كانت المعادن الرئيسية قوية هذا الأسبوع خصوصاً فيما يتعلق بقطاع المعادن الثمينة، حيث حصل كل من الذهب والفضة على مكاسب واضحة جداً متحدياً بذلك المستويات التقنية، إن سبب هذا التحسن في السلع الأساسية والتي شهدت ارتفاعاً في مختلف قطاعاتها يعود بحسب جون جيه هاردي، رئيس قسم الإستراتيجية في شركة «أف .أكس» إلى ضعف تداول الدولار الأميركي في أعقاب ظهور رئيسة الاحتياطي الفيدالي الأولى جانيت يلين أمام الكونغرس الأميركي من أجل الشهادة نصف السنوية.
فرض الفشل الكبير في مبيعات التجزئة مزيداً من الضغوط على توجه الدولار الأميركي وعزز من امكانية وجود التعقيدات للأصول الثمينة الخطرة بالنسبة لسياسية الاحتياطي الفيدرالي وفي هذا الأثناء، ساهمت التوقعات الجوية باستمرار الطقس البارد في ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي هذا الأسبوع.
بالنظر إلى التفصيل الفردي أدناه، يمكننا رؤية الغاز الطبيعي في نيويورك في مركز الصدارة بسبب الأحوال الجوية الشتوية في المناطق المكتظة بالسكان في الولايات المتحدة، بينما بقيت مستويات المخازن متدنية بشكل خطر. ويظهر التفصيل الفردي أيضاً احتلال المعادن الثمينة للمراكز الثلاثة الأخرى.
انتعاش
انتعشت أسعار الذهب هذا الأسبوع لتتجاوز عتبة 1300 دولار للأونصة بفارق جيد في صبيحة يوم الجمعة، وبالتالي يكون الذهب قد ارتفع فوق معدله المستمر منذ 200 يوم (حالياً حوالي 1303) لأول مرة منذ سنة خلت.
ساهم ضعف البيانات الأميركية في بدء السوق في المراهنة على تخلي الاحتياطي الفيدرالي عن قرار الخفض عاجلاً أو آجلاً مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصول ما عاد بالضرر على الدولار الأميركي، حيث كان الطلب الفعلي المتزايد في الصين ماهو إلا سترة خلفية.
تخلت الفضة أخيراً عن مقاومتها في المجال بين 19-20.50 في صبيحة يوم الجمعة، حيث ارتفعت بشكل طفيف متجاوزة عتبة 21 دولاراً للأونصة وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف نوفمبر ما يشكل حداً لمعدلها المستمر منذ 200 يوم عند 21 دولاراً للأونصة، حيث سنلاقي مستوى تقنياً آخر عند عتبة 21.50 ويعد هذا كسراً رئيسياً لهذا الحاجز حتى يثبت العكس.
طاقة
بقيت أسواق الطاقة في الولايات المتحدة حبيسة موجة أخرى من الشتاء القارس الذي تعصف بالمناطق الشرقية والشمالية الشرقية من البلاد والتي تعد أكثر المناطق تعداداً للسكان، حيث تراجعت عقود الغاز الطبيعي في أوائل شهر مارس فوق مستوى 5 دولارات في ظل تداول متقلب بشكل كبير، بينما بقيت الإغلاقات المبكرة في الأشهر اللاحقة في منطقة 4.65 التقنية والتي تعتبر امتداداً نسبته 100% من الانتعاش السابق الذي تلا خسائر نوفمبر.
شكل مجموع الشهرين مارس وأبريل موسماً حرجاً مع اقتراب موسم الشتاء في الولايات المتحدة من نهايته، حيث من المحتمل أن يستمر الطقس هكذا خلال هذين الشهرين.
تبعاً لتوقعات الطقس التي أبقت السوق مرتبطاً بها انخفضت مستويات المخازن إلى أدنى مستوياتها في هذا الوقت من السنة خلال 10 سنوات في المناطق الرئيسية في البلاد مع انخفاضها مجدداً في الأسبوع الماضي إلى 237 مليار قدم مربع قبل بدء موجة جديدة من البرد في هذا الأسبوع.
يتوجب على المتداولين التداول بحذر بسبب خطر تزامن المخزونات المنخفصة مع شتاء طويل غير اعتيادي مما يؤدي إلى تمديد الأسعار وانتشار التقلبات الحادة. سيكون توقيت الانتقال إلى بناء المخزونات بدلاً من السحب منها حرجاً وحاسماً.
خام
استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع لكن أسعار تداوله ما زالت مرتفعة تحت عتبة 100 دولار للبرميل بقليل وبالتالي يقترب من أعلى مستوياته منذ أكتوبر مع بقاء التركيز على الطقس البارد بدلاً من مخاطر الطلب في البيانات الأميركية الناقصة وغير المنسقة.
تكمن سخرية القدر هنا في إمكانية أن يرفع الطقس من أسعار الطاقة ويضعف البيانات الاقتصادية في آن معاً مما يشكل تأثيراً اقتصادياً عكسياً على الأسعار. ك
انت المنتجات أعلى بشكل عام نتيجة السحب الإضافي من المخزونات، حيث تقلصت الفجوة بين خام غرب تكساس الوسيط وبين خام برنت إلى أدنى مستوياتها في نهاية الأسبوع تحت عتبة 8.50 دولارات للبرميل بقليل منذ أكتوبر الماضي مع التركيز على الطقس الذي تمر به أميركا الشمالية وبذلك يتجاوز خاما النفط الأميركيان أدنى مستوياتهما ويبقيان في النهاية العظمى لمستواهما في خمسة أعوام على الرغم من انخفاض معدلات التقطير والبروبان بشكل كبير بسبب الطلب الاستثنائي نتيجة الطقس البارد.
عقود
انتعشت عقود قمح مجلس شيكاغو للتجارة بشكل قوي مع استمرار المخاوف من تأثير فصل الشتاء القارس في الولايات المتحدة على محاصيل القمح فيها فيما انتهت سنة 2013 مع موقف محتمل قصير الأجل لقمح مجلس شيكاغو للتجارة قريب من معدلاته التاريخية لذلك يبرز متسع لمزيد من الضغط على القمح بالاعتماد على تطورات الطقس .
