ثمن محمد إسحق دار وزير المالية الباكستاني العلاقات الباكستانية الإماراتية واصفاً إياها بالتاريخية والمتينة معربا عن أمله في توسيع أكبر لتلك العلاقات خلال السنوات القليلة القادمة.

وأكد أن الإمارات تعتبر ضمن أكبر 5 دول مستثمرة في باكستان، مشيرا إلى أن الاستثمارات الإماراتية المباشرة لباكستان سجلت 134,4 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الممتدة ما بين يوليو 2013 وحتى ديسمبر 2013.

وقال: إن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين سجل 10,4 مليارات دولار طبقا للسنة المالية الباكستانية والتي امتدت من يوليو 2012 وحتى يونيو 2013، حيث بلغ إجمالي واردات الإمارات من باكستان 8,3 مليارات دولار فيما بلغت صادرات باكستان للإمارات ما قيمته 2,05 مليار دولار.

مؤتمر

وأثنى الوزير الباكستاني على هامش مؤتمر صحافي عقد مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في باكستان في فندق بارك حياة في دبي بالفوز المشرف للإمارات في سباق استضافة إكسبو 2020 في دبي قائلا: إن مشاريع ضخمة ستولد مع استضافة إكسبو وإن باكستان قادرة على توفير قوى عاملة اقتصادية للمشاريع الضخمة المرتبطة بإكسبو.

وعلل الوزير الباكستاني سبب انعقاد المؤتمر الصحافي الخاص بنتائج بعثة صندوق النقد الدولي لباكستان في دبي وليس في باكستان كما هو مفترض بأن صندوق النقد الدولي نصح العاملين بعد مقتل أحد العاملين في الصندوق في كابول بالاختيار بين دبي والدوحة وإسطنبول ووقع الخيار على دبي لأسباب كثيرة، مضيفا أن دبي والإمارات بشكل عام ستبقى الخيار الأول لاستضافة أي أحداث يصعب استضافتها في باكستان وخاصة أن البلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية متينة.

وفي الشأن الباكستاني توقع الوزير الباكستاني أن تمضي باكستان قدما في إصدار سندات خارجية وتوقع استكمال العملية بنهاية مارس المقبل من العام الحالي 2014 متوقعا أن تكلفة الإصدار بنحو 6 % بحدود السعر المعتاد. ووصف الوزير الباكستاني النمو الاقتصادي في بلاده بالمشجع مشيرا إلى أن حصيلة الضرائب ارتفعت 26 % مضيفا أن الصندوق يبدو راضيا عن صافي احتياطيات اصول البنك المركزي.

وأكد الوزير الباكستاني على أن باكستان ماضية في استكمال الإصلاحات ومن ضمنها تعهدها السابق بخصخصة الشركات الخاسرة المملوكة للدولة. وقال: إنه وعلى أساس معدل التضخم 7,9 % المسجل في يناير الماضي من العام الحالي 2014 في باكستان توقع أن تبقى أرقام التضخم فردية للسنة المالية بأكملها مع توقعات الصندوق أن تسجل 10 %.

قطاع مالي

وأشار الوزير الباكستاني إلى أن الأداء القوي للقطاع المالي في باكستان في النصف الأول من العام مقابل هدف 3,5% مشيرا إلى أن العجز المالي 2,2 من إجمالي الناتج المحلي لباكستان والذي تبلغ قيمته 225 مليار دولار، قائلا إن الرقابة الصارمة على الإنفاق وتدابير التقشف ساعدت في احتواء العجز المالي، وهو ما يسهم بالاستقرار المستدام للاقتصاد الباكستاني على المدى البعيد.

تقييم

وتوقع جيفري فرانكس رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لباكستان أن يتيح الصندوق ما قيمته 550 مليون دولار كدفعة جديدة من برنامج اقراض للصندوق لباكستان بقيمة إجمالية 6,7 مليارات دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على نتائج المراجعة الثانية للصندوق لباكستان والمتوقعة في النصف الثاني من مارس.

ووصف جفري في استعراضه لنتائج تقييم البعثة الثانية من نوعها لباكستان مناقشات الصندوق مع الحكومة الباكستانية بالبناءة وقال: إن اقتصاد باكستان يظهر علامات على تحسن النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى ان قطاعي الخدمات والتصنيع يقودان نمو إجمالي الناتج المحلي لباكستان بشكل أفضل من المتوقع، فيما الإصلاحات التي يشهدها قطاع الكهرباء تبدو مثمرة في ظل نقص الكهرباء الذي تعيشه باكستان..

مضيفا إلى أنه وبقيادة قطاعات الخدمات والصناعات التحويلية على نطاق واسع عادت وتيرة النمو إلى باكستان حيث يتوقع الصندوق تحقيق نمو بنسبة 3.1 % للسنة المالية 2013/2014 مقارنة بتوقعات سابقة 2.8 % .

وقال إن الأداء المالي مستمر في السير على المسار الصحيح في الربع الثاني من 2013/2014 مع الجهود الأولى لتوطيد الاعتماد على تعبئة الإيرادات وخفض دعم الطاقة. ودعا جفري الحكومة الباكستانية للبقاء يقظة بشأن مستويات التضخم والإبقاء عليها بحدود 6-7 % لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاعات المستمرة في الأسعار.

 أنبوب السلام

 عن مستقبل إحياء مشروع (أنبوب السلام) الذي تصل كلفته الإجمالية 7,5 مليارات دولار لنقل الغاز من حقل (بارس) في جنوب إيران إلى الهند وباكستان، قال وزير المالية الباكستاني إن صعوبة الحصول على التمويل اللازم للمشروع إضافة للقلق بشأن العقوبات الدولية المفروضة على إيران كانت غير مشجعة للمضي قدما في تنفيذ المشروع. ..

وأشار للانفراج الأخير في جنيف بين إيران والدول الست الكبرى التي قادت إلى تخفيف جزئي للحصار الدولي المفروض على إيران بشأن برنامجها النووي، مرحبا بما أسماه بالتقدم الإيجابي في مسيرة المفاوضات تلك، قائلا: إن المنطقة ستستفيد من إحراز أي تقدم إيجابي في أزمة الملف الإيراني النووي.