النحاس يهوي 5% إلى أقل مستوى في 44 شهراً

هبوط الأسهم والنفط واستمرار تألق الذهب

نزلت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مع توقعات بضعف نتائج بعض الشركات ومخاوف من ان تضر سوق الائتمان في الصين بالمعنويات.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأهم الأسهم الأوروبية 0.5% إلى 1315.35 نقطة، متأثرا بهبوط أسهم شركات الموارد الأساسية في اوروبا 0.6%.

وتدنت المعنويات تجاه أسهم التعدين بعد ان نزل سعر النحاس في بورصة شنغهاي للمعادن بالحد الاقصى وهو 5%، وسجل المعدن أقل مستوى في 44 شهرا في بورصة لندن، وسط مخاوف بتخلف عن سداد ديون في الصين اكبر دولة مستهلكة للمعدن، ما قد يؤدي لاستبعاد النحاس من صفقات التمويل ويطلق شرارة مزيد من هبوط أكبر.

وهبطت مؤشرات فاينانشيال تايمز البريطاني وداكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0.6%.

وكشفت بيانات صدرت أمس أن الناتج الصناعي لمنطقة اليورو سجل تراجعا مفاجئا في يناير، بعدما تراجع إنتاج الطاقة بشكل حاد.

وقال مكتب الإحصاء الأوروبي إن الناتج في تكتل العملة الموحدة قد تراجع للشهر الثاني على التوالي لينكمش 0.2% بعدما تراجع 0.4% في قراءة معدلة بالارتفاع لشهر ديسمبر.

جني أرباح

وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في أسبوع مع قيام المستثمرين بالبيع لجني الأرباح، إثر موجة صعود في الفترة الأخيرة.

وأغلق نيكاي منخفضا 2.6 % عند 14830.39 نقطة، مسجلا أدنى مستوى إقفال منذ الرابع من مارس، وأكبر خسارة يومية في أكثر من شهر. وكان المؤشر سجل أعلى مستوى في خمسة أسابيع، عندما بلغ 15312.60 نقطة يوم الجمعة الماضي.

وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.1 % ليصل إلى 1206.94 نقاط، مع انخفاض كل مؤشراته القطاعية الثلاثة والثلاثين. ونزل مؤشر نيكاي 400، الذي يضم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية، 2.2 % إلى 10917.03 نقطة.

تراجع

وتراجعت الأسهم الأميركية أول من أمس بفعل مبيعات لجني الأرباح، تسارعت وتيرتها في اواخر الجلسة مع سعي المستثمرين للاستفادة من المكاسب التي سجلتها وول ستريت مؤخرا، والتي رفعت مؤشر ستاندرد آند بورز إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى الجلسة منخفضا 67.43 نقطة أو 0.41 % إلى 16351.25 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 9.54 نقاط، أو 0.51 %، ليغلق على 1867.63 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 27.26 نقطة أو 0.63 % عند 4307.18 نقاط.

هزة بسوق النحاس

أحدث أول تخلف عن سداد سندات محلية في الصين هزة بسوق النحاس، ما أثار مخاوف المستثمرين من انهيار صفقات تمويل بغطاء أحجام كبيرة من المعدن.

وأدت المخاوف إلى بيع مكثف في النحاس على مدى ثلاثة أيام، بينما لم تتأثر الأسواق المالية العالمية تأثرا يذكر.

وبلغ عقد النحاس الأنشط تداولا ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة أدنى مستوى في أكثر من أربع سنوات أول من أمس الثلاثاء، وفي وقت لاحق من نفس اليوم تراجع عقد النحاس القياسي في لندن إلى أقل سعر في أكثر من ثلاث سنوات. وأطلق تخلف تشاوري سولار الصينية عن سداد سندات الأسبوع الماضي عملية إعادة تقييم للمخاطر، في سوق يعتقد فيها أن الحكومة تضمن حتى السندات عالية العائد بشكل ضمني.

الذهب يواصل مكاسبه

ارتفع الذهب لليوم الثاني على التوالي، ليسجل أعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف الشهر، بفعل الغموض الذي يكتنف النمو الاقتصادي العالمي، والتوترات في أوكرانيا، ليزيد إغراء المعدن الأصفر كملاذ آمن. وقال متعاملون إن ضعف الأسهم والمعادن الأساسية إلى جانب مشتريات لأسباب فنية دفعت أسعار الذهب لتخطي مستوى المقاومة 1355 دولارا للأوقية (الأونصة).

وارتفع السعر الفوري للذهب 0.7 % إلى 1358.10 دولارا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق 1362.24 دولارا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر. وصعد سعر الذهب في العقود الأميركية أكثر من 1%، ليسجل أعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف الشهر عند 1364.10 دولارا. وارتفع الذهب 13% منذ بداية العام، بعدما أنهى العام الماضي على هبوط 28%، وذلك بفعل تنامي حالة عدم التيقن.

عملات

تراجع الدولار الأسترالي وعملات أخرى مرتبطة بتجارة السلع الأولية، بعدما عادت المخاوف بشأن الصين والاقتصادات الناشئة الأخرى للهيمنة مجددا على أسواق الصرف الأجنبي.

وكان أكبر الخاسرين الدولار الأسترالي والبيزو التشيلي، اللذين هبطا أكثر من 1 % في التعاملات الأميركية الليلة قبل الماضية، والراند الجنوب افريقي، وكلها مرتبطة عادة بأسعار الحديد والنحاس وغيرهما من المواد الخام.

وكان الدولار الأسترالي هبط في الربع الأخير من العام الماضي، لكنه عوض بعض الخسائر منذ منتصف يناير بدعم من تحسن النمو المحلي. وخسرت العملة الأسترالية 0.4 % بعدما نزلت 1% في التعاملات الأميركية الثلاثاء.

 

نزول برنت

 

هبطت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام لتتجه صوب 108 دولارات جراء بواعث قلق بسبب نمو ضعيف للطلب في أكبر دولتين مستهلكتين للنفط، لتغطي على مخاوف تعطل الإمدادات، مع تفاقم التوترات الجيوسياسية في اوكرانيا.

ونزل الخام الأميركي عن 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي بفعل توقعات بأن بيانات المخزونات في الولايات المتحدة ستظهر زيادة أعلى من التوقعات، في مؤشر على تباطؤ الطلب مع تحسن الطقس.

وقالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيزيد أكثر من المتوقع في 2014، ورفعت تقديراتها للشهر الثاني على التوالي، مع تسارع النمو الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.

وذكرت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري إن الطلب العالمي سيرتفع 1.14 مليون برميل يوميا هذا العام، بزيادة نحو 50 ألف برميل يوميا عن توقعها السابق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات