استقر سعر خام برنت قرب 110 دولارات للبرميل أمس مقاوماً موجة الهبوط الحادة التي شهدتها أصول أخرى عالية المخاطر بفضل أنباء عن توقف مزيد من الإمدادات في افريقيا وتوقعات بتجدد نمو الطلب على النفط. واستمر هبوط إنتاج النفط الليبي مطلع الأسبوع ليصل إلى 230 ألف برميل يومياً أمس الأول بعد احتجاج جديد أغلق حقل الشرارة.
وقبل أن تندلع الاحتجاجات في أنحاء شتى من البلاد منتصف العام الماضي كان إنتاج النفط الليبي حوالي 1.4 مليون برميل يومياً. وقال مايكل بولسن المحلل لدى شركة الاستشارات الدنماركية جلوبال ريسك مانجمنت "مادام الوضع الأمني في ليبيا غير مستقر ستظل أسعار النفط العالمية مدعومة.".
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً إلى 109.55 دولارات للبرميل خلال التعاملات بعد أن أغلقت مرتفعة للأسبوع الثاني على التوالي. وانخفض الخام الأمريكي 20 سنتاً إلى 102 دولار للبرميل بعد ارتفاعه للأسبوع السادس على التوالي في أطول موجة مكاسب في أكثر من عام.
حقل الروميلة
من جهة أخرى ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن مستقبل حقل نفط الروميلة الأكثر أهمية لشركة بريتش بتروليم البريطانية العملاقة للنفط "بي بي" في جنوب العراق يتهدده الخطر بعدما أجبرت الإجراءات الروتينية المعوقة في بغداد الشركة لشطب مئات الوظائف المهمة. وتسلط الخطوة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه كبرى شركات النفط الغربية في العراق والمستقبل غير المبشر للخطط الطموحة للبلاد لإنعاش صناعة النفط التي لا تزال تتعافى من سنوات من الحرب والعقوبات.
ووفقاً للصحيفة، أصبح بعض من كبريات شركات النفط على قناعة بحجم الصعوبات التي تواجه عملها في العراق وتدرس الرحيل عن البلاد بصورة نهائية.
ونقلت الصحيفة عن باولو سكاروني المدير التنفيذي لمجموعة "إيني"
الإيطالية للنفط قوله في وقت سابق من هذا الشهر مخاطباً الحكومة العراقية "إما أن تزيلوا العقبات أو سنخرج أنفسنا من البلاد". وكانت المشاكل قد بدأت بالنسبة لشركة "بي بي" قبل أشهر قليلة بعدما أوقفت الحكومة العراقية الموافقة على العقود الكبيرة المتعلقة بحقل الروميلة، وفقا لأشخاص مطلعين بالأمر، كما أوقفت الحكومة إصدار تأشيرات جديدة للعمالة الأجنبية هناك.