أعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي أن العراق من حقه كبلد منتج ومصدر أساسي للنفط أن يدخل أي منطقة في العالم لتسويق نفطه وزيادة إيراداته. في وقت أعلنت وزارة النفط العراقية عن نتائج مهمة للجان الفنية بين العراق والكويت للاستثمار في الحقول المشتركة.

وقال في تصريح صحافي أمس: إن الفترة المقبلة ستشهد دخول النفط العراقي إلى أسواق القارة الإفريقية من أجل أن يكون له موضع قدم بهذه القارة الواعدة. وأضاف لعيبي أن هناك طلبات على النفط العراقي من دول افريقية، منها مصر والسودان واريتريا ودول افريقية أخرى، لأنها قارة واعدة وستكون سوقا جديدة للنفط العراقي، ومن حق العراق الدخول إلى هذه السوق.

وكان وزير النفط أعلن في ندوة المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي، يوم السبت أن "هناك خططاً للوزارة لخزن النفط العراقي قرب الأسواق العالمية، ومن الضروري أن تكون لنا شراكات مع دول لخزن النفط فيها، ككوريا الجنوبية واليابان والصين، لقربها من أسواق آسيا الواعدة، إضافة للأسواق الأوروبية والأميركية، وقريباً الأسواق الإفريقية".

من جانب آخر، أعلنت وزارة النفط العراقية عن تحقيق اللجان الفنية بين العراق والكويت نتائج مهمة باستثمار الحقول المشتركة. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد، في تصريح صحافي أمس الأحد، إن "اللجان الفنية المشكّلة من الوزارة عقدت عدة اجتماعات مع الجانب الكويتي وتم تحقيق نتائج مهمة حول استثمار الحقول المشتركة بين البلدين".

 وأضاف أن "من المبدأ العالمي في استثمار الحقول المشتركة أن من حق أي بلد أن يستثمر ضمن هذه الحقول، ويأخذ حصته وفق اتفاق مشترك يضمن حق البلدين، أو مجموعة البلدان التي تقع الحقول المشتركة ضمنها".

وتقع عدة حقول مهمة للنفط ضمن الحدود المشتركة مع الكويت وإيران، التي تسعى فيها الحكومة العراقية إلى انجاز اتفاق مع كلا البلدين يضمن حقوق العراق معهما، في عملية استخراج وإنتاج النفط.

جامعة تكريت

ودعا باحثون في جامعة تكريت، (170 كم شمال العاصمة بغداد)، الحكومة المحلية بالمحافظة، إلى تأسيس شركة متخصصة بالتنقيب عن النفط والغاز لاستثمار الحقول الـ12 الموجودة ضمن حدودها الإدارية، ودعم الاقتصاد المحلي، وبينوا أن الظروف الأمنية والسياسية والفنية حالت دون استثمار الثروات الطبيعية الكثيرة بالمحافظة، برغم مباشرة جيرانها بذلك.

وقال مدير إعلام جامعة تكريت، ياسين طه، في تصريح صحافي، إن "قسم علوم الأرض التطبيقية في كلية العلوم بالجامعة، عقد ندوة علمية تخصصية عن الموارد الطبيعية في صلاح الدين، بعنوان استثمار الموارد الطبيعية دعم لاقتصاد المحافظة"، مشيراً إلى أن "الندوة كرست لبحث السبل الكفيلة بدعم الاقتصاد المحلي وفتح فرص عمل للخريجين من الكليات والمعاهد المختصة".

وأضاف طه، أن "الندوة ركزت على بحث محورين رئيسين أولهما عن استخدامات الأطيان الصناعية، قدم من قبل الدكتورة سوسن حميد فيصل"، مبيناً أن "الباحثة أكدت في بحثها أن المحافظة تحوي خامات تدخل في الكثير من الصناعات المهمة، كالحجر القيري وحقول الحصى ضمن منطقة النباعي، قرب قضاء الدجيل، جنوبي المحافظة".

العقود النفطية

ومن جهته أكد نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني، أن العراق قرر إعادة النظر في العقود النفطية ورفع سقف الإنتاج، وأوضح أن العراق بالغ في سعيه لرفع الإنتاج، وهو ليس بحاجة إلى هذه الزيادة الكبيرة.

وقال الشهرستاني في مؤتمر صناعة النفط في العراق بعد عشر سنوات من الانجازات والتحديات، الذي عقد في فندق شيراتون ببغداد، إن "العراق بالغ في رفع سقف إنتاجه النفطي إلى أعلى المستويات وبأسرع وقت ممكن للحاجة الماسة إلى التمويل لبناء العراق"، مشيراً إلى أن "العراق وضع حافزاً كبيراً في العقود النفطية المقدمة في جولات التراخيص بأعلى سقف إنتاجي ممكن".

وأضاف الشهرستاني أن "الشركات النفطية الفائزة بعقود التراخيص بالغت أيضاً كي تفوز بالعقود"، مؤكداً "عدم إمكانية الاحتفاظ بسقف الإنتاج الذي سيبلغ 13 مليون برميل يومياً، لأكثر من سبع سنوات، ومن ثم يبدأ الانخفاض".

الكويت تنتهي من مشروع خط الغاز 4 في مارس

أكد شكري المحروس نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والتسويق المحلي في شركة البترول الوطنية الكويتية أنه سيتم الانتهاء من تنفيذ مشروع خط الغاز الرابع خلال شهر مارس المقبل، مشيراً إلى أنه يعد من المشاريع الرأسمالية الضخمة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن المحروس خلال لقائه مع مجلة عالم المؤسسة في عددها الأخير أن الشركة بدأت تنفيذ المشروع عام 2010 ، مبيناً أنه يشمل إنشاء وحدة رابعة لمعالجة غاز البترول المسال بطاقة استيعابية قدرها 805 ملايين قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز و 106 آلاف برميل في اليوم من المكثفات.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى معالجة الزيادة المستقبلية المتوقعة من الغازات والمكثفات الناتجة من حقول النفط وحقول الغازات ومن ثم تحويلها إلى غازات مسالة للتصدير وفصل الغازات كالميثان والإيثان.

وأشار إلى أن شركة البترول الوطنية الكويتية انتهت مؤخراً من كل الدراسات الهندسية لمشروع إنشاء الخط الخامس لإنتاج الغاز المسال، موضحاً أنه مشروع مماثل للخط الرابع، وأن هناك حاجة له في ضوء توقعات الزيادة في إنتاج الغاز والمكثفات الناتجة من خطط تطوير استكشافات الغازات الجديدة بحقول النفط والغاز المستقبلية والمشروع بصدد الحصول على الموافقة النهائية للبدء في تنفيذه.