دعت حملة "الخبز والديمقراطية" في الأردن إلى استيفاء ضريبة دخل تصاعدية لتصل إلى 55% أو أكثر من البنوك والشركات المالية وشركات التأمين، مطالبة في المقابل تخفيض ضريبة المبيعات على السلع وخاصة ذات المساس بمتطلبات المعيشة وحياة المواطن. ويقول بعض أعضاء الحملة بعدم دستورية استيفاء ضريبة المبيعات، وأن مشروع قانون ضريبة الدخل مخالف للنص الدستوري للمادة (111) التي تقول بتطبيق ضريبة الدخل التصاعدية.
وحثت الحملة الحكومة لإعفاء القطاع الزراعي من الضرائب لتحفيزه. وقال إنه لا يشكل إلا 2,8% من الناتج المحلي الإجمالي والذي كان قبل عقدين من الزمن يزيد على 15%، كما طالبت بتخفيض الضريبة على القطاع الصناعي الإنتاجي الوطني.
ملتقى
وكانت الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية عقدت ملتقى وطنياً تحت عنوان "خلل السياسات المالية الحكومية .. ضريبة الدخل وضريبة المبيعات" في مجمع النقابات المهنية أخيرا شاركت فيه فعاليات سياسية ونقابية عمالية ومهنية ومختصين بالشأن الاقتصادي.
وقدمت ورقة رئيسية في الملتقى قدمها محمد البشير رئيس جمعية مدققي الحسابات سابقاً وعضو لجنة المتابعة في الحملة، قال فيها إن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية أعقبه تخفيض كبير للرسوم الجمركية على السلع والخدمات المستوردة أو إلغاء للعديد منها، مما أدى إلى انخفاض واردات الخزينة، حيث أوصى صندوق النقد والبنك الدوليين بإحلال قانون الضريبة العامة على المبيعات السلعية والخدمية محل ضريبة الدخل، من خلال تخفيض النسب الضريبية التصاعدية على دخول الشركات والأفراد خلافاً لما استقر عليه الأردن ضريبياً حتى نهاية عام 1995، الذي كان متوافقاً مع ما نص عليه الدستور الأردني منذ سن التشريع الضريبي الأول، من حيث التصاعد بالفئة والنسبة والتي تراوحت ما بين 5% - 55% ، حيث انحاز المشرع (سابقاً) بشكل واضح إلى خصوصية البنية التحتية للاقتصاد الأردني في حينه والمتمثلة في الصناعة والزراعة، والذي خفض نسبة الضريبة عن القطاع الأول وأعفى دخل القطاع الثاني من هذه الضريبة، وبذلك أهمل القاعدة القانونية (المقدرة على الدفع) فقد ساوى بين شركات الأموال وشركات الأشخاص.
ضرائب
أشارت ورقة العمل الرئيسية بالملتقى إلى أن الغالبية العظمى من الأفراد والأسر كانت تنتمي إلى شركات التضامن والمؤسسات الفردية وأن فرض ضريبة مباشرة على دخولها فيه إفراغ لمضمون الإعفاءات الواردة في القانون من حيث إعفاء الشخص الطبيعي (12) الف دينار وزوجته وعائلته (12) الف دينار، إذ سيتأثر الكثير من أفراد الطبقة المتوسطة والدنيا من هذا القانون ، من حيث إخضاع شركاتهم إلى ضريبة مقطوعة قبل توزيع دخلها عليهم، أي سيخضع هؤلاء إلى ضريبة مقطوعة قبل الحصول على الإعفاءات التي وردت في القانون.