أنهى الذهب الأسبوع على مكاسب 4 %، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ منتصف أغسطس. وقفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر يوم الجمعة، مسجلة أكبر مكسب أسبوعي في ستة أشهر بعد سلسلة بيانات أميركية ضعيفة هذا الأسبوع، زادت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي، وألحقت ضرراً بالدولار، وعززت جاذبية المعدن الأصفر كأداة استثمارية آمنة.
وصعد سعر الذهب للبيع الفوري 1.4 % إلى 1320.90 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من نوفمبر، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 1317.60 دولاراً في أواخر التعاملات في سوق نيويورك.
وسجلت العقود الآجلة الأميركية للذهب أيضاً أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مع صعودها حوالي 20 دولاراً إلى 1321.50 دولاراً للأوقية، مواصلة الارتفاع لثامن جلسة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ يوليو 2011 قبل أن تتراجع إلى 1318.20 في أواخر التعاملات.
حاجز 1300
صعدت أسعار الذهب يوم الخميس حوالي 1 % مخترقة مستوى 1300 دولار للأوقية للمرة الأولى في أكثر من ثلاثة أشهر، بعد أن وضعت بيانات مخيبة للآمال عن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ضغوطاً على الدولار، وزادت جاذبية المعدن الأصفر كأدة للتحوط من التضخم وتقلبات العملة.
وهبط مؤشر الدولار 0.5 % بعد أن سجلت مبيعات التجزئة الأميركية انخفاضاً غير متوقع في يناير، وارتفع عدد الطلبات الجديدة لإعانة البطالة الأسبوع الماضي في أحدث دلائل على تباطؤ النمو الاقتصادي.
وصعد سعر الذهب للبيع الفوري إلى 1302.40 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ الثامن من نوفمبر.
وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل 7.30 دولارات، لتسجل في أواخر التعاملات 1302.30 دولار.
تراجع
تخلى الذهب يوم الأربعاء عن بعض مكاسبه القوية التي حققها مساء الثلاثاء، وذلك تأثراً بصعود الأسهم، لكنه ظل قرب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر بعد تطمينات الرئيسة الجديدة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، بأنه لن يحدث تغيير مفاجئ في السياسة النقدية.
وتراجع السعر الفوري للذهب 0.4 % إلى 1287 دولاراً للأوقية، بعد أن صعد 2.7 % في الجلسات الثلاث السابقة.
تعليقات
سجل الذهب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، مع صعوده أكثر من 1 %، بعد أن أوضحت جانيت يلين الرئيسة الجديدة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، أنها لن تحدث أي تغييرات مفاجئة في التزام البنك المركزي الأميركي بتقليص تدريجي لمشترياته من السندات.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.3 % إلى 1290.70 دولاراً للأوقية، مسجلاً أكبر مكاسب ليوم واحد في ثلاثة أسابيع. وفي وقت سابق، سجل المعدن النفيس 1293.44 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 14 نوفمبر.
وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل 16.30 دولاراً إلى 1291.00 دولاراً للأوقية.
وفي أسواق البيع الفوري، لقي الذهب دعماً أيضاً من قول وزارة التجارة الهندية إنها أوصت بتخفيف قيود على واردات الذهب، بعد أن ساعد هبوط بنسبة 77 % في الواردات في يناير على تقليص العجز التجاري للبلاد.
بيانات
ارتفع سعر الذهب للجلسة الثانية على التوالي يوم الاثنين، بفعل تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبطئ وتيرة سحبه لبرنامج التحفيز، بعد أن أثارت بيانات وظائف أميركية ضعيفة، تساؤلات بخصوص حالة التعافي الاقتصادي.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 1272.10 للأوقية، بعد ارتفاعه 0.7 % في الجلسة السابقة.
خشية
يخشى المستثمرون ألا يحافظ الذهب على مكاسبه، نظراً لارتفاع أسواق الأسهم. وقال ديفيس هول رئيس استشارات العملات والمعادن النفيسة لدى وحدة كريدي أجريكول للخدمات المصرفية الخاصة "تبدو المكاسب الأخيرة ناتجة عن مشتريات لتغطية مراكز مدينة، عملاء إدارة الثروات لا يشترون".
بينما قال آدم سرحان الرئيس التنفيذي لسرحان كابيتال، التي مقرها نيويورك "الذهب قد يبدأ اتجاهاً صعودياً جديداً".
صعود النحاس وأعلى مستوى للقصدير في 8 أسابيع
صعد النحاس بنهاية الأسبوع مستفيداً من ضعف الدولار، وعلامات على تناقص المعروض من المعدن في الأجل القصير، لكن المكاسب قيدتها حالة عدم اليقين التي تحيط بتوقعات الطلب في أعقاب بيانات اقتصادية أميركية وصينية ضعيفة.
وارتفعت المعادن الصناعية الأخرى، وفي مقدمها القصدير الذي قفز إلى أعلى مستوى في ثمانية أسابيع، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا.
وصعدت عقود النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 % إلى 7159.50 دولاراً للطن. وبلغت مكاسب المعدن الأحمر الذي يستخدم في الطاقة والتشييد حوالي 3 % منذ بداية العام.
ومما ساعد أيضاً على صعود الأسعار، ارتفاع اليورو أمام الدولار، في أعقاب بيانات أفضل من المتوقع للنمو الاقتصادي في ألمانيا وفرنسا.
ولقي النحاس دعماً من بيانات تظهر تناقصاً في مخزونات المعدن، وهو ما أثار قلقاً بشأن توفر الإمدادات في الأجل القصير. وأظهرت بيانات أن المخزونات في المستودعات المسجلة ببورصة لندن للمعادن تراجعت إلى 299125 طناً، وهو أدنى مستوى لها في أكثر من عام.
وسجلت أسعار النحاس الأسبوع الماضي أكبر زيادة أسبوعية هذا العام، بفعل دلائل على أن النمو الاقتصادي العالمي يكتسب زخماً، لكن شكوكاً أثارتها بيانات تجارية صينية وشتاء قارس، قد يقيد النمو في الولايات المتحدة قلص قوة الدفع للنحاس.
وجاء القصدير في مقدم الرابحين في بورصة لندن للمعادن يوم الجمعة، مع صعوده حوالي 2 % إلى 23082 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ العشرين من ديسمبر.
وقفزت الفضة 2.6 % إلى 21.40 دولاراً للأوقية، وهو أعلى سعر منذ نوفمبر، مسجلة ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب.
وارتفع البلاتين 1.1 % إلى 1425.00 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاديوم 1.2 % إلى 737.75 دولاراً للأوقية
