تأثرت مؤشرات الأسهم العالمية أمس بتصاعد التوترات في أوكرانيا حيث سيطرت حالة من الحذر على تعاملات المستثمرين.
وأثر التوتر السياسي المتصاعد في أوكرانيا على أسواق الأسهم الأوروبية ليضيف عاملاً جديداً إلى عوامل كبح موجة الصعود هذا الشهر.
واستقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى - الذي انتعش في فبراير ليقترب من أعلى مستوى منذ مايو أيار 2008 - عند 1348.42 نقطة في أوائل جلسة التداول. ويأتي استقرار يوروفرست 300 أمس إثر تراجع 0.2 بالمئة يوم الأربعاء جراء انخفاض أسهم شركات المنتجات الفاخرة والشركات المالية.
وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.1 بالمئة بينما استقر مؤشر داكس للأسهم الألمانية عند 9665.08 نقطة ليحوم دون مستواه القياسي المرتفع 9794.05 نقطة الذي بلغه أواخر يناير.
وفي وقت سابق يوم سيطر رجال مسلحون على مقر الحكومة الإقليمية والبرلمان بشبه جزيرة القرم في أوكرانيا.
وجاء ذلك بعد يوم من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمراً باختبار الاستعداد القتالي للقوات المسلحة قرب الحدود مع أوكرانيا وهو ما ردت عليها الولايات المتحدة بالتحذير من أن أي تدخل عسكري سيكون "خطأ فادحاً".
وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي مبتعداً عن أعلى مستوى إغلاق في أربعة أسابيع الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع بسبب تراجع المعنويات نتيجة تصاعد التوتر في أوكرانيا وهو ما ضغط على أسهم قيادية مثل "سوفت بنك." وأغلق نيكاي منخفضاً 0.3 بالمئة عند 14923.11 نقطة ليبتعد عن مستوى 15051.60 نقطة الذي سجله الثلاثاء الماضي وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 29 يناير كانون الثاني.
الأسهم الثقيلة
وتراجعت الأسهم ذات الوزن الثقيل على المؤشر إذ خسر سهم "سوفت بنك كورب" واحداً بالمئة وفقد سهم "فاست ريتيلنج" 1.7 بالمئة. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7 بالمئة إلى 1217.35 نقطة.
وانخفض مؤشر نيكاي 400 الذي أطلق هذا العام ويضم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 0.7 بالمئة إلى 11009.41 نقطة.
وأغلقت الأسهم الأميركية مستقرة دونما تغير يذكر أمس الأول مع إحجام المستثمرين عن القيام بأي تحركات كبيرة قبل يوم من كلمة رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مع صعود أسهم شركات التجزئة للجلسة الثانية على التوالي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأميركية عند الإغلاق 18.75 نقطة أو 0.12 بالمئة إلى 16198.41 نقطة.وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 0.04 نقطة أو 0.0 بالمئة إلى 1845.16 نقطة.
وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 4.477 نقطة أو 0.1 بالمئة إلى 4292.064 نقطة.
هبوط الأسترالي
قاد الدولار الأسترالي حركة أسواق العملات الرئيسية أمس منخفضاً 0.5 بالمئة مقابل الدولار الأميركي بعد بيانات ضعيفة عن استثمارات الشركات.
وتراجع اليورو أيضاً في التعاملات المبكرة بعد مؤشرات أولية على ضعف التضخم بحسب بيانات الولايات الألمانية وتجدد المخاوف بشأن التوترات بين روسيا وأوكرانيا التي دفعت المستثمرين لالتماس الأمان في الدولار. وبعد أن سجل الدولار الأسترالي خسارة كبيرة في النصف الثاني من العام الماضي استعاد بعض عافيته الشهر الماضي مع تغير لهجة البنك المركزي الأسترالي الذي كان يصر في السابق على إضعاف العملة لدعم النمو.
وانخفضت العملة الأسترالية 0.5 بالمئة إلى 0.8922 دولار أميركي في التعاملات الأوروبية المبكرة بعد بيانات أظهرت هبوط الإنفاق الرأسمالي 5.2 بالمئة في الربع الرابع مسجلاً أكبر انخفاض في أكثر من 4 سنوات. وانخفض اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.3658 دولار بعد قراءة أولية لمعدل التضخم السنوي في ولاية ساكسونيا عند 1.2 بالمئة فقط.
واستقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى في أسبوعين مقابل سلة عملات رئيسية إذ إن تصاعد التوتر في أوكرانيا ساعد على تعزيز الطلب على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً. وارتفع مؤشر الدولار قليلاً إلى 80.486 قريباً من مستوى 80.524 الذي لامسه أمس الأول وهو أعلى مستوى له منذ 13 فبراير شباط.
اليوان يتراجع
تراجع سعر صرف اليوان الصيني عن المتوسط الرسمي لليوم الثالث على التوالي مواصلاً اتجاهاً نزولياً قوياً بدأه مؤخراً. وحدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أمس متوسط نطاق تداول اليوان مقابل الدولار عند 6.1224 .
وبلغ سعر اليوان في بداية التعاملات في سوق الصرف الاجنبي 6.1258 بعد أن سجل عند الاغلاق في اليوم السابق 6.1248 . وكان سعر العملة الصينية قد انخفض عن المتوسط الرسمي يوم الثلاثاء للمرة الاولى منذ سبتمبر ايلول 2012 .
الذهب يواصل تراجعه متأثراً بتباطؤ السوق
واصل الذهب تراجعه أمس بعد تعاملات متقلبة في الجلسة السابقة. ويشير تباطؤ السوق الحاضرة إلى أن صناع الحلي والمستثمرين ينتظرون هبوط الأسعار أكثر من ذلك بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في 4 أشهر.
وارتفع سعر الذهب أكثر من 10 % منذ بداية العام وسط حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي الأميركي ومخاوف بشأن النمو في الصين ومع عودة صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب إلى السوق. لكن بعض المحللين يقولون إن الذهب سيجد صعوبة في الحفاظ على تلك المكاسب التي نتجت عن عمليات تغطية مراكز مدينة وليس مشتريات في السوق الحاضرة.
وتقل الأسعار الحالية نحو 30 % عن أعلى سعر بلغه المعدن النفيس على الإطلاق حين سجل 1920.30 دولار عام 2011. وتراجع الذهب أمس0.16 % إلى 1328.61 دولار للأوقية (الأونصة) خلال التــــــعاملات ولامس الـــذهب أمس الاول أعلى مستــــوى في أربعة أشهر عند 1345.35 دولار ثم هبط نحو واحد بالمـــئة بسبب ارتفاع الدولار ونمــــو مبيـــــــعات المنـــازل الأميركيــــة. واستـــقــــرت العقـــود الأمــــيركية الآجـــلة للــــذهـب دون تغـــــير عند 1329.10 دولاراً للأوقيــــــة. سنغافورة - رويترز
