تراجعت الأسهم الأوروبية أمس منخفضة للمرة السابعة في تسع جلسات ومقتدية ببيع واسع النطاق في "وول ستريت" وآسيا إثر بيانات أضعف من المتوقع للقطاع الصناعي الأميركي، حيث استسلمت المؤشرات لتأثيرات البيانات الضعيفة وحالة القلق التي يعاني منها المستثمرون.

وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.6 بالمئة إلى 1265.95 نقطة. وفقد المؤشر 6.5

بالمئة منذ ذروة 21 يناير وهو أشد انخفاضا في سبعة أشهر.

وقال جيوم دومان المدير المشارك لشركة الأبحاث دو بريمان "في أوروبا يبدو التراجع إلى أدنى مستوى في شهرين طبيعياً حيث تلاشى حماس المستثمرين والمشترين يخرجون من السوق.

تياطؤ أميركي

وأظهرت بيانات رسمية تباطؤ القطاع الصناعي الأميركي في يناير مع انحسار نمو طلبيات التوريد الجديدة بأكبر

مقدار في 33 عاما. وأشارت البيانات إلى انحسار الزخم بأكبر اقتصاد في العالم وهو ما دفع مؤشرات "وول ستريت" للانخفاض أكثر من اثنين بالمئة.

وخالف سهم بنك يو.بي.اس السويسري الاتجاه النزولي وارتفع 3.1 بالمئة بعد أرباح فاقت التوقعات للربع الأخير من العام الماضي.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.1 بالمئة وهبط كاك 40 الفرنسي 0.4 بالمئة وداكس الألماني0.6 بالمئة.

وتراجعت الاسهم اليابانية متأثرة بانخفاض بورصة وول ستريت الاميركية في الجلسة السابقة وارتفاع قيمة العملة المحلية (الين) وخسر مؤشر نيكاي 4.2 بالمئة في أكبر خسارة مئوية لجلسة واحدة منذ يونيو 2013. وبذلك يكون نيكاي قد وسع خسائره خلال العام الحالي إلى 14 بالمئة بعد أداء قوي في 2013 في حين تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بواقع 05ر57 نقطة أو ما يعادل 77ر4% ليغلق عند 27ر1139 نقطة.

وكان مؤشر "اس اند بى" في الولايات المتحدة الاميركية قد انخفض 2.3% ليصل إلى 89ر1741 نقطة، كما أغلق مؤشر داو جونز الصناعى متراجعاً حيث فقد 05ر326 نقطة أو ما يعادل 1ر2% ليغلق عند 90ر15372 نقطة بعدما أوضحت بيانات الصناعة انتعاش القطاع ولكن بصورة أقل من المتوقع.

ارتفاع الين

وارتفعت قيمة الين لتصل إلى 17ر101 مقابل الدولار وهو ما يثير مخاوف المصدرين اليابانيين. ومن شأن

قوة العملة المحلية جعل الصادرات اليابانية أكثر تكلفة في الخارج مما يقوض العائدات عند تحويلها للداخل.

وارتفع الدولار الأسترالي نحو 2 بالمئة بعد أن تخلى البنك المركزي الأسترالي عن سياسة خفض أسعار الفائدة وخفف دعوته لإضعاف العملة في المدى البعيد.

واستقر الدولار الأميركي والين واليورو مع انحسار التقلبات التي صاحبت نزوح أموال عن الأسواق الناشئة بحثا عن ملاذات آمنة.

تقليدية في الدول المتقدمة.

وفقد الدولار الأسترالي نحو 20 بالمئة من قيمته في الاثني عشر شهرا الماضية مع انتهاء طفرة أسعار السلع الأولية وتباطؤ الاقتصاد الصيني وسعي البنك المركزي لإضعاف العملة لتحفيز النمو الاقتصادي.

وقفز الدولار الأسترالي بنسبة 1.8 بالمئة مقابل الدولار الأميركي.

 

شروط الإقراض

خففت البنوك الأميركية شروط الإقراض مع تزايد طلب الشركات والمستهلكين على القروض. ووفقا للمسح ربع السنوي الذي يجريه مجلس الاحتياطي الأميركي ويشمل كبار مسؤولي القروض فإن البنوك المحلية أظهرت في ميزانياتها تخفيفاً في شروط الإقراض للكثير من أنواع القروض الاستثمارية والاستهلاكية كما سجلت البنوك زيادة في الطلب على القروض في المتوسط خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأظهر المسح تخفيف البنوك لقيود الإقراض للعديد من فئات القروض بما في ذلك القروض العقارية التجارية والقروض العقارية والصناعية للشركات من مختلف الأحجام وكذلك بطاقات الائتمان وقروض شراء السيارات وغيرها من القروض الاستهلاكية. وكان الاستثناء الوحيد هو تراجع الطلب على قروض الرهن العقاري.