تعتزم مجموعة تويوتا موتور كورب اليابانية للسيارات وقف إنتاج سياراتها في أستراليا عام 2017 ،كما أنها سوف تشطب 2500 وظيفة.
وكانت منافستها جنرال موتورز هولدين التابعة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية في أستراليا قد أعلنت العام الماضي اعتزامها أيضا وقف الإنتاج في أستراليا بعد إعلان مماثل من فورد موتور كومباني، و يرجع ذلك لزيادة الخسائر ، حيث يختار الاستراليون شراء السيارات المستوردة . ويشار إلى أن الشركات المحلية كانت تمتلك ثلث السوق في السبعينات، ولكن هذه الحصة انخفضت لأقل من 15 %.
تحذير مبكر
وفي وقت سابق حذرت تويوتا التي تصدر حوالي نصف إنتاجها من مصنعها في مدينة ملبورن الأسترالية إلى الخارج من أنها قد تخرج من السوق الأسترالية. وقالت الشركة إن "كونها الشركة الوحيدة المنتجة للسيارات في أستراليا سيضع ضغوطا غير مسبوقة على شبكة مورديها المحليين وعلى قدرتها على إنتاج سيارات في أستراليا".
ضعف الاقتصاد
وأرجع ماكس ياسودا رئيس تويوتا أستراليا قرار وقف الإنتاج إلى ضعف اقتصادات التشغيل وقوة الدولار الأسترالي أمام العملات الرئيسية الأخرى مما يرفع تكاليف إنتاج السيارة في أستراليا مقارنة بمراكز إنتاج تويوتا في الدول الأخرى.
وقال " هذه أخبار مدمرة بالنسبة لعاملينا الذين كرسوا حياتهم للشركة خلال الـ 50 عاما الماضية ". وأضاف في بيان " بذلنا كل ما في وسعنا لإصلاح نشاطنا لكن الحقيقة تقول إن هناك عوامل أخرى عديدة خارج نطاق سيطرتنا جعلت استمرار إنتاج السيارات في أستراليا غير مجد".
شطب الوظائف
وقال اتحاد عمال الصناعة الاستراليين إن القرار من شأنه أن يؤدي " لشطب الآلاف من الوظائف في استراليا".
وقالت لجنة الانتاج الحكومية الشهر الماضي إنه حتى إذا جمعت شركات صناعة السيارات الثلاثة المتبقية انتاجها في مصنع واحد ، و فإن ذلك لن يجعلها تحظى باقتصادات الحجم التي تؤهلها للمنافسة في الخارج , وكانت شركة السيارات اليابانية الاخرى الموجودة في البلاد، ميتسوبيشي موتورز، اغلقت مصنعها في اديلاييد (جنوب) قبل خمس سنوات.
وقد يعني انسحاب تويوتا الموجودة في البلاد منذ 50 عاما وكانت اخر صانع سيارات ملتزم، التوقف التام لاي انتاج سيارات في استراليا في غضون 3 سنوات.
وبيعت حوالى 1.3 مليون سيارة في البلاد في العام الفائت ما يجعل منها سوقا متواضعة نسبيا. وباعت تويوتا 214 الف سيارة في العام الفائت ما يوازي 20% من الاجمالي. وافادت صحيفة نيكاي اليابانية ان اليد العاملة الاسترالية في صناعة السيارات تكلف ما معدله 30% اكثر منها في الولايات المتحدة، وهو حجة مهمة لمؤيدي الانسحاب.
أرباح فصلية
ارتفعت ارباح شركة تويوتا في الربع الأخير من العام الماضي بأكثر من 5 أضعاف، كما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية. وأفادت الشركة بأنها استفادت في الربع الممتد ما بين شهري أكتوبر وديسمبر من ضعف الين وارتفاع المبيعات عالميا. وأعلنت تويوتا تحقيق أرباح بقيمة 525.4 مليار ين (5.2 مليارات دولار) مقارنة بـ99.9 مليار ين العام الماضي.
وحققت المبيعات الفصلية قفزة بنسبة 24 في المائة إلى 6.585 تريليونات ين (64.2 مليار دولار). وتبعا لذلك رفعت أكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات توقعاتها للأرباح والمبيعات للعام المالي المنتهي في مارس. وتتوقع الشركة المصنعة للسيارة الهجينة "بريوس" وسيارة الركاب "كامري" الآن أرباحا سنوية بقيمة 1.9 تريليون ين (18.8 مليار دولار)،
وكانت تتوقع في السابق أرباحا تبلغ 1.67 تريليون ين (16.5 مليار دولار).
