صرح مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة ستدعو الى "تشجيع النمو وتحقيق اعادة توازن في الاقتصاد العالمي" خلال القمة المقبلة لمجموعة العشرين في سيدني، بدون ان يعبر عن قلق كبير من التقلبات التي تشهدها حاليا بعض الاسواق الناشئة. وقال المسؤول الكبير في وزارة الخزانة الاميركية انه "يجب اجراء مناقشة جدية حول تحقيق اعادة توازن للاقتصاد العالمي".

وتأتي هذه التصريحات قبل اسبوع من اجتماع وزراء المال ومسؤولي المصارف المركزية في مجموعة العشرين، الذي سيعقد في 21 و22 فبراير في استراليا.

ورحب هذا المسؤول بـ"تعزز في الاقتصاد في العالم في الاشهر الاخيرة". لكنه رأى ان "النشاط العالمي يبقى ضعيفا وغير متساو"، مشيرا الى "طلب ضئيل وبطالة مرتفعة جدا". واكد ان النمو الاميركي الذي بلغ 3,2% في الفصل الرابع من العام الماضي، يفترض ان يشهد مزيدا من التحسن.

وتابع ان اوروبا تشهد "تضخما منخفضا مزمنا وطلبا ضعيفا" خصوصا في "بعض الدول الاساسية التي تملك فائضا" في منطقة اليورو، مكررا بذلك ضمنا الانتقادات الاميركية لالمانيا بسبب الفائض التجاري الذي تملكه بينما يشهد طلبها الداخلي تراجعا.

نصائح

واضاف المسؤول الاميركي ان الاستناد الى نمو يغذيه التصدير "ليس الحل من اجل انتعاش متوازن". كما دعا الصين الى "تعزيز طلبها الداخلي وتبني سعر صرف تحدده السوق". وقال المسؤول الاميركي ان الاضطرابات "الكبيرة" في عملات عدد من الاسواق الناشئة ستشكل احد "محاور" المناقشات.

لكنه اشار الى ان هذه التقلبات نجمت عن "قلق على نمو الصين ونقاط الضعف الاقتصادية والسياسية"، اكثر من ارتباطها ببدء سحب الدعم النقدي من قبل الاحتياطي الفدرالي الاميركي. وذكر بان العالم اتفق في قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ في سبتمبر الماضي على الترحيب بالسياسة النقدية المتساهلة للاحتياطي الفدرالي التي تدعم نمو اول اقتصاد عالمي، وبالتالي العالم.

تأخر

وعبر المسؤول الاميركي عن اسفه لتأخر اصلاح نظام الحصص في صندوق النقد الدولي الذي يفترض ان يمنح مزيدا من الثقل الى الدول الناشئة ويراوح مكانه بسبب عدم تحرك الكونغرس الاميركي.

وقال "نعترف بان التأخير المستمر من قبل الولايات المتحدة في تبني هذا الاصلاح يشكل معوقا"، مؤكدا ان الادارة الاميركية "ملتزمة بالكامل هذا الاصلاح".

من ناحية أخرى زار الرئيس الاميركي باراك أوباما مزارعين تضرروا من موجة الجفاف الشديد التي ضربت ولاية كاليفورنيا، وأعلن عن حزمة مساعدات قيمتها 160 مليون دولار. وتعاني الولاية من أسوأ موجة جفاف منذ بدء نظام حفظ الســجلات في منتصف القرن التاسع عشر.

وقال أوباما أثناء اجتماعه مع عدد من المزارعين والسياسيين وقادة المجتمع "سيكون الوضع صعبا للغاية خلال الفترة المقبلة». وأضاف "المناخ المتغير يعني أن الجفاف والحرائق والعواصف والفيضانات ستكون أشد قوة وأكثر تكلفة».

 

البيت الأبيض

 

قال البيت الأبيض إن أوباما سيقدم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار للمنتجين في كاليفورنيا. ويقوم المزارعون في الولاية بزراعة كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات التي تباع في الأسواق بجميع أنحاء البلاد. وأضاف أنه من المقرر إرسال 60 مليون دولار إلى بنوك الطعام في كاليفورنيا لمساعدة الأسر المتضررة اقتصاديا من الجفاف.

كما سيتم تخصيص مساعدات إضافية للمناطق الأكثر تأثرا بالجفاف في كاليفورنيا وتكساس وأوكلاهوما ونبراسكا وكولورادو ونيو مكسيكو. وقال البيت الأبيض إنه من المقرر إصدار تعليمات للمنشآت الاتحادية في كاليفورنيا باتخاذ الخطوات اللازمة للحد من استخدام المياه فورا.