وافق مجلس النواب الأميركي على رفع سقف دين الولايات المتحدة حتى 15 مارس 2015، في إجراء يتطلب أيضا مصادقة مجلس الشيوخ لإبعاد خطر التخلف عن السداد في شكل نهائي.

واتخذ مجلس النواب هذا الاجراء بغالبية 221 صوتاً مقابل رفض 201 بفضل تأييد الغالبية الكبرى للديمقراطيين و28 عضوا جمهوريا. وعلى مجلس الشيوخ ان يتبنى هذا المشروع في شكل نهائي قبل 27 فبراير. ويبلغ إجمالي حجم الدين العام الأميركي 17.2 تريليون دولار وهو ما يعادل إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة العام الماضي.

تراجع مفاجئ

وكان الجمهوريون الذين يهيمنون على مجلس النواب أعلنوا في وقت سابق تراجعهم عن موقفهم السابق الذي كان يشترط تقديم تنازلات مقابل رفع سقف الدين العام، في إعلان مفاجئ بدا كأنه نصر أهدوه للرئيس باراك أوباما.

وبعد أن تم تحميل الجمهوريين بشكل كبير مسؤولية الفوضى المالية والغلق الجزئي لمؤسسات الحكومة الأميركية لمدة 16 يوما في أكتوبر الماضي، فإن الجمهوريين تحاشوا الدخول في مواجهة جديدة مع الديمقراطيين وبخاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر الماضي.

ويعزز هذا الانفراج الاتفاقات التاريخية حول الموازنة بين الديمقراطيين والجمهوريين التي حصلت في ديسمبر ويناير، وهو يضع حداً لثلاثة أعوام من العراقيل السياسية في واشنطن.

غياب الضمانات

وقال زعماء الأغلبية الجمهورية لأعضاء الحزب إنهم لم يتمكنوا من توفير الدعم المطلوب لمحاولتهم الحصول على تنازلات من جانب البيت الأبيض مقابل موافقتهم على رفع سقف الدين العام بحسب ما ذكرته صحيفتا واشنطن بوست وذا هيل.

وقال زعماء الجمهوريين في المجلس إنه "من الواضح" أن جهودهم فشلت في حشد التأييد الكافي لموقفهم ولذلك فقد أيدوا رفع سقف الدين العام. وحاول الجمهوريون الحصول على تنازلات من جانب إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما مقابل رفع سقف الدين العام .

اتفاق تاريخي

التوصل الى حلحلة توافقية في ملف سقف الدين، سيعزز الاتفاقات التاريخية حول الموازنة بين الديمقراطيين والجمهوريين. وسقف الدين الأميركي المعلق منذ التسوية حول الموازنة في منتصف اكتوبر، أعيد تفعيله الجمعة بما يسمح للدولة الفدرالية بالاقتراض مجدداً ومواجهة التزاماتها المالية.