كشف استطلاع أجرته شركة المحاماة البريطانية الدولية بنسنت ماسونز، عن وجود حالة من التفاؤل المتزايد في قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن هذا التفاؤل مرتبط باتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف المالية التي لا تزال تؤثر في القطاع.
وأظهر استطلاع بنسنت ماسونز السنوي السادس حول قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي أن 90٪ من الشركات تنظر بقدر أكبر من التفاؤل حول هذا القطاع، في حين أشارت 77٪ من الشركات إلى نمو صحي في الطلب على هذا القطاع للأشهر الـ12 المقبلة مقارنة بالعام السابق.
ومع ذلك، فقد أفاد 96٪ ممن شملهم الاستطلاع الذي شارك فيه بعض من أكبر شركات المقاولات في المنطقة، والمطورين، والاستشاريين، وأصحاب المصلحة الآخرين، بأن تكلفة رأس المال للمشاريع كانت مكلفة بنسبة (43٪) أو أكثر تكلفة بنسبة (53٪) مما كانت عليه عام 2012، في حين أشار 4٪ فقط إلى انخفاض كلفة رأس المال. ومن ثم، فإن مسألة الحصول على المال لتمويل المشروعات وزيادة النمو هي واحدة من أهم المخاطر التي قد تبدد حالة التفاؤل في هذا القطاع لعام 2014.
كما أن توافر السيولة النقدية تشكّل مصدر قلق آخر، إذ أبدت 62٪ من الشركات مخاوفها حول طول فترة السداد، إلا أن هذه النسبة جاءت أقل منها من استطلاع العام الماضي، إذ عبرت فيه 78% من الشركات عن مخاوفها حيال هذه المسألة.
وبينت الغالبية العظمى من الشركات (96٪) أن الإمارات هي أسهل سوق للقيام بأعمال تجارية في المنطقة.
صورة إيجابية
قال ساشين كرور، رئيس شركة بنسنت ماسونز في منطقة الخليج، «إن التوقعات المستقبلية لقطاع البناء والتشييد في منطقة الخليج تعطينا صورة إيجابية للغاية في هذا القطاع خلال العام المقبل. وتشكّل حالة الانتعاش الكبيرة في سوق البناء والتشييد أساساً قوياً لاستمرارية النمو عام 2014، لكن يبقى علينا الاستفادة من إمكانات هذا القطاع في هذه الفترة الحرجة. ومما لا شك فيه أن الأحداث المستقبلية الكبرى في المنطقة مثل فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، في قطر قد أعطت زخماً أكبر لهذا القطاع».
وأضاف كرور «ينبغي علينا معالجة المسائل الشائكة المتصلة بالتمويل، إذ تشير الشركات العاملة في هذا القطاع إلى أن رأس المال للمشروعات أصبح أكثر تكلفة، وأن الحصول على التمويل للمشروعات بات يشكّل مصدر قلق لها».
وأوضح كرور «لا تزال الطرائق التقليدية للحصول على تمويل من البنوك متاحة بشكل أقل مما كانت عليه الحال في الماضي، إذ يبدو أن الاتجاه الذي ستعتمده البنوك هو الذهاب مباشرة إلى المستثمرين عبر إصدار السندات، وغيرها من أشكال التمويل».