التقرير الأسبوعي من بنك ساكسو

«مارس» يسير على خطى «فبراير» في ارتفاع السلع

كان شهر فبراير قوياً فيما يخص السلع مع عودة مؤشر داو جونز -UBS للسلع أكثر من 5 بالمئة متقدماً على مؤشر S&P 500 الذي وصل بدوره إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، وبالتالي تحركه في الاتجاه المعاكس لعائدات السندات وبيانات الاقتصاد الكلي.

ويرى أو سلوث هانسون المتخصص في عقود التداول المستقبلية في بنك ساكسو أن المواضيع والعوامل الكامنة وراء هذا الأداء تتمثل في الطقس المعاكس في البرازيل والدعم الأميركي لعدة سلع بدءاً بالقهوة والسكر وانتهاء بحبوب الصويا وخام غرب تكساس الوسيط، والمخاوف المتزايدة في أكبر سوقين في استهلاك السلع، الولايات المتحدة والصين، من فقدان الزخم.

وخطر المحن المرتبطة بالمواجهات الموجودة في الأسواق الناشئة لا سيما في أوكرانيا. واضطرار المتداولين للتعامل مع تأثيرات الهبوط الأسبوعي الأكبر لليوان الصيني في تاريخه.

وأضاف هانسون أن العديد من هذه العوامل ستستمر في دفع السلع في مارس في حال انتهى فصل الشتاء في الولايات المتحدة وبدأ فصل الربيع، ما يساهم في تخفيف بعض العوامل المرتبطة بالطقس. استمرت بيانات الأسواق الأميركية والصينية في كونها متغيرات هامة، بالإضافة إلى المخاوف المرتبطة بآثار الوضع في أوكرانيا.

تغيير

استمرت المعادن الثمينة في إظهار أدائها القوي منذ يناير ما دفع بالعديد من المتداولين إلى تغيير توقعاتهم السلبية، لا سيما عندما وصل معدل المقاومة التقنية التي استمرت لمدة 200 يوم في كلا المعدنين إلى نهايتها، وساهم هبوط عائدات السندات على خلفية البيانات الاقتصادية الأميركية المخيبة، بالإضافة الارتفاع الشهري الأول، على صغره، الذي شهدته أرصدة المنتجات المتداولة منذ شهر ديسمبر 2012 في تقديم الدعم، حيث من المحتمل أن يكون لإشارات تباطؤ الطلب الفعلي في المستويات العالية الحالية دور في الحد من احتمالات الارتفاع.

معادن

عانت الفضة ووصلت إلى أدنى مستوياتها في شهرين بعد المخاوف المتعلقة بالنمو المتباطئ في الصين، حيث من المحتمل أن يساهم الضعف الذي يشهده اليوان حالياً في تخفيف الطلب على الفضة سواء من قبل المشترين التجاريين أو أولئك الذين يستخدمون الفضة في الحصول على التمويل من مصادر مختلفة عن البنوك العادية، حيث أصبح الحصول على القروض أصعب بكثير.

صناديق التحوط

كانت صناديق التحوط هي السبب وراء الأداء القوي والاختراقات التقنية المتعددة التي شهدها فبراير، ما أدى إلى ارتفاع السلع وارتفعت المراهنات على السلع المتداولة في الولايات المتحدة وعددها 24 إلى 59 % بدءاً من الأسبوع الأول من شهر يناير، والذي حصل هذا في 18 فبراير عندما ارتفع إجمالي الموقع طويل الأجل إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2011 وتم شراء 23 من 24 سلعة.

ما يشكل سابقة تاريخية وربما يترك الشراء القوي في نهاية الأمر العديد من السلع مكشوفة على التسييل الطويل بعد أية إشارة على هبوط الزخم أو تغيير الأساسيات لا سيما خام غرب تكساس الوسيط.

