دعت ايران الشركات الاجنبية للاستثمار في قطاعها النفطي، وذلك خلال زيارة قام بها الى طهران وفد من كبار رجال الأعمال الفرنسيين الذين يأملون في ان يتم قريبا رفع العقوبات الغربية المفروضة على إيران.
والوفد الذي تترأسه هيئة "ميديف انترناسيونال" وهي ذراع لاكبر تجمع لارباب العمل الفرنسيين، ضم 166 ممثلا عن شركات فرنسية مختلفة. وهذا اكبر وفد على الاطلاق من الاتحاد الاوروبي يزور ايران منذ ابرمت الاخيرة في نوفمبر اتفاقا مرحليا حول برنامجها النووي مع الدول الست الكبرى. وشارك رجال الاعمال الفرنسيون في طاولات مستديرة مع شركات ايرانية. وقال نائب رئيس هيئة "ميديف انترناسيونال" تييري كورتينيي انه "في عداد الوفد لدينا مجموعات عملاقة (توتال، لافارج، بيجو...) ..
ولكن هناك ايضا شركات صغيرة ومتوسطة". واضاف "البعض اتى من اجل تحديث ملفاته او الحصول على عقود، وبعض الشركات تسأل منذ الان متى ستستأنف اعمالها في ايران، والبعض الاخر يبحث عن فرص" للاستثمار في هذا البلد. والشركات الممثلة في عداد هذا الوفد تعمل خصوصا في قطاعات النفط والسيارات والصناعات الزراعية والبتروكيميائيات والطيران والصناعات الطبية، وهي قطاعات يعتبرها الايرانيون رئيسية لاعادة اطلاق العجلة الاقتصادية في بلدهم. ولكن بعض الشركات العملاقة الاخرى اختار عدم المشاركة في هذا الوفد مفضلا السرية. وقال كورتينيي ان "ممثلي الشركات تم ابلاغهم منذ البدء بالاتفاق المرحلي. نحن لا نمزح ابدا مع الواقع"، مشددا على انه "ليس واردا توقيع عقود بين ليلة وضحاها..
وعلى اي حال ليس بامكاننا توقيع اي عقد اذا لم يتم التوصل الى اتفاق" يرفع الحظر المفروض على الجمهورية الاسلامية. ويتعلق اتفاق جنيف بقطاعات محددة هي حصرا السيارات والطيران والذهب والمعادن الثمينة اضافة الى الصادرات البتروكيميائية. وبحسب الحكومة الايرانية فان الصادرات الفرنسية الى ايران وصلت في مارس 2005 الى نحو 1.8 مليار دولار. وتمتلك ايران رابع اكبر احتياطي من النفط وثاني اكبر احتياطي من الغاز في العالم، ولكن صادراتها النفطية هبطت باكثر من 50% بسبب العقوبات.