تراجعت الأسهم العالمية أمس بعد أن قلّص مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برنامج شراء السندات الذي كان قد أطلقه في ديسمبر 2012 لتحفيز الاقتصاد، حيث كان يشتري سندات حكومية بقيمة 85 مليار دولار شهرياً قبل أن يقرر خفضه إلى 75 مليار دولار شهرياً ثم إلى 65 مليار دولار شهرياً أول من أمس.

 كما تراجع مؤشر القطاع الصناعي الصيني إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، حيث أظهرت دراسة أن الاقتصاد الصيني بدأ بداية ضعيفة بعدما تراجع أداء قطاع التصنيع في البلاد لأول مرة خلال ستة أشهر في يناير الجاري.

وانخفض مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية الصادر عن مجموعة "ماركت إيكونوميكس" الاقتصادية ومصرف "اتش إس بي سي" إلى 49.5 نقطة مقابل 50.5 نقطة في ديسمبر الماضي، ما يعد أول حالة تدهور لظروف أداء قطاع التصنيع الصيني منذ يوليو الماضي.

تراجع

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % إلى 1287 نقطة.

والمؤشر منخفض 4.6 % في ست جلسات مع عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم جراء بواعث القلق المتصاعدة بشأن عدد من الأسواق الناشئة.

وكان لسهم روش أكبر أثر سلبي على المؤشر وتراجع 1.7 % بعد أن أعلنت شركة الصناعات الدوائية السويسرية عن أرباح دون المتوقع ورفعت توزيعاتها بأقل من التوقعات. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.1 % بينما ارتفع كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.1 %.

خسائر

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات الخميس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بسبب الإجراء الأميركي وأيضا بسبب تزايد المخاوف من أداء الاقتصادات الصاعدة.

وتراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 85ر376 نقطة بما يعادل 2.45% ليصل إلى 06ر15007 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا تراجعا بمقدار 32.9 نقطة أي بنسبة 2.55% إلى 1224.09 نقطة.

كان مؤشر داو جونز الصناعي القياسي في بورصة وول ستريت الأميركية قد تراجع أول من أمس بنسبة ١١٩% إلى 79ر15738 نقطة.

ضغوط على العملات

تعرضت العملات مرتفعة العائد مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط مقابل الدولار والين اللذين يعتبران ملاذا آمنا أمس الخميس مع تأثر ثقة المستثمرين بعمليات البيع في أصول الأسواق الناشئة.

وارتفع مؤشر الدولار 0.35 % إلى 80.782 بينما ارتفع الين مقابل اليورو والدولارين الأسترالي والنيوزيلندي.

وصعد الدولار إلى 102.40 ين ومن المرجح أن يحقق مزيدا من المكاسب إذا جاءت بيانات النمو الأميركي أفضل من التوقعات. وتراجع الدولار الأسترالي 0.1 % إلى 0.8725 دولار أميركي وهبط الدولار النيوزيلندي 0.8 % إلى 0.8155 دولار.

وتراجع اليورو 0.4 % إلى 1.3620 دولار مع تأهب المستثمرين لبيانات التضخم الألماني. وتراجعت الليرة التركية إلى 2.3 مقابل الدولار من حوالي 2.25 في أواخر معاملات اليوم السابق مع استمرار تقييم المستثمرين لأثر زيادة حادة في أسعار الفائدة أجراها البنك المركزي مساء الثلاثاء. وعاودت الليرة ارتفاعها قليلاً إلى 2.2880 للعملة الأميركية بعد أن لامست 2.3010.

تراجع الذهب

تراجع الذهب نحو 1 % مع ارتفاع الدولار بعد قرار تقليص إجراءات التحفيز النقدي مجددا بينما عمد المستثمرون إلى البيع لجني الأرباح بعد مكاسب الجلسة السابقة.

وهبط السعر الفوري للذهب إلى 1255.20 دولاراً للأوقية (الأونصة) بينما هبطت عقود الذهب الأميركية تسليم فبراير 7.70 دولار إلى 1254.70 دولاراً للأوقية.

برنت قرب 108 دولارات

واستقرت العقود الآجلة لبرنت قرب 108 دولارات للبرميل مع تعزز الطلب على النفط بفعل موجة من الطقس البارد في أنحاء نصف الكرة الشمالي بينما تأثرت الأسعار بتحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي لتقليص إجراءات التحفيز.

لكن خسائر النفط جاءت محدودة مع تراجع مخزونات نواتج التقطير الأميركية أكثر من مثلي المتوقع مما جدد الآمال بشأن الطلب في فترة تتسم تقليديا بالاستهلاك الضعيف نسبياً. وتراجع خام برنت تسعة سنتات إلى 107.76 دولارات للبرميل بعد أن أغلق مرتفعاً 44 سنتاً. وزاد الخام الأميركي خمسة سنتات إلى 97.40 دولاراً للبرميل بعد أن أغلق منخفضاً خمسة سنتات.

ارتفاع الثقة في منطقة اليورو

استمر تحسن التفاؤل إزاء اقتصاد منطقة اليورو الشهر الجاري، وشهدت الثقة قفزة في ألمانيا وفرنسا أكبر اقتصادين هناك. وأظهرت بيانات من المفوضية الأوروبية أمس تعزز الثقة في الثماني عشرة دولة التي تستخدم اليورو بمقدار 0.5 نقطة إلى 100.9 وهي الزيادة الشهرية التاسعة على التوالي. وزادت ثقة المستهلكين زيادة قوية بلغت 1.8 نقطة لتجتاز متوسط المدى الطويل للمرة الأولى منذ يوليو 2011 وذلك بفضل تحسن توقعات الوظائف والنظرة المستقبلية عموماً. وتحسنت الثقة في ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي 0.7 إلى 106.7 نقاط في يناير وارتفعت 1.1 في فرنسا إلى 97.1.

من ناحية أخرى ارتفع عدد العاطلين في ألمانيا في يناير الجاري بواقع 263 ألف عاطل ليصبح إجمالي عددهم ثلاثة ملايين و136 ألف عاطل، وذلك بحسب وكالة التشغيل الألمانية بمدينة نورنبرج.

غير أن الوكالة أشارت إلى تراجع عدد العاطلين عن العمل هذا الشهر بواقع 2000 شخص، عن نفس الشهر من العام الماضي. وأكدت ارتفاع عدد العاطلين عن العمل مقارنة بشهر ديسمبر الماضي بنسبة 0.6 % لتصبح نسبة البطالة في ألمانيا 7.3 %. الوكالات