خلص تقرير حديث اصدرته "ديلويت" إلى أنّ استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج قد تزايدت خلال النصف الأول من 2013 مع تزايد ثقة المستثمرين المحليين بفرص الاستثمار في الخارج في ظل الوضع الاقتصادي السائد.

واكد استطلاع "ديلويت" حول استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج لعام 2013 بعنوان Graduating up the value chain

أنّ ما يقارب ثلاثة أرباع المستطلعين (وجميعهم يتخذون الصين مقراً لهم) يقولون إنّ مستويات استثمارات الدمج والاستحواذ في الخارج سترتفع في الأشهر الاثني عشر المقبلة.

ويشير التقرير إلى أنّه تمّ الإعلان عن 98 صفقة خارجية في الأشهر الستة الأولى من العام 2013، بقيمة تراكمية تصل إلى 35.3 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012، حيث شهد السوق حينها 97 عملية استثمارية بقيمة 22.9 مليار دولار.

ويخلص تقرير "ديلويت" أيضاً إلى أنّ تركيبة هذه الصفقات بقيت مشابهة بدرجة كبيرة للسنوات المنصرمة، مع بيانات تظهر أن تركيز الصفقات الخارجية بقي ضمن قطاع الطاقة والموارد والبضائع الاستهلاكية في الشرق الأوسط والعالم. فخلال النصف الأول من العام 2013، بلغت الصفقات الخارجية في هذين القطاعين نسبة 53.1 بالمئة من مجموع الاستثمارات (والتي بلغت 29.1 مليار دولار)، مقارنة بنسبة 50.5 بالمئة (بقيمة 17 مليار دولار) ضمن الفترة نفسها من العام 2012.

تفاؤل استثماري

ويقول جايمس باب، الشريك المسؤول عن العملاء والقطاعات، والمسؤول عن مجموعة خدمات الصين في ديلويت الشرق الأوسط: "بدا المستطلعون أكثر تفاؤلاً حول مشهد استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج مقارنة بالسنة الماضية.

نشاط استثماري

ويرى 74 بالمئة من المستطلعين أنّ النشاط الاستثماري سيتزايد في الأشهر الاثني عشر المقبلة، بينما قدّم ثلثا المشاركين فقط جواباً مماثلاً في الفترة نفسها من السنة السابقة.".

وتتضمّن الخلاصات الأساسية للتقرير ان 63 بالمئة من المستطلعين يتوقعون أن تجذب منطقة الشرق الأوسط عدداً ملحوظاً من استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج في قطاعي النقل والشركات الاستهلاكية، متغلبة بذلك على كل من أميركا الشمالية (44 بالمئة) وأميركا الجنوبية (45 بالمئة) وإفريقيا (35 بالمئة).

وقد احتل الشرق الأوسط المرتبة الثالثة بعد كل من آسيا وأوروبا.

كما يتوقع 60 بالمئة من المستطلعين أن تجذب منطقة الشرق الأوسط عدداً ملحوظاً من استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج في قطاع الطاقة والموارد، متغلبة بذلك على أوروبا (49 بالمئة).

عقارات وبناء

ويتوقع 45 بالمئة من المستطلعين أن تجذب منطقة الشرق الأوسط عدداً ملحوظاً من استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج في قطاع العقارات والبناء، فيصبح ترتيبها بعد كل من آسيا (76 بالمئة)، وإفريقيا (55 بالمئة)، وأميركا الجنوبية (51 بالمئة). ومن جهة اخرى، من المتوقع أن تحظى الاستثمارات العقارية في أميركا الشمالية وأوروبا بحصة محدودة من المجموع.

ووفقاً لـ63 بالمئة من المستطلعين فانه من المتوقع أن تجذب منطقة الشرق الأوسط عدداً ملحوظاً من استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج في قطاع الخدمات المالية، متغلبة بذلك على كل من أوروبا وإفريقيا (47 بالمئة لكل منهما) وأميركا الجنوبية (44 بالمئة) وأميركا الشمالية (18 بالمئة). وقد حل الشرق الأوسط في المرتبة الثانية بعد آسيا بنظر المستطلعين.

ويتوقع أقل من 10 بالمئة من المستطلعين أن تجذب منطقة الشرق الأوسط عدداً من استثمارات الدمج والاستحواذ الصينية في الخارج في كل من القطاعات الآتية: التكنولوجيا، الإعلام والاتصالات، علوم الحياة والرعاية الصحية، والتصنيع.

 

اهتمام

 

قال جايمس باب: "يشكل استحواذ العملاق الصيني "سينوبيك" على حصة مقدارها 3.1 مليارات دولار في أباتشي المصرية واحدة من أحدث الاشارات حول الاهتمام الصيني المتزايد في الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط.".

والجدير بالذكر في هذا السياق أن ديلويت حازت أيضاً على حصرية استضافة اجتماع مجموعة الخدمات الصينية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا للعام 2014 الذي سيعقد في دبي وسيمتد طيلة يومين ونصف بين شهري مارس وأبريل وسيضم قادة وأخصائيين من أبرز شركات ديلويت الأعضاء في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بالإضافة إلى شركة "ديلويت" في الصين.