بلغت خسائر قطاع السياحة المصرية نحو 70 مليار جنيه، منذ قيام ثورة يناير، قبل 3 سنوات وحتى الآن؛ بسبب الأزمات المتتالية التي تعرض لها القطاع، وعزوف السياح عن زيارة مصر بالمعدلات الطبيعية خلال تلك الفترة.

وقال رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية إلهامي الزيات لـ"البيان"، إن خسائر السياحة المصرية في الأعوام الثلاثة السابقة، جاءت موزعة كالتالي: 27 مليار جنيه خسائر حقيقية في عام 2011، ليعوض عام 2012، نسبة الخسائر بسبب ارتفاع عدد السائحين نسبيًا، محققًا 20 مليار جنيه خسائر فقط هذا العام، إضافة إلى 20 مليار جنيه بنهاية 2013، ليبلغ إجمالي الخسائر التي حققتها السياحة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن نحو 70 مليار جنيه.

وحول الحجم الحقيقي لتأثر السياحة المصرية خلال العامين الماضيين، أوضح الزيات، أنه رغم الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، فإنها لم تؤثر في أعداد السائحين القادمين إلى مصر، فكان لها تأثير كبير في الأسعار التي يأتي بها السائح.

وأوضح أن متوسط إنفاق السائح في مصر انخفض تدريجيًا منذ عام 2007، وفي عام 2009 كان متوسط إنفاق السائح 85 دولار يوميًا، انخفض إلى 75 في عام 2010، ثم وصل إلى 65 دولار في عام 2011، والآن انخفض لأقل من 50 دولارًا.

وفي عام 2010، رغم ما يقال عليها أنها سنة الذروة، استقبلت مصر 14.700 مليون سائح، أنفقوا 12.5 مليار جنيه، وفي عام 2011، انخفض العدد إلى أقل من 10 مليون سائح فيها، بدخل يصل إلى 7 مليار جنيه، وفي عام 2012 زادت الأعداد، وبالتالي زاد الدخل وسط انخفاض متوسط الإنــفاق العام للسائحين، وكان من المتوقع انخفاض العدد والإنفاق بشكل كبير بعـــد أحداث 30 يونيو.

وأشار الزيـــات أنه بالرجوع إلى عام 1992 نجد أن متوسط الإنفاق 135 دولار يوميًا، وبالتالي يتضح أن مستقبل السياحة المصرية حاليًا في خطر، مع الأخذ في الاعتبار تحويل العملة، خاصة مع ضعف الجـــنيه المــصري أمام الدولار.