في الثالث من مارس برفع سعر الفائدة الرئيسي للإقراض 150 نقطة أساس إلى 7 % لمنع هروب رؤوس الأموال بعد أن قال الرئيس فلاديمير بوتين ان روسيا لها الحق في غزو اوكرانيا.

وقال البنك المركزي انه لن يكون هناك أي خفض لأسعار الفائدة في الأشهر القادمة في اشارة إلى انه يتوقع المزيد من الأوقات الصعبة للروبل والأسهم الروسية التي خسرت حوالي ربع قيمتها منذ منتصف فبراير.

والروبل منخفض 11 % امام الدولار عن مستواه في بداية العام مما يزيد الضغوط على تضخم اسعار المستهلكين. وأنفق البنك المركزي ما لا يقل عن 16 مليار دولار هذا الشهر لمنع العملة الروسية من هبوط حاد سريع.

ويتوقع محللون كثيرون أن يصل هروب رؤوس الأموال من روسيا من 50-55 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام مقارنة مع 63 مليار دولار في عام 2013 بأكمله.موسكو .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات