ساد الضعف أداء الأسواق العالمية أمس بسبب الغموض الذي يحيط بالاقتصاد العالمي ومستقبل الأسواق الناشئة. وفي حين أغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية منخفضاً 2%عند أقل مستوى في شهرين ونصف انخفضت معظم مؤشرات أوروبا متأثرة بضعف أداء القطاع المصرفي.
بورصة طوكيو
في طوكيو واصل نيكاي الاتجاه النزولي لليوم الثالث على التوالي في غياب أي مؤشرات على انحسار مشاكل الأسواق الناشئة وعزوف المستثمرين عن المخاطرة. وهبط نيكاي إلى 14619.13 نقطة وهو أقل مستوى إغلاق منذ 13 نوفمبر.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2% أيضا إلى 1196.32 نقطة وشملت الخسائر كل قطاعاته. ونزل مؤشر نيكاي 400 الذي أطلق هذا العام ويشمل الشركات ذات العوائد المرتفعة والحوكمة القوية 1.8 % إلى 10834.99 نقطة.
أسهم أوروبا
ورغم جرعة التفاؤل التي تلقتها الأسهم الأوروبية نتيجة الأثر الإيجابي الذي خلفه سهم ريان اير للطيران منخفض التكلفة بعد تقرير يدعو للتفاؤل إلا أن ضعف نتائج البنوك واستمرار التوتر في الأسواق الناشئة أضعف الأداء العام للمؤشرات الرئيسية وإقبال المستثمرين.
وكان سهم ريان اير أكبر الرابحين على مؤشر يوروفرست 300 وارتفع 6.1% بعد أن قالت الشركة إن ضعف الأسعار بدأ ينحسر وأكدت توقعاتها للأرباح السنوية.
لكن أسهم بنك جوليوس باير السويسري للخدمات المصرفية الخاصة وبنك لويدز البريطاني تراجعت حوالي 2.6 % بعد أن أعلن الأول أرباحا سنوية دون مستوياته المستهدفة وجنب الثاني مخصصات جديدة لتغطية مطالبات وقال إنه ينوي استئناف توزيع الأرباح النقدية في وقت أبعد مما توقعه البعض في السوق.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1296.06 نقطة بعد هبوطه في ست من الجلسات الثماني الأخيرة. وهبط المؤشر 1.9% في يناير مسجلاً أول انخفاض شهري له منذ أغسطس إذ يخشى المستثمرون من تداعيات تباطؤ النمو في الصين والأسواق الناشئة الأخرى وخفض التحفيز النقدي في الولايات المتحدة وعلامات على تباطؤ معدل التضخم في منطقة اليورو الأسبوع الماضي.
خسائر اليورو
وفي أسواق العملات تراجع اليورو مع تزايد توقعات المستثمرين لخطوة قوية من البنك المركزي الأوروبي لتيسير السياسة النقدية في اجتماعه هذا الأسبوع في ظل تباطؤ معدل التضخم.
ومازالت التداولات خفيفة بعد عطلة السنة القمرية الجديدة في آسيا. ويترقب المستثمرون أيضا بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الجمعة المقبل بعد أن جاءت بيانات الشهر الماضي دون توقعات المحللين.
وتراجع اليورو أمام العملة الأميركية إلى 1.3479 دولار وهو نفس المستوى المنخفض الذي سجله نهاية الأسبوع الماضي والأضعف منذ أواخر نوفمبر. وسجل اليورو انخفاضا طفيفا في أحدث التعاملات ليصل إلى 1.3482 دولار.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة أدنى مستوياتها في شهرين أمام نظيرتها اليابانية عند 137.38 ينا وبقيت دون متوسطها المتحرك في 100 يوم الذي يبلغ حاليا 137.54 ينا مما يعتبره بعض المستثمرين علامة قوية على الهبوط. وتعافى اليورو في وقت لاحق من الجلسة إلى 137.63 ينا بما يمثل تراجعا طفيفا مقارنة بالجلسة السابقة.
ونزل اليورو 0.3 % أمام العملة السويدية ليصل إلى 8.7993 كرونة بعد أن فاق مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية السويدي التوقعات.
وارتفع الدولار 0.2 % أمام الين إلى 102.19 ين مع إقبال المستوردين اليابانيين على شراء العملة الأميركية بفضل تراجعها بعد المكاسب التي حققتها نظيرتها اليابانية بفعل مخاوف حيال الأسواق الناشئة. غير أن الدولار لم يبعد كثيرا عن أدنى مستوياته في ثمانية أسابيع الذي سجله عند 101.77 ين.