حيث تقل العقود طويلة الأجل بضعة آلاف عنها في الصيف الماضي وفي حال قارنا النسبة مع إجمالي الفائدة المفتوحة أصبح الموقف أبعد جداً مع اقترابنا من مستويات لم نرها منذ فترات المخاطر الجيوسياسية مؤخراً كالحرب الليبية في عام 2011 وعقوبات إيران بسبب برنامجها النووي في عام 2012 وأزمة الحرب الكيماوية في سوريا في الصيف الماضي، بالإضافة إلى اضطرابات العرض الليبية.

المعدن الأصفر

وصل الذهب إلى أعلى معدلاته في أربعة أشهر في الأسبوع الماضي قبل أن يندمج بعد أرباح الشهرية الثانية، حيث لاقى الذهب الدعم هذه السنة في البداية من الطلب الفعلي القوي القادم من آسيا يليه من مجتمع الاستثمار كصناديق التحوط التي وجدت نفسها ترزح تحت وزن الذهب مع توقعات بانخفاض الذهب أكثر فأكثر في هذه السنة، ما أثار التحرك الحالي المستمر في المعدل المستمر لأكثر من 200 يوم، حالياً عند عتبة 1,300 دولار أميركي للأونصة ارتفاعاً ثلث أسبوعي في مواقف العقود المستقبلية طويلة الأجل التي في حوزة صناديق التحوط، وعلى الرغم من إظهاره علامات على انخفاض الزخم.

إلا أنه بقي إيجابياً وربما يلقى المزيد من الدعم من الأزمة الحالية في أوكرانيا، وعلى الجانب الآخر، تباطأ الطلب الفعلي من الصين واليابان بعد الارتفاع الحالي فوق 1,300 دولار أميركياً للأونصة، ما يؤكد على حساسية السعر المستمرة عندما يتعلق الأمر بالطلب الفعلي في حين شهد اليوان الصيني اكبر انخفاض أسبوعي له على الإطلاق في الأسبوع الماضي، حيث من المحتمل أن يؤثر ذلك على تصدير الذهب الصيني الذي يعد قوياً جداً.

يشعر مجتمع المضاربة بسعادة كبيرة من خلال تمسكه بالمواقع طويلة الأجل في هذا الوقت ما يمكن أن يتطلب ضعفاً متجدداً تحت عتبة 1,300 دولار أميركي من أجل تغيير هذا التوجه.

طاقة

كان قطاع الطاقة مختلطاً حيث احتل الغاز الطبيعي دائرة الضوء بسبب التقلب الهائل الذي شهدناه خلال شهر فبراير وفي النهاية، انتهى المطاف بالسعر في هذا الشهر دون أي تغيير تقريباً، ولكن ليس قبل الارتفاع لأكثر من ربع واحد قبل أن يهبط إلى أدنى مستوى أسبوعي له منذ 1996 وحصل خام غرب تكساس الوسيط على الدعم من الطقس البارد المفاجئ مما زاد الطلب على المصافي فوق المعدل الطبيعي في هذا الوقت من الموسم ناهيك عن التحسن في البنية التحتية الخاصة بأنابيب النفط الواصلة بين منطقي الغرب الأميركي الأوسط من جهة إلى خليج المكسيك من جهة أخرى.

ما أدى إلى تناقص المخزونات بحوالي 14 % في كوشينج والتي تعد محور توصيل العقود المستقبلية الخاصة بخام غرب تكساس الوسيط في نيويورك، ما نتج عنه تقديم المزيد من الدعم إلى الأداء المتفوق نسبياً على خام برنت بعدما توسع الفجوة بينهما إلى أكثر من 2 دولار أميركي.

 

انتعاش

 

ارتفع قطاع الزراعة لأكثر من 10 % مدفوعاً بالانتعاش المذهل في قهوة أرابيكا وحصل السكر على عائدات مكونة من رقمين بعد الجفاف الحاد الذي تشهده البرازيل مهدداً المحصول الزراعي في أكبر دولة منتجة ومصدرة لهاتين السلعتين على مستوى العالم.

بينما ساهم الطقس الذي تشهده الولايات المتحدة في رفع أسعار القمح بعد المخاوف المتعلقة بتضرر محصول الشتاء وانتعش الطلب على تصدير حبوب الصويا مدفوعاً بتأخر موسم الحصاد البرازيلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات