تراجعت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في المعاملات الُمبكرة أمس وسط حذر المستثمرين قبيل بيانات اقتصادية قد تحدد اتجاه السوق في المدى القريب.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1334.72 نقطة بعد أن صعد 0.4 % عندما سجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعاً 0.1 % في حين زاد كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.2 %.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى في اسبوعين ونصف الأسبوع وقادت أسهم البنوك الاتجاه الصعودي بعدما قرر بنك اليابان تمديد تسهيلات ائتمانية لمدة عام.

وكما هو متوقع على نطاق واسع لم يُغيّر البنك سياساته النقدية أو توقعاته المتفائلة لأداء الاقتصاد. كما قرر تمديد ثلاثة تسهيلات ائتمانية خاصة لمدة عام والتي كان مقرراً ان ينتهي العمل بها في مارس.

وأغلق مؤشر نيكاي لكبريات الشركات اليابانية مرتفعاً 3.1 % إلى 14843.24 نقطة وهو أعلى مستوى اغلاق منذ 31 يناير. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.7 % إلى 1224 نقطة.

هبوط الين

وهبط الين لأقل مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مقابل الدولار واليورو بعد ان أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير كما هو متوقع ومد العمل ببرامج اقراض خاصة لدعم الاقتصاد.

وفي مسعى لحمل البنوك اليابانية على زيادة القروض قرر بنك اليابان مد العمل بثلاثة تسهيلات ائتمانية خاصة لمدة عام ورفع سقف القروض وسمح للمؤسسات المالية بالاقتراض بسعر فائدة ثابت عند 1 % لمدة أربعة أعوام بدلاً من ما بين عام وثلاثة أعوام حالياً.

وصعد الدولار 0.55 % إلى 102.50 ين وكان قد سجل أعلى مستوى في فبراير عند 102.74 في حين صعد الدولار 0.7 % إلى 140.70 يناً.

كما ارتفع اليورو مقابل الإسترليني ليجري تداوله عند 82.25 بنساً بعد ان جاءت بيانات التضخم البريطانية أقل من التوقعات وساعدت مكاسب العملة الموحدة امام عدة عملات في ارتفاعها مقابل الدولار الأميركي أيضاً.

وارتفع اليورو إلى 1.3734 دولار بالقرب من أعلى مستوى منذ 24 يناير عند 1.3740 دولار.

وهبط الدولار الأسترالي من أعلى مستوى في شهر عند 0.9079 دولار اميركي ليسجل 0.9020 دولار اميركي.

في مساره

وقال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا إن خطى اقتصاد اليابان تتماشى مع توقعات البنك المركزي، مشيراً إلى انه لا توجد حاجة للتوسع في السياسة النقدية على الفور.

وأضاف أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين هذا الأسبوع سيناقش على الأرجح تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة ولكنه متمسك برأيه بأن النمو القوى في الاقتصادات المتقدمة سيساعد تدريجياً على تعافي الأسواق الناشئة.

وقال كورودا في مؤتمر صحافي: "إذا تحقق ما نخشاه فلن نتردد في تعديل السياسة ولكن اقتصاد اليابان يمضي في مساره في الوقت الحالي بما يتفق مع توقعاتنا".

 

«برنت» فوق 109 دولارات

 

لم يطرأ تغيير يُذكر على سعر التعاقدات الآجلة على مزيج برنت الخام واستقر فوق 109 دولارات بفضل طلب قوي على وقود التدفئة في أميركا الشمالية، في حين بدد ضعف الدولار بواعث القلق إزاء بيانات اميركية مخيبة للآمال.

واقترب الدولار من أقل مستوى في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات أمس ليدعم السلع الأولية مثل الذهب والنفط التي تصبح أرخص لأصحاب العملات الأخرى. وسجل برنت 109.09 دولارات للبرميل منخفضاً قليلاً عن مستوى اغلاق أول من أمس عند 109.18 دولارات وهو أعلى مستوى منذ السابع من فبراير.

وصعد الخام الأميركي 43 سنتاً إلى 100.73 دولار للبرميل. واغلقت الأسواق الأميركية أول من أمس بمناسبة عطلة يوم الرئيس.

وقال ريك سبونر كبير المحللين في سي.ام.سي ماركتس في سيدني: "من الواضح أن هناك دعماً عاماً للأسعار نتيجة الطقس البارد كما ان ضعف الدولار الأميركي يعزز الخام".

من ناحية أخرى اتفقت برايت أويل بتروليوم هولدنجز لتجارة النفط على شراء الوحدة الصينية لشركة أناداركو بتروليوم مقابل 1.08 مليار دولار لتخطو خطوة كبيرة في قطاع المنبع.

وتضررت أنشطة برايت أويل المدرجة في بورصة هونغ كونغ كثيراً جراء الأزمة المالية العالمية وهي تبحث عن فرص للاستثمار في أنشطة التنقيب والإنتاج في الصين والخارج منذ عدة سنوات. وارتفعت أسهم برايت أويل 21.9 % عقب استئناف التداول عليها بعد ظهر أمس، وكانت البورصة أوقفت التداول على السهم الأسبوع الماضي انتظاراً للإعلان عن صفقة استحواذ ضخمة.

وقالت الشركة في إشعار لبورصة هونغ كونغ: إن صفقة الاستحواذ خطوة مهمة كي تصبح شركة نفط وغاز متكاملة تجمع بين أنشطة التنقيب والإنتاج فضلاً عن تجارة النفط.

بيانات تكشف مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي ونمو الصيني

تراجعت ثقة المحللين والمستثمرين الألمان في فبراير بفعل بواعث قلق من تباطؤ التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة ومخاوف بشأن توقعات الأسواق الناشئة في المدى المتوسط.

وتراجع مؤشر استطلاع الآراء الشهري لمركز الأبحاث الاقتصادية زد.إي.دبليو إلى 55.7، بينما كان متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» أن يستقر.

بالمقابل أعلنت وزارة الصناعة الصينية أمس أن الصين تطمح إلى تحقيق نمو سنوي نسبته 9.5 % للناتج الصناعي في 2014. كان الناتج الصناعي للصين زاد 9.7 % في 2013 قياساً إلى العام السابق.

وبينت وزارة التجارة الصينية أن الصين اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 10.76 مليارات دولار في يناير بزيادة قدرها 16.1 % عن الشهر نفسه من العام الماضي في بادرة ثقة بأن أكبر اقتصاد في العالم مازال قوياً رغم فتور النمو.

وأضافت الوزارة ان غالبية الاستثمارات الجديدة -حوالي 6.33 مليارات دولار- ذهبت إلى قطاع الخدمات في الصين، في حين تراجعت الاستثمارات في قطاع التصنيع 21.7 %.

وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الصين في 2013 مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 117.6 مليار دولار.

وفي يناير ارتفع الاستثمار من 10 دول ومناطق آسيوية بما في ذلك هونغ كونغ وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية 22.2 % إلى 9.55 مليارات دولار. وزاد الاستثمار من الولايات المتحدة بنسبة 34.9 % إلى 369 مليون دولار في حين تراجع الاستثمار من الاتحاد الأوروبي 41.3 % إلى 482 مليون دولار.

وفي بريطانيا تراجع التضخم الشهر الماضي ليهبط عن المستوى الذي يستهدفه بنك انجلترا المركزي للمرة الأولى فيما يزيد على أربعة أعوام مما يدعم رأي البنك بعدم التعجل في رفع أسعار الفائدة.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أسعار المستهلكين ارتفعت 1.9 % على أساس سنوي في يناير مقارنة مع 2 % في ديسمبر وذلك في أقل زيادة منذ نوفمبر 2009. وتوقع اقتصاديون في استطلاع لـ«رويترز» أن تستقر نسبة التضخم عند 2 %.

وأعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاءات (إيستات) عن انهيار متواتر لأسعار المنازل في إيطاليا في الربع الثالث من العام الماضي. وسجّلت أثمان المنازل، المستخدمة للسكنى أو للاستثمار، نقصاناً بنسبة 1,2 % قياساً إلى الربع الثاني من العام ذاته وبنسبة 5,3 في المئة قياساً إلى ذات الفترة من عام 2012.

وأبقى البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة بدون تغيير بعد زيادتها بنسبة كبيرة الشهر الماضي لاستعادة استقرار الليرة ولم يقدم على مزيد من التقييد في السياسة النقدية حتى لا يتضرر النمو قبيل الانتخابات المزمعة في الشهر المقبل.

وأبقى البنك على سعر الإقراض لليلة واحدة عند 12 في المئة وسعر إعادة الشراء لأسبوع عند 10 % وسعر الاقتراض لليلة واحدة عند 8 %.

وتراجع مؤشر أسعار المنتجين في كوريا الجنوبية في يناير الماضي، للشهر الـ16 على التوالي، على خلفية انخفاض أسعار النفط وزيادة قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي.