عادت أجواء الحذر لتلقي بظلالها على الأسواق العالمية مجدداً. وشهدت البورصات الأوروبية والأميركية ارتفاعاً خجولاً أمس، حيث لا يزال هنالك العديد من الأمور العالقة، خصوصاً في ما يتعلق بالرؤية حول سياسات التحفيز النقدي.

أسهم أوروبا

صعدت الأسهم الأوروبية مدعومة بأنباء سارة بخصوص لوريال الفرنسية لمنتجات التجميل. وزاد سهم لوريال 2.5 بالمئة ليكون أكبر الرابحين على مؤشر يوروفرست 300 بعد أن قالت الشركة إنها ستشتري 8% من رأسمالها من مجموعة نستله السويسرية للسلع الاستهلاكية مقابل 6.5 مليارات يورو (تسعة مليارات دولار).

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1306.23 نقطة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 % بينما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 % ومؤشر داكس الألماني 0.5%.

أسواق أميركا

وارتفعت الأسهم الأميركية قليلاً إذ يستوعب المستثمرون مكاسب السوق في الآونة الأخيرة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 7.71 نقطة أو 0.05 % ليغلق عند 15801.79 نقطة.

وربح مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.81 نقطة أو 0.16 % ليغلق عند 1799.83 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 22.313 نقطة أو 0.54 % إلى 4148.174 نقطة.

غوغل تتقدم

وشهدت بورصة نيويورك حدثاً مهماً إذ ارتفعت القيمة السوقية لعملاق الانترنت "غوغل" إلى 394 مليار دولار لتحتل المركز الثاني كأكبر شركة مدرجة في العالم بعد آبل. وبذلك تكون قيمة غوغل قد تجاوزت القيمة السوقية لمجموعة "اكسون موبيل" النفطية الأميركية التي كانت تحتل هذا المركز.

وتبلغ القيمة السوقية لاكسون موبيل 388 مليار دولار، في حين تتصدر قائمة الترتيب مجموعة آبل بفارق كبير إذ تبلغ قيمتها السوقية نحو 472 مليار دولار.

وكانت القيمة السوقية لغوغل تجاوزت القيمة السوقية لاكسون موبيل لبعض الوقت خلال تعاملات نهاية الجمعة لكن الجلسة الماضية كانت الأولى على الإطلاق التي تغلق على نتيجة كهذه.

وعلى غرار بقية شركات النفط الأميركية يسجل سهم اكسون موبيل منذ بداية العام تراجعات، وقد تواصل هذا المنحى مع خسارة سهم المجموعة النفطية الأميركية العملاقة 1.17% من قيمته ليغلق عند 89.52 دولارا، لترتفع نسبة الخسائر المجمعة لهذا السهم منذ بداية يناير الماضي الى 11.5%.

في المقابل فإن سهم غوغل يسلك منذ سنوات منحى تصاعديا، وقد تضاعف سعره في منتصف يوليو 2012. ومع أن سعر سهم غوغل تراجع 0.38% إلى 1172.93 دولارا، إلا أن هذا السعر لا يزال عند احد مستوياته التاريخية.

تداولات الذهب

وجرى التعامل في الذهب في المعاملات الفورية قريبا من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1% مسجلة مكاسب لليوم الخامس على التوالي في أطول موجة صعود لها منذ أغسطس عام 2012. ولاقت الأسعار أيضا دعما من تراجع الدولار الذي هبط قريبا من أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل سلة العملات الرئيسية.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 1283.76 دولارا للأوقية مرتفعا 0.7 % بعد صعوده 1.4 % في الجلستين السابقتين. وفي وقت سابق من المعاملات سجل الذهب 1287.01 دولارا، أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر.

وارتفعت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب لتسليم ابريل واحداً في المئة إلى 1287.50 دولارا للأوقية، أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر. وقفز سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.04 % إلى 20.11 دولارا للأوقية وارتفع البلاتين 0.49 % إلى 1387.99 دولارا للأوقية، وكذلك البلاديوم الذي زاد 0.28 % مسجلا 716.75 دولار، للأوقية.

صندوق إسلامي للإستثمار في أسهم آسيا

دشنت شركة ساتورنا في كوالالمبور صندوقاً للاستثمارات الكبرى في الأسهم يتوافق مع الشريعة الإسلامية ويستهدف المؤسسات بنظام فريد يتسم بانخفاض الرسوم. ومن المقرر أن يستثمر الصندوق المقوم بالرنجيت في أسهم منطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا دون أن يفرض رسوم بيع أو استرداد أو يضع حداً أدنى لفترة الاحتفاظ بالسهم.

وقال منعم سلام رئيس ساتورنا - وهي وحدة تابعة لشركة ساتورنا كابيتال في الولايات المتحدة إن الصندوق لا يتضمن أي رسوم إدارة، ولكنه يفرض رسوم أداء نسبتها 10%، وهو نظام يتماشى مع المصالح طويلة الأمد لحاملي الوحدات الاستثمارية. وأضاف: نحن مرتبطون بالمستثمرين إذا ربحوا ربحنا وإذا خسروا لا نجني شيئا على الإطلاق.

وأظهرت دراسة أجرتها ليبر وتومسون رويترز أن الأعوام القليلة الماضية كانت صعبة على الصناديق الإسلامية، حيث تم إغلاق 105 صناديق منذ عام 2011 بفعل الأزمة المالية العالمية وتهاوي أسواق الأسهم الذي أضر بمصالح المستثمرين. ومن المقرر أن يستهدف الصندوق أيضا الأفراد أصحاب الثروات الضخمة.

وأشارت بيانات من لجنة الأوراق المالية في ماليزيا إلى أن عدد صناديق الاستثمارات الكبرى في ماليزيا بلغ 193 صندوقا بأصول قيمتها 59.5 مليار رنجيت (17.8 مليار دولار) حتى ديسمبر، من بينها 52 صندوقا متوافقة مع الشريعة الإسلامية تبلغ قيمة أصولها 16.4 مليار رنجيت. وتعادل هذه الأرقام نحو أربعة أمثال قيمة صناديق الاستثمارات الكبرى التقليدية والإسلامية في ديسمبر