تستضيف مملكة البحرين خلال الأسبوع الحالي، يومي 4 و5 فبراير الجاري في فندق إنتركونتينانتال ريجنسي المنامة في البحرين، مؤتمر تمويل المشاريع والبنى التحتية، الذي تنظمه شركة ميد، اعتزاماً منها أن تصبح النافذة المالية الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبرعاية الشيخ أحمد بن محمد الخليفة، وزير المالية في مملكة البحرين، سيركّز المؤتمر على أبرز وأهم المواضيع والمسائل، التي ترتبط بتمويل المشاريع والبنى التحتية في المنطقة، كما أنّه سيكشف عن بعض القصص التي تبرز النجاح المندفع بالسوق، بما في ذلك المشاريع غير المؤكدة، وتحديد المخاطر وعدم مشاركة المصارف الأوروبية.

مما لا شك فيه أنّ توقيت المؤتمر مناسب جداً، لا بل إنّه يأتي في أفضل وقت خصوصاً أنّ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشكّل وتمثّل أكبر حصة إقليمية من سوق تمويل المشاريع العالمية، بحيث تبلغ قيمة الصفقات الموقعة فيها 87.6 مليار دولار، وهو ضعف القيمة التي سجلتها المنطقة عام 2012 وكانت 41.5 مليار دولار. تُعتبر هذه القيمة حالياً أكبر مبلغ مسجل في العالم وفقاً لشركة الإحصاءات البيانية ديلوجيك (Dealogic)، كما تُعتبر هذه الحصة من السوق التي تبلغ 21٪ الأكبر منذ عام 2007.

وقال السيد إدموند أو ساليفان، رئيس المؤتمر: "يشارك في المؤتمر أكثر من 35متحدثاً محلياً وإقليمياً وعالمياً. وقد كانت الاستجابة له ممتازة جداً، وسوف يكون أول مؤتمر في المنطقة،

وسيحضر المؤتمر جمال الرمّاح، أمين الخزينة في شركة أرامكو السعودية الذي سيتسلّم جائزة ميد، لأفضل صفقة تمويل مشروع للعام بالنيابة عن فريق صدارة.

فضلاً عن ذلك، سيتطرّق كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية، الدكتور جارمو كوتيلين، إلى أثر الاتجاهات الاقتصادية والمالية العالمية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، صرّح قائلاً: كان الاهتمام بسوق قيد التعافي كبيراً جداً، ويسرنا أن نكون جزءاً من مؤتمر يبحث في الفرص الاستثمارية في المشاريع التي تتطلّب رؤوس أموال ضخمة في المنطقة"،

وإلى جانب النظر في مختلف الاتجاهات العالمية والإقليمية، التي ترافق تمويل المشاريع والبنى التحتية، ينظر مؤتمر ميد أيضاً في المشاريع، التي تم إنجازها منذ فترة قصيرة، ومنها مثلاً مشروع بقيمة 10.5مليارات دولار أميركي لشركة صدارة.

وتلي هذه الصفقة صفقة أبرمتها شركة الإمارات للألمنيوم بقيمة 4.5 مليار دولارات أميركي تهدف إلى تمويل المرحلة الثانية من توسيع وتكبير مصهر الشركة، وصفقة بقيمة 4.2 مليارات دولار أميركي متوافقة مع الشريعة الإسلامية لشركة زين السعودية، تمت في نهاية شهر يوليو من العام 2013. أما رابع أكبر صفقة في المنطقة فهي التي أبرمتها شركة الجبيل السعودية للبتروكيماويات بقيمة 3.2 مليارات دولار.

 

التخصيص الصحيح

 

 

قالت جودي ولسن، شريكة في شركة بليكس: "إنّ المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه الشراكات بين القطاعين الخاص والعام يكمن في أنّ هذا النوع من الشراكات يخصّص المخاطر للطرف الأكثر قدرة على إدارتها بشكل فاعل. وإنّ هذا النوع من التخصيص الصحيح والسليم يملي على كل فريق تخفيض التكاليف، وإنجاز المشاريع في مواعيدها المحددة".